أول من جمع القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٥
أول من جمع القرآن

القرآن الكريم

هوَ كتاب الله الذي تعهّدَ بحفظهِ لأنّهُ يحمل شريعةً خالدة إلى قيام الساعة. القُرآن الكريم نزلَ على سيّدنا مُحمّد عليهِ الصلاة والسلام من خلال الوحي الصادق من عِندِ الله تعالى وبواسطة أمين الوحي جبريل عليهِ السلام.


أوّل ما نزلَ الوحيُ على رسولِ الله عليهِ الصلاةُ والسلام في غارِ حراء حينَ كانَ يتعبّدُ إلى الله الليالي الطوال حتّى أتاهُ جبريل عليهِ السلام وهوَ في الغار فأوحى إليهِ كلمات الله الخالدات في سورة العلق وأوّل آيةٍ فيها هي (اقرأ باسم ربّك الذي خلق)، فكانت هذهِ بداية الوحي بين الله ورسولهِ عليهِ عليهِ الصلاة والسلام وهو القُرآن الكريم.


الجمع الأوّل للقُرآن الكريم

كانَ القُرآن ينزل على رسولِ الله عليهِ الصلاة والسلام ويتولّى تقييد الكتابة لهذا الوحيُ مجموعةٌ من كِبار الصحابة المعروفين بالحِفظ والإتقان والأمانة، وهُناك كُتّاب الوحي رِضوانُ الله تعالى عليهِم أجمعين، وكانوا يكتبونهُ على ما يتيسّر لهُم من رِقاعٍ وجلدٍ ونحوه، وهذا التقييد لكلام الله وكتابتهِ هوَ ما يُصنّفهُ العلماء بأنه الجمع الأول للقُرآن الكريم على عهد رسول الله عليهِ الصلاة والسلام؛ حيث كانَ النبيّ عليهِ الصلاة والسلام بأمرٍ من أمين الوحي المُبلّغ من ربّهِ جلَّ وعلا يضعَ الآيات في مواقعها ويجمعها في سورها مُرتّبةً كما أراد الله تعالى.


الجمع الثاني للقُرآن الكريم

بعدَ وفاةِ رسولِ الله عليهِ الصلاةُ والسلام وتولّي سيّدنا أبو بكرٍ الصديق عليه رضوانُ الله خلافةَ المُسلمين، ظهرَ المُرتدّون في أرض الإسلام الأمر الذي اضطرّ أبو بكرٍ رضيَ الله عنهُ أن يُقاتل هؤلاء المُرتدين حتّى يفيئوا إلى أمر الله، وهذهِ ما تُعرف بفترة حُروب الردّة، وكانَ جيش المُسلمين يحوي عدداً كبيراً من حفظةِ كِتاب الله تعالى، حتّى أنّهُ قد قُتِلَ عددٌ كبير من هؤلاء الحفظة لِكتاب الله تعالى الأمر الذي جعلَ عُمر بن الخطّاب رضيَ الله عنه يُشير على خليفةِ رسول الله أبي بكر الصدّيق بضرورة جمع القُرآن والحفاظ عليهِ مكتوباً في السُطور بالإضافة إلى ما هوَ محفوظٌ في صدور الرجال.


أمرَ سيّدنا أبو بكرٍ الصديق زيد بن ثابت بكتابة القرآن؛ وهوَ من كبار الصحابة الذين قاموا بكتابة الوحي على عهدِ رسول الله عليهِ الصلاة والسلام؛ فكتبَ المصحف عليهِ رضوان الله منسوخاً ومُطابقاً ولما هوَ في صدره وصدرِ الحافظين لكتاب الله، وبقيت هذهِ النُسخة عندَ أبي بكر الصديق رضيَ الله عنه ثُمّ عند عُمر رضيَ الله عنه فلمّا توفي ذهبت عند ابنته حفصة بنت عُمر.


الجمع الثالث للقُرآن الكريم

الجمع الثالث للقُرآن الكريم كانَ في عهد سيّدنا عُثمان رضيَ الله عنه الذي جمعَ الأمصارَ كُلّها على مصحفٍ واحد، ونسخٍ يجمعُ بين قراءات القُرآن كيلا يتنازعَ المُسلمون على كلام الله وليكونَ بذلكَ قد أنهى مراحل جمعَ القُرآن الكريم، جزاهُ الله عن الإسلام والمُسلمين كُلّ خير ورضيَ الله عنهُ وأرضاه.