أفضل عمل يرضي الله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٢١ يوليو ٢٠١٥
أفضل عمل يرضي الله

رضا الله

كل إنسان يسعى إلى نيل رضا ربه، والشعور بالراحة والطمأنينة، والابتعاد عن المعاصي، والسير في الطريق الصحيح؛ فالحياة مليئة بالمغريات التي قد تقودنا إلى طريق السوء والبعد عن الله تعالى، وقد يكون جهلنا بما يجب علينا فعله وما يجب الابتعاد عنه سبباً من أسباب السير في طريق المعاصي.


كلّ إنسان معرض لأن يخطئ أو يرتكب ذنباً سواء كان كبيراً أم صغيراً، ولكن ما زالت هناك فرصة أمامك كي تتوب، وترجع إلى ربك، وتبتعد عن الذنوب؛ فالله تعالى يقبل التوبة، ويرضى عن عباده التائبين، وخير الناس من يستفيد من خطئه، ويتعلم منه، ولا يعود له أبداً؛ فالحياة مدرسة، نخطئ فيها، ونتعلّم منها الكثير، ومهما كانت أخطاؤنا، فإنّ التوبة الخالصة لله تعالى والأعمال الصالحة تعوّض ما فعلناه من سوء، وتقوّي إيماننا بالله تعالى.


هناك الكثير من الأعمال التي يمكنك أن تتقرب بها إلى الله تعالى ويرضي عنك ربك، ومن المهم أيضاً ألا تقطع صلتك بربك، وتستمرّ في عمل الخير، ولا ترجع أبداً لارتكاب المعاصي؛ كي لا يغضب عليك الله تعالى، ولا يقبل توبك.


ويجب أن تفعل كلّ ما أمرنا به الله تعالى في كتابه (القرآن الكريم)، مثل: (إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وقراءة القرآن، وحسن الخلق، والتعامل مع الآخرين باحترام، والابتعاد عن المكر والحسد والكره... إلخ)، فيجب أن نتّقي الله تعالى في جميع اعمالنا مهما كانت صغيرة؛ كي نحافظ على أنفسنا من الوقوع في المعصية والذنوب.


ولا يوجد عمل محدّد يجعل ربك يرضى عنك؛ فالله تعالى يحب المسلم الذي يتقيه في كلّ كبيرة وصغيرة، وأن يجعل مخافة الله تعالى بين عينيه دائماً، ويعلم أنّ الله يراقبه، وسوف يحاسبه على أعماله سواء كانت خيراً أم شراً، فأعمال الخير لا حصر لها، وأنت لا تعلم أي عمل منها سوف يدخلك الجنة، ويرفع قدرك عند ربك، ويجعل الله -عز وجل- يرضى عنك، ويدخلك جنته من أوسع أبوابها.


أفضل الأعمال التي ترضي الله

تقوى الله والحفاظ على ذكره

  • الحفاظ على ذكر الله تعالى دوماً يقربك من الله تعالى، وذلك بحفاظك على الدعاء دائماً، وشكر ربك وحمده في السراء والضراء، والحفاظ على ذكر الأحاديث التي أوصانا بها رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم)، ومنها أحاديث: (تناول الطعام، وعند دخول الحمام، وعند الاستيقاظ من النوم، ولبس الجديد، وعند الوقوع في كرب... إلخ) من الأحاديث والأدعية، وأذكار الصباح والمساء التي تقرّبنا من الله تعالى، وتحفظنا دائماً من كل خطر وسوء.
  • احرص على قراءة القرآن الكريم كل يوم وتلاوته؛ كي لا تنسى ذكر الله، وتبقى دائماً على علم بمدى ثواب العمل الصالح، وعقاب الأعمال السيئة والمعاصي.
  • تذكّر دائماً أن تلجأ لله تعالى عند كل مشكلة، والإكثار من الدعاء والاستغفار؛ حتى يُبعد الله عنك كل شر، ويخرجك من أيّ مصيبة قد تحدث لك.
  • يجب أن تتّقي الله تعالى في كل شيء، حتى لو كان عملاً صغيراً وبسيطاً في نظرك، فهو كبير عند الله تعالى، وابتعد عن الغش والكذب والسرقة والكره والحقد والحسد، وكل الصفات السيّئة التي تبعدك عن الله تعالى، وتكره الآخرين فيك، وتجلب لك الكثير من المشاكل.


