أكبر مدينة في السعودية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ٢٨ سبتمبر ٢٠١٨
أكبر مدينة في السعودية

المملكة العربيّة السعوديّة

السعوديّة هي دولة عربيّة، تقع في الجزء الجنوبيّ الغربيّ من قارّة آسيا ضمن حدود شبه الجزيرة العربيّة، وتُحِيط بها الدُّول العربيّة من كلّ اتّجاه؛ حيث يحدُّها من جهة الشرق الخليج العربيّ، والإمارات، وقطر، والبحرين، ومن جهة الجنوب تحدُّها اليمن، أمّا من الناحية الشماليّة، فيحدُّها العراق، والأردن، والكويت، وتحدُّها عُمان من الجنوب الشرقيّ، علماً بأنّ هذا الموقع المُهِمّ للمملكة العربية السعوديّة يلعب دوراً أساسيّاً في ازدهار حركة التجارة العالَميّة بين آسيا، وأوروبا.[١]


ومن الجدير بالذكر أنّ مساحة المملكة العربيّة السعوديّة تبلغُ ما يُقارب 2.149 مليون كم2، وهي تُعتبَر بذلك أكبر دُول مجلس التعاون الخليجيّ، أمّا عدد سُكّانها وِفْق إحصائيّات عام 2007، فقد بَلَغ ما يُقارب 27 مليون نسمة،علماً بأنّ المملكة تُقسَم إلى 13 منطقة، وتُعَدّ مدينة الرياض عاصمتها، وإحدى المُدُن الرئيسيّة فيها، حيث إنّها تُعتبَر أكبر مدينة في السعوديّة من حيث المساحة، وعدد السكّان.[١]


الرياض أكبر المُدن السعودية

سبب التسمية

الرياض هي جمع لكلمة روضة: أي الأرض المُخضَرَّة، والبستان الحسن،[٢]وقد أُطلِق اسم الرياض على عاصمة المملكة العربيّة السعوديّة في مُنتصَف القرن العاشر، إذ كانت المدينة مساراً لسَيل وادي البطحاء، كما كانت تحتوي على رحاب واسعة، ومُرتفَعات، ومُستقرَّات مياه، قَبل تحوُّلها في القرن الثاني عشر إلى مزارع نخيل، وبساتين تحدّها الأسوار من الاتّجاهات جميعها، ويذكر التاريخ أنّ مدينة الرياض بشَكلِها الحالي قامت مكان مدينة قديمة تُسمَّى مدينة حَجْر، والتي قلّ نفوذها بمرور الوقت ليحلّ محلّها حيَّان، هما: مقرن، ومعكال، إلّا أنّه سرعان ما نشأت النزاعات بينهما لتحتلّ سلطة مقرن المدينة بأكملها في النهاية، مُمثَّلة بقبيلة آل زرعة، ويُعتبَر زيد بن موسى آل زرعة آخر حُكّام مقرن من قبيلته، وهو الذي أَطلَق اسم الرياض على تلك المدينة.[٣]


المساحة والموقع الجغرافيّ

تبلُغُ مساحة مدينة الرياض 380 ألف كم2، لتحتلّ بذلك ما نسبته 19.5% من إجماليّ مساحة المملكة،[٤] ويبلغ نطاقها العمرانيّ ما يُقارب 1782كم2، وهذه المساحة تُمثِّل حوالي ثلاثة أضعاف مساحة مملكة البحرين، أو جمهوريّة سنغافورة، وهي تقع في مركز شبه الجزيرة العربيّة، مُستقِرّة على قِمّة هضبة رسوبيّة يبلغُ ارتفاعها ما يُقارب 600م فوق السيول، ومياه الأمطار،[٥] كما تتكوّن تربة المدينة بشكل أساسيّ من الصخور الرسوبيّة، مثل: الحصى، والطَّمي، والرمل، ورواسب الصلصال، والحجر الجيريّ.[٦]


السكّان

تَزايَدَ عدد سُكّان مدينة الرياض بشكل ملحوظ في الفترة الواقعة ما بين عام 1930م، وبداية القرن الحادي والعشرين؛ إذ إنّه ازداد من 27 ألف نسمة، إلى ما يُقارب 5 ملايين نسمة، وذلك لأنّ النموّ الهائل في أعداد السكّان بدأ مع ارتفاع مُعدَّلات المواليد، إضافة إلى أنّ الجانب الاقتصاديّ تطوَّر في المدينة، كما تدفَّق العديد من العُمّال والمهاجرين من الدُّول المُحيطة، وخلال السبعينيّات، والثمانينيّات من القرن العشرين، أَخَذ السعوديّون بالانتقال من المناطق الريفيّة إلى المُدُن الحضريّة، مثل الرياض، واستمرّ ذلك مع بداية القرن الحادي والعشرين.[٦]


