أهمية التضامن

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١١ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
أهمية التضامن

مفهوم التضامن

يُعرّف التضامن لغة بأنّه الاتحاد، والتعاون، والاتفاق بين مجموعة من الأفراد، بحيث يلتزم فيهم القوي معاونة الضعيف والغني منهم مساعدة الفقير، وهو التزام كل منهم في أن يؤدي عن الآخر ما يقصّر في أدائه، وقد يشمل الجانب المادي، أو الروحي، أو السياسي، أو الاقتصادي من المجتمع، فيما قد ينشأ هذا التضامن بين مجموعة من المؤسسات لتحقيق هدف مشترك.


أهميّة التضامن

تكمن أهميّة التّضامن في فوائده وآثاره الطّيبة على مستوى الفرد والمجتمع، فعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"،[حديث صحيح]. ومن هذه الفوائد:


صور التضامن

للتضامن مظاهر عدّة تتجلى فيما يأتي:

  • مساندة الفئات المستضعفة مثل الفقراء والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة.
  • تعاطف الإنسان مع أخيه الإنسان شعورياً عند عجزه عن تقديم المساندة المادية له، كما في حالات الكوارث الطبيعة التي تحدث في بلدان أخرى مثلاً.
  • المشاركة في الأعمال التنمويّة التي تحتاج إلى جهد جماعي، مثل تشجير بعض الأراضي، والتعاون في بناء مرفق ما.
  • دعم القضيا الإنسانية مثل قضايا الأسرى، وحقوق المرأة، وحقوق الأطفال وغيرها.

للتضامن صور عديدة تُلمح في كافة ميادين الحياة، ومنها ما يأتي:

  • إرشاد الناس إلى أسباب السعادة والنجاة وما فيه من صلاح في أمور الدنيا والآخرة.
  • إغاثة الملهوف وتمكين أواصر التكافل الاجتماعي، بما في ذلك من مساعدات مادية يقدّمها القادرون للمعوزين من الأفراد، ودعمٍ نفسي يقدمه الأفراد لبعضهم البعض في الأفراح والأتراح.
  • زيادة نسب المعرفة والعلم وتطوير الابتكارات في المجتمع بما يقدّمه الأفراد كلٌّ وفقاً لإمكانياته ومؤهلاته؛ للنهوض بمجتمعهم بين المجتمعات.
  • التلاحم بين قطاعات الدولة المختلفة ومؤسساته لحماية أرضه ورفع اسمه، وتوفير ما يلزم شعبه من خدمات.


أنواع التضامن

ينقسم التضامن من حيث نوعه إلى قسمين: مادي يتضمن ما يقدمه المتضامنون من أموال ومواد عينية وطبية وملابس ومأكل ومشرب وغيرها من الحاجات الملموسة للمتضررين، ومعنوي يكون بالإحساس والشعور مع المستضعفين عند استحالة تقديم الدعم المادي لهم لسبب من الأسباب، كعدم توافر الموارد أو بعد المسافات أو غيرها.


آثار التضامن على المجتمع

يُرى في المجتمع المتضامن ما يأتي:

  • التخلص من بعض الآفات الاجتماعية المتفشية مثل الفقر والبطالة والأمراض وغيرها من المشكلات التي تستدعي تكاتف الأفراد مع بعضهم البعض، ووقوفهم جنباً إلى جنب مع الجهات المعنيّة للتخلّص منها.
  • تحقيق الأهداف والغايات المجتمعية بما يوفّره التضامن من تخصصية وتوزيع للأدوار بين الأفراد والمؤسسات، إذ يضمن ذلك تحقيق الخطط بجهد وزمن أقل.
  • تدوير عجلة الاقتصاد المجتمعي وتحقيق الإنعاش الاقتصادي بما يزيده التضامن من معدلات في الإنتاجية والأرباح.
  • تفعيل دور العمل التطوعي في المجتمع، وتحقيق ما يترتب عليه من آثار إيجابية في المجتمعات.


آثار التضامن على الفرد

ينعكس التضامن بأثره الطيب على الأفراد أيضاً وفقاً لما يأتي:

  • تفريج الهموم والكروب والتقليل من آثارها السلبية على الفرد من خلال مشاركة الآخرين له فيما يتعرّض له من مواقف، وهو الأمر الذي يقلل من التوتر والضغوطات التي قد يعانيه الشخص.
  • تحقيق الفرد لغاياته وأهدافه التي يستعصي أو يصعُب عليه تحقيقها منفرداً، عن طريق ما يقدمه له الآخرون من مساعدة.
  • تحسين دخل الفرد الخاص؛ نتيجة للإنتعاش الاقتصادي الذي سيشهده المجتمع عند تحقيق مفهوم التضامن.
  • إحساس الفرد بالأمان نتيجة لثقته بتضامن مؤسسات الدولة المختلفة للحفاظ على أمان الوطن واستقراره وتلبية حاجات شعبه، وما يترتب على ذلك من ارتياح نفسي ينعكس على صحته وكافة مناحي حياته.