أنواع الماء وأحكامها

أنواع الماء وأحكامها

الماء الطهور

يُعرَّف الماءُ الطهورُ على أنَّه؛ كلَّ ما نزلَ من السماءِ أو نبعَ من الأرضِ، من غير أن يَحدث أيَّ تغيرٍ على لونه أو طعمه أو رائحته، بأيِّ شيءٍ يسلبُ منه صفةَ الطهارةِ، ويصحُّ بالماءِ الطهور رفعَ الحدثينِ الأكبرِ والأصغرِ، وبهِ تُستباحُ الصلاةُ، ويجوزُ للمسلمِ استعماله بما شاءَ من الأمورِ المُباحةِ مثل الطبخِ والشربِ وغسلِ الثيابِ، وغيرها من الأمورِ.[١]

ويتميَّز الماء الطهورِ عن الماءِ الطاهرِ غير الطهور، بصحةِ استخدامهِ مُطلقًا سواءً في العباداتِ والعاداتِ -كما ذكرنا ذلك سابقاً-، بينما الماءُ الطاهرُ لا يصحُّ استخدامه إلّا في الأمورِ المباحةِ؛ إذ إنَّه لا يجوزُ للمسلمِ الاغتسالَ به من الجنابةِ أو الوضوءَ بالماءِ الطاهرِ عند جمهور أهل العلم، كما إنَّه لا يُمكن تطهيرَ النجاساتِ فيهِ.[١]

الماء الطاهر غير الطهور

يُعرَّف الماءُ الطاهرُ غير الطهورِ على أنَّه؛ الماءَ الذي خالطه شيءٌ طاهرٌ من غير جنسه فغيَّرأحد أوصافه الثلاث، أو أنَّه استُعمل في رفعِ حدثٍ، وكان أقلَّ من القُلتينِ، وحكمُ هذا الماءِ عند جمهور أهل العلم أنَّه طاهرٌ في نفسه، غير مُطهرٍ لغيره،[٢] وهذا النوعُ من الماء تندرج تحته ثلاثُ أنواعٍ أخرى، وفيما يأتي ذكرها مع بيانِ حكمها عند أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة:[٣]

  • الماءَ الذي اختلطَ بطاهرٍ غيّر لونه أو طعمه أو رائحته

مواضيع قد تهمك

وهذا النوعُ يعدُّ مسلوب الطهوريّةِ؛ أي أنَّه لا يصحُّ للمسلمِ التطهر به.

  • الماء الذي تمَّ استعماله قليلًا في رفعِ الحدثِ

وقد تعددت آراءُ أهلِ العلمِ من الأئمة الأربعة في حكمه، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • ذهب الأحنافُ إلى أنَّه طاهرٌ في نفسه غير مطهرٍ لغيره.
  • ذهب المالكيّة إلى أنه طاهرٌ مطهرٌ.
  • ذهب الشافعيّة إلى أنَّه طاهرٌ غير طهورٍ.
  • ذهب الحنابلةُ إلى أنَّ الماء المستعمل طاهرٌ غير مطهرٍ.
  • ماءَ النباتِ والزهرِ

وهذا النوعُ يعدُّ ماءً طاهراً لكنَّه غير طهورٍ.

الماء المتنجس

يُعرَّف الماء المتنجس على أنَّه؛ الماءَ الذي خالطه نجاسة أدتْ إلى تغيير لونه أو طعمه أو ريحه،[٤] وهذا النوعُ من الماءِ لا يجوز للمسلمِ استعماله مُطلقاً، سواءً في العاداتِ مثل؛ الطبخ والشرب والغَسلِ، أو في العباداتِ مثل؛ الوضوء أو الغُسلِ.

ويرجع سببُ تحريم استعماله؛ إلى أنَّه ينقل النّجاسة لغيره، مع ضرورة التنبيه إلى أنَّه يُستثنى من التحريمِ الحالاتِ الضروريةِ المُلحةِ، مثل خشيةِ الهلاكِ على النفسِ وعدمَ وجودِ غير الماءِ النجس، فهنا يجوز استعماله.[٥]

وإنَّ للماء النجسِ نوعانِ اثنانِ، ووفيما يأتي بيانهما:[٦]

  • الماء الطهور الكثيرِ الذي خالطه شيءٌ من النجاسةِ

وهذا النوعُ من الماءِ لا ينجسُ إلَّا إذا تغيرت أحد أوصافه الثلاثة، وهنَّ: اللون، أو الرائحة، أو الطعم.

  • الماء الطهور القليل الذي خالطه شيءٌ من النجاسةِ

وهذا النوعُ من الماء ينجسُ بمجردِ حلولِ النجاسةِ فيهِ، ولا يُشترطُ للحكمِ بنجاسته أن تتغير أحدَ أوصافه الثلاثة.

المراجع

  1. ^ أ ب عبد الرحمن الجزيري (2003)، الفقه على المذاهب الأربعة (الطبعة 2)، بيروت- لبنان:دار الكتب العلمية، صفحة 29، جزء 1. بتصرّف.
  2. خالد المشيقح، المختصر في فقه العبادات، صفحة 7. بتصرّف.
  3. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته (الطبعة 4)، سورية- دمشق:دار الفكر، صفحة 270-277، جزء 1. بتصرّف.
  4. صلاح السدلان (1425)، رسالة في الفقه الميسر (الطبعة 1)، المملكة العربية السعودية:وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، صفحة 14. بتصرّف.
  5. عبد الرحمن الجزيري (2003)، الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت- لبنان:دار الكتب العلمية، صفحة 43، جزء 1. بتصرّف.
  6. عبد الرحمن الجزيري (2003)، الفقه على المذاهب الأربعة (الطبعة 2)، بيروت- لبنان:دار الكتب العلمية، صفحة 40، جزء 1. بتصرّف.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

70 مشاهدة
Top Down