ومن الجدير بالذكر أنّ سُكّان المدينة يتألّفون من جنسيّات وفئات مُختلِفة؛ حيث يُشكِّل السعوديّون ما نسبته ثُلثي سُكّان المدينة، أمّا الآسيويّون، والمهاجرون من الدُّول العربيّة، والأوروبيّون، والأميركيّون، فيُشكِّلون الثُّلُث الآخر من عدد سُكّان المدينة، وتُمثِّل فئة الأفراد الذين تَقلّ أعمارهم عن 20 سنة ما يُقارب نصف عدد سُكّان المدينة، وفيما يتعلَّق بمن هم فوق سنّ 60 سنة، فإنّهم يُشكِّلون أقلّ من خُمس السكّان.[٦]


تخطيط المدينة

احتوَت مدينة الرياض قديماً على معالم رئيسيّة، وهي:[٧]

  • الحامي: وهو جدار طينيّ بارتفاع 6م، بُنيَ بشكل عشوائيّ بحيث يُحيط بحدود المدينة، حيث بناه الملك عبد العزيز في عام 1318م، ويحتوي الحامي على مرابيع دائريّة، وفتحات تُساعِد على رؤية الجانب الآخر من الحامي، كما يَشتمِل الحامي على مجموعة من الأبواب على شكل باب كبير.
  • الحفور: وهي عبارة عن حُفر مُتفاوِتة في العُمق؛ تَشكَّلت بسبب استخدام الطين في بناء البيوت، والحامي، وتنتشرُ الحفور على جانبَي الحامي، وأصبحت هذه الحُفر مع مرور الوقت مُجمَّعاً للسيول، ومياه الأمطار.
  • السور: يَفصِل الحامي عن البلدة من الداخل سور يُمكِن المرور من خلاله؛ للوصول إلى بيوت البلدة.
  • النخيل المُحِيط بالحامي: تُحيط بالحامي مجموعة كبيرة من أشجار النخيل ذات الأنواع المُختلِفة، مثل: نخل الإمام عبد الرحمن بن فيصل، ونخل آل قباع، وغيرها.


وممّا يجدر ذِكْره أنّ توسُّع مدينة الرياض بدأ بعد بناء الحامي؛ حيث جرى بناء قصور الأسرة المالكة، وبيوت الأهالي، وتمّ تجديد وترميم البيوت الطينيّة القديمة، واستمرّ التوسُّع العمرانيّ بانتقال قصور الأسرة المالكة إلى خارج الحامي.[٧] وفي الوقت الحاليّ، تحتوي مدينة الرياض على مجموعة واسعة من شبكات الطُّرُق، والأحياء السكنيّة، والمرافق العامّة، والمُدُن الصناعيّة، والجامعات، وتتميّز بوجود مَبنيَين عملاقين، هما: بُرج الفيصليّة الذي يحتوي على غُرف مكتبيّة، ومجموعة من المطاعم، بالإضافة إلى بُرج مركز المملكة، كما يُوجَد في المدينة ما يُعرَف بالحيّ الدبلوماسيّ الذي يحتوي على مباني السفارات، والمُنظّمات الدوليّة، بالإضافة إلى قَصر العَدل.[٦]


الجانب الاقتصاديّ

تُعتبَر مدينة الرياض مركزاً تجاريّاً، وماليّاً مُهِمّاً في المملكة العربيّة السعوديّة؛ حيث تحتوي المدينة على المصارف الماليّة، والبنوك، مثل البنك المركزيّ، بالإضافة إلى شركات القطاع الخاصّ، ومراكز الصناعات التحويليّة؛ فهي تستضيفُ ما يُقارب ثُلث مصانع المملكة، مثل: مصانع الموادّ الكيميائيّة، والأغذية، والأثاث، وغيرها، كما تحتوي الرياض بصفتها عاصمة المملكة على العديد من الوزارات، ومُؤسَّسات الخدمات العامّة، والحكوميّة، ويعمل أكثر من ثُلث القُوى العاملة في المدينة في الدوائر والمُؤسَّسات الحكوميّة، ويَشغلُ السعوديّون ما يُقارِب تسعة أعشار إجماليّ الوظائف الحكوميّة، ويُهيمن العُمّال الأجانب على قطاعات العمل الأخرى، ومنها القطاع الخاصّ؛ حيث يعملون في مجال التجارة، والبناء، بالإضافة إلى قطاع الخدمات، وقطاع الصناعة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب محمد صادق، محمد إسماعيل، دور المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي (الطبعة الأولى)، عمارات امتداد رمسيس: دار العلوم للنشر والتوزيع، صفحة 36-38. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى رياض في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-8-2018. بتصرّف.
  3. منصور بن مروي الشاطري، أمير الرياض دهام بن دواس : 1151 - 1187 هـ - 1738 - 1773 م، صفحة 33-34-35. بتصرّف.
  4. هيئة المساحة الجيولوجية (2012)، المملكة العربية السعودية: حقائق وأرقام، جدة، السعودية: هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، صفحة 14.
  5. عبد الجبار الجبوري، ثرثرة فوق الذكريات (الطبعة الأولى)، لبنان-بيروت: دار الفارابي ، صفحة 280. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Riyadh ", www.britannica.com, Retrieved 10-8-2018. Edited.
  7. ^ أ ب أحمد بن مساعد عبدالله الوشمي, الرياض مدينة وسكانا: كيف كانت وكيف عاشوا؟, المملكة العربية السعودية: العبيكان, Page 33-35-36-43-44-45. Edited.