أول من قال الشعر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ٢٣ يناير ٢٠١٦
أول من قال الشعر

الشعر عند العرب

يعتبر الشعر واحداً من أكثر الآداب التي يتغني بها العرب، بحيث يعتبر رمزاً من رموز قدراتهم على مدح ووصف والتغني بما حولهم من أشياء أو حتى شخوص عبر مجموعة من الأبيات الشعرية القصيرة أو الطويلة؛ لتشكل في النهاية ما يسمّى بالقصيدة؛ وقد اختلفت الروايات حول أول من قال شعراً في التاريخ وتضاربت الأقوال والآراء، لذلك سوف نتناول هنا الحديث حولَ أول من قال الشعر.


أول من قال الشعر

سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام-، فأجاب: أول من قال الشعر هو سيدنا آدم -عليه السلام- أول مخلوق على هذه الأرض، إذ قال آدم وهو يرثي ابنه هابيل حين قتله أخوه قابيل:

وجاورنا عدواً ليس يفنى

لعينَ ألا يموتُ فنستريحُ؟

أهابلُ إن قُتلتَ فإنَّ قلبي:

عليك اليوم مكتئبٌ جريح

فأجاب إبليس قائلاً:

تنحَّ عن الجنان وساكنيها

ففي الفردوس ضاق بك الفسيحُ

وكنتَ بها وأهلك في رخاءٍ

وهمُّكَ عن أذى الدنيا مريح

فما برحت مكابدتي ومكري

إلى أن فاتك الثمنُ الرَّبِيْحُ

ولولا رحمةُ الرحمن أمسى

بكفِّك من جنان الخلد ريحُ


أقوال العلماء عن الشعر عند الأنبياء

قال بعض الكتّاب إنّ الانبياء لا يقولون الشعر، وفي قصص سيدنا آدم لم يذكر ذلك، ولكل منهم رواية فهناك روايات كثيرة لأول من قال الشعر؛ فقد قال بعض العرب والأدباء إنّ أول من قال الشعر هو العنبر بن تميم، فكانت مرادف كلمة شعر هي (أناجيلهم) أيام سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وحين سأل عمر بن الخطاب كعب الأحبار عمّا إذا كان قد وجد ذكراً للشعر في الكتب المقدسة، فأجابه كعب: "لقد وجدنا ذكر أناس أناجيلهم في صدورهم لا تعلمهم إلا العرب".


أغراض الشعر

الشعر مدرسة تغوص بأعماقها تجد أجمل المعاني والوصف لما تريد، وتعددت أغراضه ففيها الرثاء، والحب، والمدح والعتاب والغزل وغيرها، وقد أخرجت هذه الكلمات من كتب قديمة تحاكي قصصَ مَن ذهبوا قبلنا، وتركوا لنا هذه الكلمات التي لن نستطيع أن نفسرها بزمننا هذا، وهم كثيرون ومنهم المهلهل بن ربيعة الملقب بالزير، الذي تداولت قصته كثيراً من شاشات التلفاز، ففيها أجمل الأبيات والمعاني والوصف لكل لحظة، فقال الزير:
أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ السَوافِحِ

عَلى فارِسِ الفُرسانِ في كُلُّ صافِحِ


أَعَينَيَّ إِن تَفنى الدُموعُ فَأَوكِفا

دماً بِاِرفِضاضٍ عِندَ نَوحِ النَوائِحِ


أَلا تَبكِيانِ المُرتَجى عِندَ مَشهَد

يُثيرُ مَعَ الفُرسانِ نَقعَ الأَباطِحِ