أول معركة هزم فيها المسلمون

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:١٦ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٩
أول معركة هزم فيها المسلمون

أول معركةٍ هُزم فيها المسلمون

كانت معركة أحد أول معركةٍ ينهزم فيها معسكر المسلمون في سلسلة معاركهم ضد المشركين، حيث كانت نتيجة هذه المعركة استشهاد سبعين صحابياً، وجرح العشرات، وقد ذُكرت كثيرٌ من أحداث هذه المعركة في سورة آل عمران حيث تضمّنت تلك الآيات دروسٌ وعبرٌ من المعركة مُبيّنةً أسباب النصر وأسباب الهزيمة،[١] وعلى الرغم من أنّ معظم المؤرّخين قد أشاروا إلى نتيجة تلك المعركة باعتبارها هزيمةً لحقت بالمسلمين، إلّا إنّ أحد المؤرّخين ويُدعى اللواء الركن محمود خطّاب قد خالف جمهور المؤرخّين حينما نفى هزيمة المسلمين وأثبت انتصارهم في المعركة، وقد استدلّ على ذلك بأنّ المشركين لم يستطيعوا هزيمة المسلمين مادياً ومعنوياً على الرغم من أنّهم كانوا أكثر قوةً منهم، ومؤشّر الانتصار في المعارك هزيمة الخصم في المعركة مادياً ومعنوياً وهذا ما لم يتحقّق في معركة أحد، كما إنّ صمود المسلمين في المعركة، وإصرارهم على ملاحقة المشركين يدلّ دلالةً واضحةً على الروح المعنوية العالية التي تمتّع بها المسلمون يوم أحد على الرغم ممّا لحق بهم من الجراحات.[٢]


سبب هزيمة المسلمين في معركة أحد

كان السبب الرئيسي في هزيمة المسلمين يوم أحد مخالفة طائفةٍ من المسلمين لأوامر الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد كلّف النبي الكريم عدداً من الصحابة الرماة باعتلاء الجبل لحماية ظهور المسلمين من أعدائهم، وقد تعجّل هؤلاء الرماة في إنهاء مهمّتهم التي كُلّفوا بها حينما نزلوا عن الجبل ليشاركوا في جمع الغنائم التي خلّفها المشركون بعد انتصار المسلمين عليهم في بداية المعركة، وقد كانت نتيجة نزول الرماة عن الجبل استغلال أحد قادة المشركين حينئذٍ وهو خالد بن الوليد لهذه الثغرة الكبيرة في جانب معسكر المسلمين، حيث قام بالالتفات حول الجبل ومحاصرة جيش المسلمين وقتل سبعين منهم.[٢]


دروسٌ وعِبرٌ من المعركة

إن من الدروس المستفادة من معركة أحد التأكيد على سنن الله -تعالى- في الكون، فعلى الرغم من أنّ المسلمين كانوا يمثّلون معسكر الحقّ، وعلى الرغم من عدالة قضيّتهم إلّا إنّهم لم ينتصروا في المعركة، وذلك يؤكّد على أنّ سنن الله -تعالى- لا تأتي مصادفةً أو جزافاً، فنصر الله -تعالى- لعباده يأتي بعد تحقيق الأسباب المؤدّية له من اجتماع قوة العقيدة، ومتانة الإعداد والتنظيم العسكري، قال تعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)،[٣] كما أكّدت المعركة على أهمية عنصر الشورى بين المسلمين حينما استشار النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحابة في أمر الخروج من المدينة أو البقاء فيها، حيث أشار عليه معظمهم بالخروج على الرغم من ميله للبقاء في المدينة.[٤]


المراجع

  1. "غزوة أحد "، www.islamweb.net، 2006-5-3، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-11. بتصرّف.
  2. ^ أ ب أ. د. عبد الله بن إبراهيم بن علي الطريقي (2012-1-31)، "موقعة أحد.. هل حقا هزم فيها المسلمون"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-11. بتصرّف.
  3. سورة آل عمران، آية: 165.
  4. "كيف عالج القرآن ما وقع للمسلمين في غزوة أحد"، www.islamway.net، 2018-6-13، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-11. بتصرّف.