أهمية وفوائد الأدب العربي

أهمية وفوائد الأدب العربي
*


أهمية وفوائد الأدب العربي

يعتبر الأدب العربي أحد السمات المميزة للعرب منذ قرون عديدة ماضية، وقد كان بمثابة تسجيل تاريخي لوقائع العرب ونظرتهم للحياة وفلسفتهم في العيش، منذ العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، لهذا فدراسته ومطالعته على درجة كبيرة من الأهمية لمن أراد معرفة ماضي أجدادنا، ويُمكننا إجمال أبرز فوائد الأدب العربي بالنقاط التالية:[١]

  • ميْل الإنسان للجمال، فالأدب عامة يعتمد على مصطلحات حسية شعورية يُمكنها نقل القارئ إلى عالم خيالي رحْب.
  • الوقْع الملموس في النفس البشرية للأدب دون سواه من الكلام العادي، فهو أقرب للروح والعقل.
  • الإسهام في تعزيز القدرات الذهنية والفكرية للمتلقي.
  • إمكانية الإصلاح المجتمعي التي يحظى بها الأدب والتي اعتمد عليها الكثير من الأدباء والكتاب لتقويم المجتمع.
  • المعرفة الكبيرة التي ينميها الأدب عند قراءته، فهو كما أشرنا تأريخ للشعوب والحضارات.
  • الإسهام في تهذيب النفس لِما فيه من لغة شاعرية وثقافة وذوق رفيع.

فوائد دراسة الأدب العربي بالنسبة للأديب

في كل ما تريد إتقانه بهذه الحياة تعلّم كل الطرق واحفظها ثم اتركها واختر لنفسك طريقًا جديدة، حيث يتوجب على كل أديب أن يطّلع على ما سبقه من أدب قديم وحديث، وأن يكون مُلمًّا بالمواضيع الأدبية في عصره، وما يتناوله غيره من الأدباء، ليتمكن من الإتيان بالجديد، ومن أهم الفوائد التي يتحصّلها الأديب لدى دراسته للأدب النقاط الآتية:[٢]
  • الاطلاع على طرائق الأدباء المحيطين أو السابقين القدماء سيجعل منه مفكرًا مستحدثًا، فيتجنب الوقوع بأخطاء سابقيه ويُحاول الإتيان بالجديد المناسب.
  • تعميق النظرة العامة للأدب عند الأديب، ممّا يوسع مداركه ويُساعده على الإلمام بأفكار جديدة.
  • الرفعة والاعتزاز بالأدب العربي، واختلاط قديم الألفاظ وباليها بطريفها وأقربها للحداثة مما أحدث لاحقًا حالةً من التوازن بين الألفاظ.

أهمية دراسة الأدب العربي القديم

إنّ دراسة الأدب القديم بحق تعيد للورح بهجتها، وتُخرج النفس من قعر جُبها الذي دُفنت فيه منذ أن بُلينا نحن العرب بالاحتلال على كل الأصعدة الفكرية منها والأدبية والعلمية، ذلك أنّ المطلع على الأدب العربي القديم سيجد فيه إشراقةً تنبعث من قلب النور إلى قلب الظلام فتحيي الروح من جديد، كأنها تقول لنا: ها هم أجدادك فاحذُ حذوهم وتقدّم بخطوة الواثق.[٣]


كما أنّ اللغة القديمة الجزلة تُغني معجم القارئ، أديبًا كان أو دارسًا وباحثًا، وإنّه لمن الواجب على كل عربي أن يُلمّ ولو بقدْر بسيط من هذه اللغة الرصينة، فلا ضيْر من الاطلاع من حين لآخر على قصائد الأدب الجاهلي والتعرف على كلماتها حتى لو استعصى على الدارس فهمها إلا أنّ ألفتها ضرورية لكلّ دارسٍ عربيّ.[٣]


أهمية دراسة الأدب العربي الحديث

لا تختلف أهمية دراسة الأدب الحديث عن القديم، فقد تطور الأدب العربي على مرّ الأزمان تطورًا ملحوظًا وكبيرًا، وقد كان للاحتكاك بالغرب دور كبير في تعدد أنماط الأدب العربي الحديث، وهذا يفتح أفقًا جديدة للمطلع عليها، حيث تُغنيه بأفكار حديثة من حضارات وثقافات متعددة قد تُساعده على شقّ طريقته الأدبية الخاصة.[٤]


ومن دراستنا للأدب العربي الحديث والقديم سنجد أنّ معظم الآداب الموجودة في العصر الحالي ما هي إلا نتاج ما مرّت بها الآداب العربية القديمة من مراحل، كالشعر والمسرح والرواية وحتى الروايات الخيالية التي اشتهرت في العصر العباسي مثلًا كالزيارة الافتراضية لعالم الجن في رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد، لذا فإنّ معظم الآداب الحديثة تكونت جذورها قديمًا في أرض عربية خصبة.[٥]


وعلى الدارس في الأدب الحديث أن يُراعي أمرين مهمان جدًا هما كالآتي:[٦]

  • دراسة الأدب العربي الحديث في ضوء المدارس الأوروبية الأدبية نتيجة التأثر الكبير الذي حازه منها الأدب العربي المعاصر، دون إهمال خصوصية الشخصية العربية فيه.
  • دراسة الأدب العربي الحديث في ضوء المدارس النقدية الحديثة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، ومنها المنهج التحليلي والنفسي والوصفي والتاريخي إلى غير ذلك.

المراجع

  1. شوقي ضيف، الادب العربي المعاصر في مصر، صفحة 38-82. بتصرّف.
  2. محمد الكتاني، الصراع بين القديم والجديد في الأدب العربي المعاصر، صفحة 13-14. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سيغريد هونكه (2015)، شمس العرب تسطع على الغرب، عمان-الأردن:الأهلية، صفحة 241-246. بتصرّف.
  4. شوقي ضيف، الادب العربي المعاصر في مصر، صفحة 19-30. بتصرّف.
  5. ابن شهيد الاندلسي، رسالة التوابع والزوابع، صفحة 73-77. بتصرّف.
  6. سالم الحمداني/فائق مصطفى، الادب العربي الحديث، صفحة 8-9. بتصرّف.
19 مشاهدة
للأعلى للأسفل