أهمية التربية للفرد والمجتمع

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ٢٠ مايو ٢٠١٥
أهمية التربية للفرد والمجتمع

مقدّمة

يحتاج الإنسان للعديد من العناصر في حياته، والتي تعتبر رئيسيّة وهامّة في تحسين حياته، والارتقاء بها، ونهضته هو ومجتمعه على حدٍّ سواء، ومن أبرز هذه العناصر عنصر التربية، والتي تعني إكساب الفرد كافّة أنماط التفكير الإيجابيّة، والمرجعيّات الحسنة المتوارثة سواء الدينيّة أم الاجتماعيّة، والتي يجب عليه استعمالها من أجل التصرّف في كافّة المواقف التي تواجهه.


أهمّيّة التربية للفرد والمجتمع

التربية عنصر هامّ جدّاً وفعّال، سواء على المستوى الفرديّ وعلى المستوى الجماعيّ، فإن صلح الفرد صلح المجتمع، إذ إنّ المجتمع عبارة عن مجموعة من الأفراد الذين يرتبطون فيما بينهم بعلاقات مختلفة وهامّة، وللتربية الحسنة أهمّيّة كبيرة في العديد من المجالات نذكر منها:

  • تُساعد على تنشئة جيل حسن الأخلاق قادر على التعامل مع الإنسان على أساس أنّه إنسان لا على أيّ أساس آخر، ممّا يرفع ويعلي من قيمة المجتمع ككلّ، ويحسّن صورته وسمعته أمام المجتمعات الأخرى.
  • تعطي الفرد قبولاً واستحساناً بين مجموعة الأفراد، فالتربية الحسنة تُضفي على الإنسان أخلاقاً عالياً، ومثاليّة جميلة.
  • خطّ الدفاع الأول والأخير في وجه كلّ الشرور التي تعاني منها المجتمعات المختلفة، فكلما ارتفع مستوى التربية، كلما ارتفع مستوى الأخلاق، ممّا ينعكس بشكل إيجابي ّعلى مستويات الجرائم في المجتمعات والدول؛ فالمجتمعات الأخلاقيّة تنخفض فيها الجرائم بشكل كبير.
  • تجعل الفرد قادراً على العطاء والبذل بشكل أكبر، فالذي ينال قدراً عالياً من التربية يكون على قدرة عالية من الإحساس بغيره من الناس الذي يعانون الأمرَّين بسبب المشاكل التي تعترضهم، فتراه يساعد هذا، ويأخذ بيد ذاك بكل صمت وهدوء.
  • ترفع من سوية الإنتاج والعمل في الدولة، فالدولة التي يعيش على أراضيها مواطنون صلحاء، لن تعرف التراجع؛ فكلّ أيّامها ستكون عبارة عن درجات لسلم الرقي والرفعة، وليس على سلم الهبوط والانحطاط.


هذه الأهمّيّة للتربية لن تبرز في البيئات التي تعاني من عدم تحمل الأفراد لمسؤلياتهم؛ فالتربية الحسنة وظيفة مشتركة بين كافّة أفراد المجتمع، تبدأ التربية من المنزل فهو حجر الأساس الذي يُبنى عليه، فلو كان البيت صالحاً كان الفرد صالحاً، وبعد ذلك تأتي المدرسة، والأقارب، والجيران، والشارع، فكلّ هذه العناصر هامّة جدّاً في عمليّة التربية؛ إذ إنّ كل واحد منها يؤثّر بطريقته الخاصّة على الفرد ويكسبه قيماً معيّنة، ومن هنا فإنّه يمكن القول أنّ التربية الحسنة لو سادت وانتشرت بين الجميع لخرج أفراد صالحون، فلو حدث نقص في مكان ما يتمّ تعويضه من مكان آخر وهكذا.