الحفاظ على فروض الله

  • الصلاة هي صلة العبد بربه، وهي من أكثر العبادات التي يحب الله أن يتقرب بها العبد له؛ فالمحافظة علي الصلاة تبعدك عن المعاصي، وتقربك من الله تعالى، ويفضّل أن تحافظ على الصلاة في المسجد وصلاة الجماعة، فأجرها عند الله أكبر وأعلى من صلاة الفرد.
  • حافظ على قراءة القرآن الكريم، وفهم معانيه وتفاسيره؛ كي تتبع ما أمرنا الله به، وما نهانا عنه، وتفهم الدين بشكل صحيح وسليم.
  • يجب ألّا تتكاسل في أداء فريضة الصيام؛ لأن أجرها لله تعالى، والله يحب أن يلتزم الفرد بالصيام، والتقرب لله تعالى في شهر رمضان من أفضل العبادات، التي تعجل من رضى الله علينا، وخصوصاً أنّه في ليلة القدر، والتي لو قبلك الله فيها، فسوف يغفر من ذنبك، ويرضى عنك ربك رضىً كبيراً.
  • لا تنس إيتاء الزكاة؛ فهي تزيد من بركة مالك، وتسدّ بها جوع مسكين أو يتيم، فتساعده في ستر نفسه وأولاده، فذلك عند الله من أعظم الأعمال.
  • يفضّل التصدق في السر؛ حتى يزيد أجرك عند الله، ولا تحرج من تصدقت إليه بمالك، أو تتفاخر بأنك كريم أمام الناس؛ لأنك سوف تنال أجرك في الدنيا فقط، ويعرف الناس أنك كريم، أمّا الله تعالى فلا يحب أن يتباهى أحد بكرمه أو عطفه على الناس؛ كي لا يذهب ثواب ما فعله من دون أجر.


بر الوالدين وصلة الأرحام

  • إنّ رضا الوالدين من رضا الله تعالى، ومن أحب الأعمال للتقرب لله هو طاعة الوالدين، والتعامل معهم بلطف وحب، وخدمتهم عند كبرهم ومرضهم، وعدم إغضابهم لأي سبب كان؛ حتى يرضوا عنك ويدعوا لك بالخير.
  • تذكّر دائماً أن والديك هما من ربياك صغيراً، وسهرا على راحتك، وتحمّلوا الكثير من المتاعب كي تكبر، وتصبح إنساناً ناضجاً وناجحاً في حياتك، فيجب أن ترد لهم الجميل، وتكرمهم في كبرهم، وتنال رضاهم عليك.
  • يجب المحافظة أيضاً على صلة الأرحام وزيارة الأقارب، وخصوصاً في شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى، وعدم قطع صلة الرحم وهجر الأقارب والأخوة.
  • من لم يكن فيه خير لأهله لم يكن فيه خير لنفسه.
  • ابتعد دائماً عن أماكن الشبهات والمحرمات، فمهما كان الشيء المشكوك فيه أنّه حرام صغير فابتعد عنه؛ لأن الخطأ الصغير يجرّك إلى ارتكاب خطأ أكبر منه، وبالتالي سوف تلاحظ أنك ارتكبت الكثير من الأخطاء، وأصبح الخطأ شيئاً بسيطاً وليس كبيراً.
  • ابتعد خصوصاً عن رفاق السوء؛ لأنهم سوف يؤثرون فيك عاجلاً أم آجلاً، ويجروك إلى طريق المعصية والخطأ.
  • كن دائماً مصدر خير وفرح لمن حولك؛ حتى يحبك الناس، ويدعون لك دائماً بالخير، ويذكروك بالخير في حياتك وبعد مماتك؛ فالإنسان لا يدوم له بعد الموت إلا الذكر الحسن والعمل الصالح.


هذه كانت أهم الصفات والواجبات التي عليك اتباعها؛ حتى يرضى عنك الله تعالى، فكلّ عمل يكمل الآخر، ولا يوجد عمل محدّد يجعل ربك يرضى عنك، ويضمن لك الحصول على الثواب والرضا من الله تعالى، فعندما تكون شخصاً صالحاً، وترضي والديك وأهلك ومن حولك، وتعيش بما يُرضي الله، سوف يحبك الله ويحبك عباد الله، ويَرضى عنك ربك، ويزيد من أجرك وثوابك أضعاف مضاعفة.


لذلك، احرص دائماً على أن تكون قدوةً صالحة للآخرين، وألّا تبتعد عن الله، مهما كانت المغريات في الحياة، ومهما كانت حياتك صعبة، فكلّما أحببت الله وتمسكت بدينه، وطبّقت شرعه في الأرض، زاد حبّ الله لك ورضاه عنك. وتذكّر دائماً أنك عندما تكون إنساناً صالحاً، فسوف تنفع نفسك أولاً، وتنفع من حولك ثانياً، وعندما تكون إنساناً فاسداً سوف تضر نفسك، وتضر غيرك، ويغضب عليك ربّك ومن حولك.