أعمال الرسول اليومية

كتابة - آخر تحديث: ١١:٠٩ ، ٢٢ مايو ٢٠١٩
أعمال الرسول اليومية

أعمال الرسول اليوميّة

تعدّ أعمال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثالاً يُقتدى به، ويمكن بيان أعمال النبي -عليه الصلاة والسلام- اليومية فيما يأتي:[١]

  • صلاة الفجر: كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يبدأ يومه بصلاة الفجر، فقد كان يصلّي بأصحابه رضي الله عنهم، ثم يجلس ويذكر الله -تعالى- حتى تطلع الشمس، ثم يجلس مع الصحابة -رضي الله عنهم- ويتحدّث معهم.
  • صلاة الضحى: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلّي الضحى أربع ركعات، ويزيد عليها في بعض الأحيان، مصداقاً لما رُوي عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- انها قالت: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ ما شَاءَ اللَّهُ).[٢]
  • أعمال البيت: وبعد الانتهاء من الصلاة كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرجع إلى بيته الشريف، فيقوم بخدمة أهله، فقد ثبت عنه أنه كان يرقّع ثوبه، ويحلب شاته، ويخصف نعله، ويخدم نفسه، ولمّا سُئلت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن أعمال النبي -عليه الصلاة والسلام- في بيته، فقالت: (كان بشرًا من البشرِ؛ يَفْلِي ثوبَه، ويحلبُ شاتَه، ويخدمُ نفسَه).[٣]
ورُوي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما عاب طعاماً قط، فكان إذا أعجبه الطعام أكله، وإن لم يعجبه تركه، مصداقاً لما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: (ما عَابَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، إنِ اشْتَهَاهُ أكَلَهُ وإلَّا تَرَكَهُ)،[٤] ولم يرد في كتب السنة تفصيلٌ في عدد الوجبات التي كان يأكلها عليه الصلاة والسلام، وإنما ثبت أنه كان يمر الشهر تلو الشهر ولا يوجد في بيته من الطعام إلا التمر والماء، وكان من عاداتهم في ذلك الزمن تناول وجبتين في اليوم، وجبة في أول النهار وتسمّى الغداء، ووجبة في المساء تسمى العشاء.
  • القيلولة: عند الظهيرة كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقيل ليستعين على قيام الليل، ورُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يقول: (قِيلُوا، فإنَّ الشياطينَ لا تَقِيلُ).[٥]
  • جمع المسلمين: رُوي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر المنادي أن ينادي بالناس قائلاً: (الصلاة جامعة) عندما يريد أن يجمعهم لأمرٍ مهم؛ كإرسال البعوث، أو تذكير الناس، أو إخبارهم بتشريع.
  • تفقّد أحوال المسلمين: ثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يتفقّد أحوال المسلمين في أسواقهم ومعايشهم، ويجلس في مجالسهم، ويجيب دعوتهم، ويزور مريضهم، ويلبّي حاجة المساكين والضعفاء، وكان يقضي أغلب يومه في الدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإعانة المحتاج، والتشريع، والجهاد.
  • صلاة العشاء: عند حلول الليل كان -عليه الصلاة والسلام- يصلّي بالناس العشاء، وفي حال وجد ما يهمّه من أمر المسلمين كان يجلس مع كبار أصحابه -رضي الله عنهم- ويشاورهم، وإلا سمر مع أهله بعض الوقت.
  • قيام الليل: رُوي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان ينام أوّل الليل، ثم يقوم فيصلّي ما شاء الله له أن يصلي، إلى أن يسمع أذان الفجر فيصلّي ركعتين ثم يخرج إلى الصلاة.
  • بعض الأعمال في رمضان: ثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينوي الصيام في كل يومٍ من رمضان، ويتسحّر على تمراتٍ أو قليلٍ من الطعام، ثم يصلّي الفجر، ويجلس في المسجد إلى طلوع الشمس، أما عند الغروب فقد رُوي أنه كان يقول أذكار المساء، وبعض الأدعية، حتى يدخل وقت الصلاة، فيُفطر، ثم يصلي.[٦]


فضائل أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم

تضمّنت فضائل أعمال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العديد من الخصال، وفيما يأتي بيان بعضها:[٧]

