أهمية العلم في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ٨ يوليو ٢٠١٧
أهمية العلم في الإسلام

العلم

يعرّف العلم على أنّه معرفة الأمر على حقيقته بعد بذل جهد كبير يوصلك إلى المعرفة، وهناك الكثير من أنواع العلم نذكر منها: علم العقائد، وعلم التراجم، وعلم اللغات، وعلم الأنساب، وعلم الرياضيات، وعلم الفيزياء، وعلم الكيمياء، ولقد أولى ديننا الحنيف عناية فائقة بالعلوم على اختلافها، فبالعلم تسمو الأمم وترتقي الحضارات، لذا سنعرفكم في هذا المقال على أهمية العلم في الإسلام، والعلم في الحضارة الإسلامية، إضافة إلى المنهج العلمي عند المسلمين.


أهمية العلم في الإسلام

حظي العلم على اهتمام كبير من قبل الإسلام، ومما يدل على ذلك نزول أول آية في القرآن لتحث على القراءة والعلم، قال تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق: 1]، ونزلت العديد من الآيات التي تدعو إلى استخدام العقل، والسعي إلى طلب المعرفة، فبالعلم يتعرف الإنسان على الله تعالى، ويُطبق مهمته في الأرض المتمثلة بالاستخلاف، ولقد فرق الله تعالى بين من يعلمون، ومن لا يعلمون، وذلك بقوله: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ) [الزمر: 9].


للعلماء مكانة خاصة في الإسلام تجعلهم بمركز أعلى من غيرهم في الدنيا، وفي الآخرة، فيتميز أهل العلم بسرعتهم في إدراك الحق، وفي الإيمان، فهم يحكمون عقلهم في كافة الأمور مما يجعلهم من السباقين إلى الإيمان.


العلم في الحضارة الإسلامية

ابتكر المسلمون العديد من العلوم الجديدة التي لم تُعرف قبلهم، وأطلقوا عليها أسماء عربية، ومن الأمثلة عليها علم الجبر، وعلم الكيمياء، وعلم المثلثات، كما ابتكروا المنهج العلمي المُستخدم في البحث والكتابة، وهو المنهج القائم على التجربة، والمشاهدة، والاستنتاج، أدخلوا الرسوم التوضيحية، كرسوم الآلات، والعمليات الجراحية في الكتب العلمية، إضافة إلى إنشائهم للقواميس، العلمية، والموساعات المُرتبة بحسب الأحرف الهجائية، وتميزت المكتبة الرئيسية آنذاك باحتوائها على جهاز مُختص بالترجمة، وجهاز مُختص بالنسخ والنقل، وجهاز مُختص بالحفظ والتوزيع، وانتشر المرتجمون من كافة الأجناس الذين أتقنوا اللغة العربية إلى جانب لغتهم الأم.


المنهج العلمي عند المسلمين

تطورت الأساليب العلمية لدى المسلمين وحدث تقدم مُبهر في المنهجية المتبعة، ووصل ذلك إلى أَوجِه في القرن الحادي عشر الميلادي، ويظهر ذلك في أعمال العالم ابن الهيثم الذي يُعد رائداً بالفيزياء التجريبية، حيث تم استعمال التجريب، والقياس الكمي من أجل التمييز بين عدد من النظريات العلمية المتكافئة تحت إطار من التوجه التجريبي بصورة عامة، وقد ألف ابن الهيثم كتابه المعروف باسم البصريات، وصحح العديد من الأمور في مجال البصريات، وأثبت عن طريق التجربة أنّ الرؤية تحدث نتيجة للأشعة الضوئية التي تنعكس على العين، وقد قام باختراع أول جهاز شبيه بالكاميرا، وكان يُسمى باسم (قمرة).