أنواع قسطرة القلب

معاذ الكردي

تدقيق المحتوى معاذ الكردي، - كتابة
آخر تحديث: ١٤:٤٨ ، ٦ يناير ٢٠٢١

أنواع قسطرة القلب

أنواع قسطرة القلب

هُناك العديد من أنواع قسطرة القلب أو قثطرة القلب أو التمييل (بالإنجليزية: Cardiac catheterization) التي قد يتمّ إجراؤها؛ ألا وهي تصوير الأوعية التاجية (بالإنجليزية: Coronary angiogram) المعروف أيضًا بتصوير الأوعية (بالإنجليزية: Angiography)، واحتياط التدفّق الجزئي (بالإنجليزية: Fractional Flow Reserve)، والتصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية (بالإنجليزية: Intravascular Ultrasound)، والتصوير البصري المقطعي التوافقي (بالإنجليزية: Optical coherence tomography)، وفحص وظائف الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Vascular function testing)، ويُمكن بيان كلّ نوعٍ منها بشيءٍ من التّفصيل على النّحو الآتي:[١]


تصوير الأوعية التاجية

يُمثل تصوير الأوعية التاجية المعروف أيضًا بتصوير الأوعية أكثر أنواع قسطرة القلب شيوعًا،[١] ويُمثل إجراءً خاصًّا يهدف إلى الحصول صور ديناميكيّة بالأشعة السينيّة للقلب، ويهدف هذا الإجراء إلى الكشف عن وجود تضيّق أو انسداد الشرايين التاجيّة، إضافةً إلى الكشف عن وجود اضطرابات في عضلة القلب أو صمّاماته،[٢] ويتضمّن هذا الإجراء العمل على إدخال أنبوب يتّصف بالطول والمرونة وبكونه رفيعًا عن طريق الأوعية الدموية الخاصّة بالذراع أو المغبن (بالإنجليزية: Groin) بحيث يصِل إلى القلب والشرايين التاجية بالاستعانة بصور الأشعة السينيّة، ويتضمّن هذا الإجراء القيام بحقن صبغة التباين داخل أنبوب القسطرة بما يُمكّن الأشعة السينيّة من التقاط صور للمنطقة داخل الأوعية الدمويّة، بحيث تبدو هذه الصبغة واضحة على جهاز التصوير بما يُظهر الأوعية الدموية التي تتدفّق عبرها السّوائل، وهذا يُعطي الطبيب المُختص فكرة واضحة فيما إذا كانت الأوعية الدموية تحتوي أيّ تضيّق أو انسداد، وتجدر الإشارة إلى أنّ تصوير الأوعية التاجيّة يُجرى بعد إخضاع الشخص للتخدير الموضعي، وبناءً عليه فإنّ المريض يكون مستيقظًا خلال العملية، ولكن سيتمّ تخدير المنطقة التي أُدخل منها أنبوب القسطرة.[٣]


احتياطي التدفق الجزئي

يُمثل احتياطي التدفق الجزئي نسبة تُعبّر عن أقصى تدفق للدم عبر العضلة القلبيّة بوجود تضيّق إلى أقصى تدفق طبيعي نظري في نفس التوزيع،[٤] إذ يُمثل احتياط التدفق الجزئي مقياسًا يعمل على توفير معلومات حول التأثير الفسيولوجي لتضيّق شريان تاجي مُعين، إذ يعمل على قياس تدرّج الضغط (بالإنجليزية: Pressure gradient) عبر الشريان المُتضيّق الواحد، ففي حالات الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة (بالإنجليزية: Acute coronary syndrome) يتمّ الاعتماد على هذا المقياس بشكلٍ أساسيّ كأداة لتحديد الأنسب من الإجرائين للمريض؛ إمّا الإجراء المعروف بإعادة الإمداد بالأوعية الدمويّة (بالإنجليزية: Revascularization) وإمّا اتباع العلاجات الطبيّة،[٥] وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ احتياطي التدفق الجزئي يُمثل في وقتنا الحالي معيارًا مهمًّا لتقييم ما إذا كان وجود تضيّق مُعين مسؤولًا عن حدوث نقص التروية المُحفّزة (بالإنجليزية: Inducible ischemia) أم لا.[٤] وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ قياس احتياط التدفق الجزئي يتمّ بسهولة في أثناء القيام بتصوير الأوعية التاجية والذي يُجرى بشكلٍ اعتيادي، بحيث يستخدم الطبيب المُختصّ سلك ضغط خاص بتلك العملية بما يُمكّن من حساب القيم المُراد الحصول عليها.[٦]


التصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية

يُعرف التصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية بمصطلح تخطيط صدى القلب للأوعية الدموية (بالإنجليزية: Intravascular echocardiography)، ويتمثل هذا الإجراء بإجراء تخطيط صدى القلب إلى جانب القسطرة القلبيّة، وتجدر الإشارة إلى اعتماد هذه التقنية على الموجات الصوتية للحصول على صور للشرايين التاجية والكشف عنها وما إذا كان هناك أيّ اضطراب فيها، وتجدر الإشارة إلى أنّه من النادر إجراء التصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية لوحده أو كإجراء تشخيصي صارم، فغالبًا ما يُجرى ذلك في ذات الوقت الذي يتمّ فيه إجراء التدخل التاجي عن طريق الجلد (بالإنجليزية: Percutaneous coronary intervention)؛ كرأب الأوعية الدموية،[٧] إذ يتمّ إجراء التصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية في العادة بهدف التّأكد من وضع الدّعامة بشكلٍ صحيح أثناء إجراء رأب الأوعية الدموية، وقد يُجرى ذلك بهدف تحديد المكان الذي يجب وضع الدعامات فيه، أو الكشف عن الوعاء الدموي المُتأثر بحالة تسلّخ الأبهر (بالإنجليزية: Aortic dissection)، وإضافةً إلى ما سبق فقد يُجرى هذا النّوع من التصوير بهدف رؤية الشريان الأورطي وبُنية جدران الشرايين بما يُمكّن من إظهار طبقات البلاك (بالإنجليزية: Plaque) في حال تراكمها.[٨]


يعتمد التصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية على استخدام موجات صوتيّة عالية التردد في سبيل الحصول على صور للأوعية الدموية من الداخل، إذ تخرج الموجات الصوتيّة من محوّل الإشارة (بالإنجليزية: Transducer) إلى جدران الشريان لترتدّ عائدّةً إلى محوّل الإشارة، بحيث يُساعد جهاز الكمبيوتر على تحويل هذه الأصداء إلى صور على الشاشة لإنتاج صور للشرايين التاجية أو الأوعية الدموية الأخرى، وكما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ هذا الإجراء يتمّ إلى جانب رأب الأوعية الدموية في العديد من الحالات، بحيث يتضمن ذلك إدخال أنبوب القسطرة عبر المغبن في معظم الحالات وتوجيهه باستخدام الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية، ومن ثمّ إنتاج الصور بالموجات فوق الصوتيّة، ويُمكن للطبيب تحريك أنبوب القسطرة للحصول على صور لداخل الأوعية في مواقع مختلفة، وفيما يتعلّق بنمط التخدير المُتّبع فعادةً ما يقوم الطبيب بتخدير المنطقة التي سيتمّ إدخال أنبوب القسطرة عبرها موضعيًّا، ولكن قد يتطلّب هذا الإجراء إخضاع المريض إلى التخدير العامّ في بعض الحالات.[٩]


التصوير البصري المقطعي التوافقي

يُعرّف التصوير البصري المقطعي التوافقي على أنّه إجراء تشخيصي يُجرى خلال عملية القسطرة القلبيّة،[١٠] ويُجرى بشكلٍ رئيسيّ بهدف تقييم الإصابة بتصلّب الشرايين، وتقييم الدّعامة وموضِعها، إضافةً إلى تقييم مدى عودة التضيّق داخل الدّعامة، وتوجيه التدخل التاجي عن طريق الجلد وتحسينه،[١١] ويجدر بالذكر أنّ تقنية التصوير البصري المقطعي التوافقي تعتمد على استخدام الضوء للحصول على صورٍ للأوعية الدمويّة تجعل من ينظر إلها يشعر وكأنّه يرى هذه الأوعية باستخدام المجهر المُكبّر، إذ تستخدم هذه التقنية ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة لإنشاء صورٍ ذات دقةٍ عاليةٍ للشرايين التاجية من الداخل، حيثُ يتم توجيه حزمةٍ من هذا الضوء بشكلٍ مباشرٍ نحو الشريان، ولكن ينعكس جزء من هذا الضوء من داخل الأنسجة الشريانية، وجزء آخر منه يتشتّت، مُسبّباً ما يُعرف بالتوهج، وعادةً ما يتخلص جهاز التصوير البصري المقطعي التوافقي من هذا الضوء المتوهج، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه التقنية يُمكنها استخدام حتى الكميات القليلة من الضوء المنعكس غير المُشتّت لإنشاء صورةٍ للشريان التاجي؛ لهذا فإنّ استخدام هذه التقنية يُعطي صورةً لداخل الشريان مفصّلةً أكثر بنحو عشرة أضعاف من الصّورة الناتجة عن استخدام تقنية التصوير بالموجات فوق الصّوتية للأوعية الدموية.[١٠]


اختبار وظائف الأوعية الدموية

يلجأ الطبيب لاختبار وظائف الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Vascular function testing) في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من ألمٍ في الصدر على الرغم من أنّ الشرايين التاجية تبدو سليمة عند فحصها باستخدام تقنية تصوير الأوعية الدموية، إذ تستلزم هذه الحالات إجراء اختباراتٍ مُتخصّصةٍ أكثر، ومن هذه الاختبارات نذكر ما يأتي:[١]

