أشعار عن الفراق والوداع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٣٠ أغسطس ٢٠١٨
أشعار عن الفراق والوداع

الفراق والوداع

الفراق هو تلك الكلمات التي تحمل معاني كثيرة لا نقدر على تحملها، حيث إنّها تعني الرحيل الذي قد يكون رحيلاً أبدياً بغير رجوع، وقد يعيش الإنسان على ذكرى من فارقهم وقد يفقد الأمل في رجوعهم، وسنقدم في هذا المقال أجمل أشعار الفراق والوداع.


شعر عن الفراق والوداع للشاعر نزار قباني

لنفترق قليلاً..

لخير هذا الحب يا حبيبي

وخيرنا..

لنفترق قليلاً

لأنني أريد أن تزيد في محبتي

أريد أن تكرهني قليلاً

بحق ما لدينا..

من ذكر غالية كانت على كلينا..

بحق حبٍ رائعٍ..

ما زال منقوشاً على فمينا

ما زال محفوراً على يدينا..

بحق ما كتبته.. إلي من رسائل..

ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي..

وحبك الباقي على شعري على أناملي

بحق ذكرياتنا

وحزننا الجميل وابتسامنا

وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا

أكبر من شفاهنا..

بحق أحلى قصة للحب في حياتنا

أسألك الرحيلا

لنفترق أحباباً..

فالطير في كل موسمٍ..

تفارق الهضابا..

والشمس يا حبيبي..

تكون أحلى عندما تحاول الغيابا

كن في حياتي الشك والعذابا

كن مرةً أسطورةً..

كن مرةً سرابا..

وكن سؤالاً في فمي

لا يعرف الجوابا

من أجل حبٍ رائعٍ

يسكن منا القلب والأهدابا

وكي أكون دائماً جميلةً

وكي تكون أكثر اقترابا

أسألك الذهابا..

لنفترق.. ونحن عاشقان..

لنفترق برغم كل الحب والحنان

فمن خلال الدمع يا حبيبي

أريد أن تراني

ومن خلال النار والدخان

أريد أن تراني..

لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي

فقد نسينا

نعمة البكاء من زمان

لنفترق..

كي لا يصير حبنا اعتيادا

وشوقنا رمادا..

وتذبل الأزهار في الأواني..

كن مطمئن النفس يا صغيري

فلم يزل حبك ملء العين والضمير

ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبير

ولم أزل أحلم أن تكون لي..

يا فارسي أنت ويا أميري

لكنني.. لكنني..

أخاف من عاطفتي

أخاف من شعوري

أخاف أن نسأم من أشواقنا

أخاف من وصالنا..

أخاف من عناقنا..

فباسم حبٍ رائعٍ

أزهر كالربيع في أعماقنا..

أضاء مثل الشمس في أحداقنا

وباسم أحلى قصةٍ للحب في زماننا

أسألك الرحيلا..

حتى يظل حبنا جميلاً..

حتى يكون عمره طويلاً..

أسألك الرحيلا..


قصيدة عن الفراق والوداع لمحمود درويش

وطني جبينك، فاسمعيني

لا تتركيني

خلف السياج

كعشبة برية،

كيمامة مهجورة

لا تتركيني

قمراً تعيساً

كوكباً متسولاً بين الغصون

لا تتركيني

حراً بحزني

واحبسيني بيد تصب الشمس

فوق كوى سجوني،

وتعوّدي أن تحرقيني،

إن كنت لي

شغفاً بأحجاري بزيتوني

بشبّاكي.. بطيني

وطني جبينك، فاسمعيني

لا تتركيني.


شعر عن الفراق والوداع للمتنبي

فراقٌ ومن فارقت غير مذممِ

وأم ومن يممت خير ميممِ

وما منزل اللذات عندي بمنزلٍ

إذا لم أبجل عنده وأكرم

سجية نفس ما تزال مليحة

من الضيمِ مرمياً بها كل مخرم

رحلتُ فكم باكٍ بأجفان شادنٍ

علي وكم باكٍ بأجفان ضيغمِ

وما ربّة القرط المليح مكانه

بأجزع من ربّ الحسام المصمم

فلو كان ما بي من حبيب مقَنعٍ

عذرت ولكن من حبيبٍ معمّم

رمى واتقى رميي ومن دون ما اتقى

هوى كاسر كفي وقوسي وأسهمي

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه

وصدق ما يعتاده من توهمِ

وعادى محبيه بقَول عداته

وأصبح في ليلٍ من الشك مظلمِ

أصادق نفس المرءِ من قبل جسمه

وأعرفها في فعله والتكلم.


