أفضل وقت لقراءة سورة الكهف

كتابة - آخر تحديث: ١١:٠٣ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٥
أفضل وقت لقراءة سورة الكهف

سورة الكهف

من بين سور القرآن الكريم العظيمة سورة مكيّة اشتملت على عددٍ من القصص القرآنيّة والأحداث التّاريخيّة التي كان فيها عبرة لأولي الألباب والبصائر، فقد أنزلت سورة الكهف المكّيّة على النّبي عليه الصّلاة والسّلام في ذورة تكذيب قريش له، فقد حدث أن قرّر كفّار قريش أن ينتدبوا نفراً منهم إلى أحبار اليهود ويسألوهم عن النّبي وصدق دعوته فأخبرهم اليهود أن يسألوا النّبي عليه الصّلاة والسّلام عن عددٍ من الأمور والمسائل يختبرونه بها ومن بينها قصّة فتية كانوا في الزّمن الغابر، وكذلك قصّة ملكٍ عظيم جاب مشارق الأرض ومغاربها، وكذلك سؤال عن ماهيّة الرّوح، فجاء النّفر إلى النّبي عليه الصّلاة والسّلام وسألوه عن هذه المسائل فنزلت آيات سورة الكهف تذكر قصّة الفتية الذين آووا إلى الكهف هربًا من بطش الملك الظالم حيث كان ملكًا فاجرًا مستكبرًا يجبر النّاس على عبادة الأوثان، وقد وجد الفتية المؤمنون في الكهف ملاذًا لهم من بطش هذا الملك الكافر حتّى ضرب الله على آذانهم في الكهف سنين طويلة ثمّ شاء أن يبعثهم في عصر زالت فيه الوثنيّة وعادت مظاهر التّوحيد ليتبيّن الناس حالهم وما حصل لهم ثمّ ليتخذوا على قبرهم مسجدًا، وكذلك ذكر الله تعالى قصّة ذي القرنين الذي بلغ مشارق الأرض ومغاربها حتّى وصل إلى أرض استنجد أهلها به لحمايتهم من بطش يأجوج ومأجوج فبنى لهم ذو القرنين سداً عظيمًا يحميهم من بطش القوم، أمّا سؤال الرّوح فقد جاء الجواب الإلهيّ بأنّ الرّوح هي من أمر الله تعالى وعلمه المستأثر به دون البشر.


أفضل وقت لقراءة الكهف

قد وردت أحاديث في فضائل سورة الكهف منها حديث من حفظ عشر آياتٍ من سورة الكهف عصم من فتنة المسيح الدّجال، وكذلك حديث قراءة رجل لسورة الكهف وكيف نفرت دابته عند قراءتها وغشيته سحابة، فأخبر النّبي عليه الصّلاة والسّلام بذلك فقال له اقرأ فإنّها السّكينة تنزلت للقرآن، وكذلك من فضائلها أنّه من قرأها يوم الجمعة أضيء له من النّور ما بين الجمعتين، وفي حديث آخر من قرأها كانت له نورًا يوم القيامة.


أمّا ما ورد في وقت قراءة سورة الكهف فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ أفضل وقتٍ لقراءتها يكون ما بين صبيحة يوم الجمعة إلى وقت غروب هذه اليوم، وهناك رواية ضعيفة أنّها تقرأ يوم الجمعة مطلقًا بدون تحديد بمعنى أنّه قد تقرأ في ليلة يوم الجمعة والرّأى الأّوّل هو الأقوى والأرجح، وقد أجاز الفقهاء قراءتها مجزّأة على مدار اليوم وإن كان قراءتها بشكلٍ كامل متّصل أفضل.