أهمية الأخلاق

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ٤ يوليو ٢٠١٧
أهمية الأخلاق

الأخلاق

إنّ الخلق لغة هو السجية، والدِّين، والطبع، وهو يُمثل شكل الإنسان الداخلي، أما الخُلق اصطلاحاً فهو صورة راسخة في نفس الإنسان تصدر عنها الأفعال بشكل سهل دونما حاجة إلى فكر ولا روية، وقد تصدر عن هذه الصورة أفعالاً محمودة، أو أفعالاً مذمومة، أي أخلاق حسنة، أو سيئة، وسنعرفكم في هذا المقال على أهمية الأخلاق في الإسلام، والوسائل التي نستطيع من خلالها اكتساب الأخلاق، وفوائد الأخلاق للفرد والمجتمع.


أهمية الأخلاق

  • الغاية من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الدعوة إلى الأخلاق، فورد عنه قوله: (إنَّما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ) [صحيح]، وإن دل ذلك على شيء فإنّه يدلّ على أهمية الأخلاق، فالخلق هو الذي يُبين شخصية الإنسان، وكيفية تعامله مع غيره من الناس، فكما نعلم أنّ الدين مثعاملة، ويتم الحكم على مدى صحة دين الشخص من عدمه من خلال خلقه، وسلوكه مع غيره.
  • تعظيم الإسلام للأخلاق الحسنة، فقد عده عبادة يحصل الإنسان من خلالها على الثواب والأجر، ولم يُعدها سلوكاً مُجرداً، وقد جعل رسول الله منه أساساً للتفاضل بين الخلق يوم القيامة حيث قال: (إنَّ أحبَّكم إليَّ و أقربَكم مني في الآخرةِ مجالسَ أحاسنُكم أخلاقًا ، و إنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرةِ أسوؤكم أخلاقًا ، الثَّرْثَارُونَ المُتَشَدِّقُونَ المُتَفَيْهِقونَ) [صحيح]، فأجر الخلق الحسن كأجر العبادات الرئيسية، كالصيام والقيام، فهو طريق لدخول الجنة.
  • الأخلاق هي أساس بقاء الأمم، فبها تبقى الأمة، وبدونها تنهار، قال تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [الإسراء: 16].
  • الأخلاق من أهم الأسباب التي تخلق المودة وتُلغي العداوة بين الناس.


وسائل كسب الأخلاق

  • العقيدة السليمة: يُعتبر السلوك مُحصلة عما يمتلكه الإنسان من فكر ومُعتقد، فمثلاً الانحراف في السلوك هو نتيجة لحدوث خلل في المعتقد، فالعقيدة هي الإيمان، وأفضل الأشخاص إيماناً أحسنهم خُلقاً، فالعقيدة رادع للأخلاق السيئة، وجاذب للأخلاق الحميدة.
  • الدعاء: يتمثل ذلك في دعاء الشخص لربه برزقه بالأخلاق الحسنة، وصرفه للأخلاق السيئة عنه.
  • المجاهدة: يكون ذلك بمجهادة النفس من أجل نيل الأخلاق الحسنة، فالأخلاق الحسنة من أنواع الهداية.
  • مُحاسبة النفس: يكون ذلك بنقدها حينما يخرج منها أي خلق غير مقبول، والتعهد أمامها بعدم الرجوع إلى هذا الخلق مرة ثانية.
  • النظر إلى عواقب سوء الخلق: يكون ذلك من خلال الإمعان في تأمل ما ينتج عن الأخلاق السيئة من هم، وحزن، وحسرة، وحقد في القلوب، حيث يُساعد ذلك على الحد من هذا النوع من الأخلاق، والاستعاضة عنها بالأخلاق المرغوبة.


فوائد الأخلاق للفرد والمجتمع

  • تُساعد الأخلاق الحسنة على نشر الأمن بين الأفراد.
  • تظهر المحبة والمودة بين أفراد المجتمع.
  • تنشر التعاون والتكافل في المجتمع.
  • تنشر الأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
  • تنشر روح التسامح بين الأفراد وتطور المجتمع ورقيه.