  • التوسّط: فقد كان -عليه الصلاة والسلام- متوسّطاً فيما شرعه من الدين، بعيدٌ عن الغلوّ والتقصير، وخير الأمور أوسطها.
  • الجهاد: فقد جاهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأعداء على الرغم من كثرة عددهم وقلة عدد أصحابه -رضي الله عنهم- حتى أثخن فيهم وأصبح الكفار يهابونه، وصار ينتصر عليهم بالرعب، وكان من خصائصة الشجاعة في الحروب، والنجدة، والمصابرة، وخير دليل على ذلك ثباته يوم حنين لما ولّى عنه الناس، ولم يبقى حوله إلا تسعة رجال، وهو ينادي في أصحابه ويقول: (أنا النَّبيُّ لا كَذِب، أنا ابنُ عبدِ المُطَّلب)،[٨] حتى رجعوا إليه.
  • الجود والكرم: فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكرم الناس، فقد جاد بكل ما عنده، وآثر غيره على نفسه بكل ما يحبّ من متاع الدنيا، حتى توفّي ودرعه مرهونة عند يهودي على صاع من الشعير ليطعم به أهله.


نصائح الرسول لأعمال اليوم والليلة

أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمّته بكل ما هو خير لهم في دنياهم وآخرتهم، وفيما يأتي ذكر بعض هذه النصائح:[٩]

  • الحث على العمل الصالح: فقد نصح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصنع المعروف، والإكثار من الأعمال الصالحة، مصداقاً لما رُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شيئًا، ولو أنْ تَلْقَى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ).[١٠]
  • الدعوة إلى الله تعالى: أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأمّة بالدعوة إلى الله، كلّ في حدود ما يعلم، ومع من يعرف، حيث قال: (بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً).[١١]
  • تعلّم القرآن الكريم وتعليمه: حثّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأمّة على تعلّم القرآن الكريم وتعليمه، حيث قال: (خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ).[١٢]


نبذة عن رسول الله

يُعرّف الرسول على أنه الداعي إلى الحق،[١٣] وقد بعث الله -تعالى- الكثير من الرسل عليهم السلام ليخرجوا البشر من الظلمات إلى النور، ويدعوهم لعبادة الله وحده لا شريك له، مصداقاً لقول الله عز وجل: (ولَقَد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّـهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ)،[١٤] وكان آخر الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم، كما جاء في قول الله تعالى: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ).[١٥][١٦]


ولم يبعث الله -تعالى- رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى قومه خاصة كسائر الأنبياء والرسل، وإنما بعثه إلى الناس كافة، مصداقاً لقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)،[١٧] واسمه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، وقد وُلد يتيماً في مكة المكرمة في عام الفيل، فقد توفّي والده وأمّه آمنة بنت وهب حاملٌ به، ولمّا بلغ السادسة من عمره توفّيت أمّه فعاش يتيم الأم والأب في كنف جدّه وعمّه أبي طالب الذي رعاه وأحسن إليه، وقد عمل -عليه الصلاة والسلام- في صغره برعي الأغنام، ثم في التجارة، ولما بلغ الخامسة والعشرين من عمره تزوّج خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، ولمّا بلغ الأربعين من العمر بعثه الله -تعالى- ليدعو الناس لتوحيد الله تعالى، واجتناب عبادة الأصنام.[١٦]


المراجع

  1. "كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي يومه ؟"، www.islamqa.info، 2014-02-17، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 719، صحيح.
  3. رواه الألباني، في مختصر الشمائل، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 293، صحيح.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3563، صحيح.
  5. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6150، صحيح.
  6. مسعود صبري (29-1-2016)، "يوم في حياة الرسول في رمضان"، www.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2019. بتصرّف.
  7. "فضائل أعمال النبي صلى الله عليه وسلم"، www.ar.islamway.net، 2015-3-7، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2019. بتصرّف.
  8. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 1688، صحيح.
  9. د.محمد راتب النابلسي (3-12-2004)، "ستون نصيحة من رسول الله يحتاجها المسلم في اليوم والليلة - استعاذات نبوية"، www.nabulsi.com، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2019. بتصرّف.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 2626، صحيح.
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 3461، صحيح.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم: 5027، صحيح.
  13. "تعريف و معنى رسول في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2019. بتصرّف.
  14. سورة النحل، آية: 36.
  15. سورة الأحزاب، آية: 40.
  16. ^ أ ب محمد بن إبراهيم التويجري، "نبذة يسيرة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2019. بتصرّف.
  17. سورة سبأ، آية: 28.