شعر عن الفراق للشاعر جبران خليل جبران

روعت بالفراق بعد الفراق

وبها ما بها من الأشواق

بعلبك تبكي وليداً تردى

نازحاً واحتوته أرض العراق

كان سلوانها رجاء تلاق

أين أمسى منها رجاء التلاقي

لا تخافي اغترابه وتخالي

أن بعدا تباعد الآفاق

إنما النأي في اختلاف المرامي

وتنابي الخلال والأخلاق

ليس في موطن الكرام اغتراب

لكريم الأصول والأعراق

لحد ذاك الفقيد إن ضنت السحب

سقته سحب من الآماق

ويحيي حجيجه العزة القعساء

في هيبة وفي إطراق

رستم كان في العراق من القوم

وزكى دعواه بالمصداق

عاش فيهم محبباً وحبيباً

مخلصاً وده بغير مذاق

مالكاً منهم القلوب بزينات

السجايا وبالطباع الرقاق

قمر سابق الظنون ولم يرع

أوانا لمثله في المراقي

أترى كان ذلك الوثب منه

في المعالي معجلاً للمحاق

أي جان سما إليه فأجرى

دمه الحر تب أهل الشقاق

ذلك الرهط بئس ما تركته

من تراث أيام الاسترقاق

لو أبيد الأشرار لم تف إلّا

دية المجد بالدم المهراق

وفدى للإخاء بين شعوب الضاد

أغلى النفوس والأعلاق

ويلهم ما أفادهم أن يثيروا

فتنة من خبائث الأعماق

أحنقوا أمه علهم وزادوا

ذمماً للقتيل في الأعناق

نحن في حقبة تحول حال الخلق

فيها عن شرعة الخلاق

عاد فيها ذو المبسم الحلو أضرى

من ذوات الأنياب والأشداق

أين دامي الأظفار من قاذف النار

ومفني الديار بالإحراق

ومعيد النسيم سماً زعافاً

ومبيد السفين بالإغراق

لكأني بالعلم سخر فيها

بأسه للطغاة والفساق

والحمام المصير في الكون

:::::من يعلم سر البقاء غير الباقي

محنة إن تك المنية منجاة

فمنها والفوز للسباق

بل لعلي شططت الحكم والأحكام

لا تستقيم في الإطلاق

قد يجيء الخير الكبير من الشر

إذا جاز ما له من نطاق

يا فقيداً مثاله الحي لن يبرح

ملء القلوب والأحداق

أمة العرب ذاقت الهون أحقاباً

طوالاً والهون مر المذاق

كيف تنسى فضل المنادين بالوحدة

والواضعين للميثاق

والأولى أفنوا العزائم في ربط

الأواخي وفي التماس الوفاق

فلتكن للعهد الجديد شهيداً

خالداً بالذكرى عن استحقاق

كل بذل كما بذلت خليق

بجزاء من الفخار وفاق

إلحق اليوم فيصلاً فلقد كنت

لخير الملوك خير الرفاق

ولو الواجب المخلف لم يثنك

لم تلف مبطئاً باللحاق

واجب مرهق التكاليف أديت

تكاليفه على الإرهاق

لك فيه بت قويم ورأي

واسع الأفق ساطع الإشراق

سست من سست في الوزارة بالحق

ووفيت ما اقتضت من خلاق

وأتيت الإصلاح من حيث يؤتى

في الأمور الجسام أو في الدقاق

يا بني حيدر الكرام أغريكم

ودمعي من حره غير راق

رزوكم رزؤنا وكالعهد في الود

خوالي أيامنا والبواقي

شاطر العرب حزنكم وتلظى

كل قلب لمجدهم خفاق

عظم الله أجركم ما صبرتم

ووقاهم مكاره الدهر واق.