  • اختبار وظيفة الخلايا البطانية: (بالإنجليزية: Endothelial function testing)، حيث يقوم الطبيب من خلال هذا الاختبار بمعاينة الخلايا المُبطنة للشرايين التاجية، والتي تتحكّم في عملية انقباض وانبساط هذه الشرايين،[١] إذ يُمكّن هذا الاختبار من قياس تدفق الدم عبر الشرايين بحيث يُستدلّ من خلاله على خطر الإصابة بأمراض القلب، ويُجرى هذا الاختبار بحقن مادة الأدينوسين (بالإنجليزية: Adenosine) في الشريان التاجي بحيث يؤدي ذلك إلى فتح الأوعية الدموية ومن ثمّ يتمّ قياس كمية الدم المُتدفّقة، بعد ذلك يتمّ حقن الأستيل كولين (بالإنجليزية: Acetylcholine) التي تتسبّب بفتح الشرايين الكبيرة ومن ثمّ يتمّ قياس كمية الدم المُتدفّقة مرةً أخرى، وبناءً على النتائج التي يتمّ الحصول يتمّ تشخيص حالة الشخص ووضع خطّة علاجيّة مُلائمة.[١٢]
  • مؤشر مقاومة الأوعية الدقيقة: (بالإنجليزية: Index of microcirculatory resistance)، ويُلجأ لذلك بهدف تقييم صحّة الشعيرات الدمويّة الدقيقة المتفرعة من الشرايين التاجية، حيثُ تلعب هذه الشعيرات دوراً حيوياً وهاماً في توصيل الدّم المُحمّل بالأُكسجين، لكن وبسبب صغر حجمها، فإنّها لا تظهر عند استخدام تقنية تصوير الأوعية الدمويّة؛ لهذا يُعد مؤشر مقاومة الأوعية الدقيقة الطريقة الأكثر دقةً لفحص الشعيرات الدمويّة الدقيقة، حيثُ يقوم الطبيب المختص بحقن دواءٍ خاصٍ ومن ثمّ قياس ضغط الدم لحساب قيمة هذا المؤشر.[١]


معلومات حول قسطرة القلب

يمكن تعريف قسطرة القلب على أنها عملية إدخالٍ لأنبوب رفيع وطويل عبر أحد الأوعية الدموية الموجودة في الذراع أو الساق أو الرقبة أو المغبن وتوجيهه نحو القلب وبالاستعانة بجهازٍ مُتخصّص يعتمد في عمله على الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-ray)، ثم تُحقن صبغة التباين (بالإنجليزية: Contrast dye) من خلال هذا الأنبوب؛ بما يُمكّن الأشعة السينية من تشكيل مقطع فيديو لصمامات القلب، والشرايين التاجية (بالإنجليزية: Coronary arteries)، وحجرات القلب،[١٣][١٤] وفيما يتعلّق بدواعي إجراء القسطرة القلبيّة؛ فإنّها تُجرى إمّا لأهدافٍ علاجيّةٍ وإمّا تشخيصيّة، إذ تهدف إلى تقييم وعلاج الإصابة بمرض الشريان التّاجي (بالإنجليزية: Coronary artery disease)، أو اضطراب نظم القلب، أو أمراض صمّامات القلب، كما تهدف إلى تقييم أمراض عضلة القلب أو التامور، او أمراض القلب الخلقيّة، أو الفشل القلبي، وقد يتمّ إجراء القسطرة القلبيّة لغايات الاطمئنان على الصحة العامة للجانب الأيمن والأيسر من القلب أو تقييم وظيفة البُطين الأيسر خاصة في بعض الحالات.[١٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Types of Cardiac Catheterization", stanfordhealthcare.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. "Coronary angiogram", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  3. "Overview -Cardiac catheterisation and coronary angiography", www.nhs.uk,3-12-2018، Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Fractional Flow Reserve", www.thecardiologyadvisor.com, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  5. "Fractional Flow Reserve", www.sciencedirect.com, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  6. Eiman Jahangir (13-10-2016), "Fractional Flow Reserve Measurement"، medscape.com, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  7. "Intravascular Ultrasound", www.texasheart.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  8. "Intravascular ultrasound", www.medlineplus.gov, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  9. "Intravascular Ultrasound", www.radiologyinfo.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  10. ^ أ ب "Optical Coherence Tomography", texasheart.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  11. "Optical coherence tomography for coronary imaging", www.escardio.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  12. "Endothelial Function Test", www.ucihealth.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  13. "Cardiac catheterization", mayoclinic.org,4-6-2019، Retrieved 24-10-2019. Edited.
  14. James Beckerman (4-2-2019), "Heart Disease and Cardiac Catheterization"، webmd.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  15. "Cardiac Catheterization, Risks and Complications", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 08-12-2019. Edited.