أول من وضع قواعد اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ٢٤ فبراير ٢٠١٦
أول من وضع قواعد اللغة العربية

أول من وضع قواعد اللغة العربية

يُعدّ (أبو الأسود الدُؤلي) أول عالمٍ في اللغة العربية، اهتم بوضع قواعدٍ لها، بناءً على حديثٍ دار بينه وبين الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقال له الإمام علي: قسم الكلام إلى حرف، واسم، وفعل، وأكمل على هذا النحو، ومن هنا جاءت الفكرة الأولى لعلم النحو، ليصبح من العلوم الأساسيّة الذي تقوم عليها قواعد اللغة العربية بشكلها الصحيح.


تقول رواية أخرى إنّ السبب الذي دفع أبو الأسود لوضع قواعد اللغة العربية حديثٌ لهُ مع ابنتهِ، عندما قالتَ لهُ: ما أجملُ السماء؟ (حركت اللام أثناء نطقها في كلمة أجمل بالضم)، فقال لها: النجوم، فقالت له مصححةً: لم أقصد السؤالَ، بل قصدتُ التعجب من جمالها، فأجابها مصححاً: بل قولي ما أجملَ السماء!.


أدرك أبو الأسود الدُؤلي أنّ اللغة العربية الفصحى بدأت تضعف في نطقها عند الناس؛ بسبب انتشار العديد من الألسنة، واللهجات التي تتحدث العربية من غير العرب، مما شجّعه على وضع علم النحو، كوسيلة لتدارك الأخطاء النحوية التي يقع فيها الناس؛ نتيجةً لعدم درايتهم الكافية بالطرق السليمة لقول الكلمات العربية بأسلوب صحيح.


أبو الأسود الدُؤلي

سيرة حياته

هو ظالم بن عمرو بن بكر الديلي، أو الدُؤلي، ولد في العراق، وتحديداً في الكوفة في ضواحي البصرة، وترجّح الأقوال التاريخية أنّه ولدَ قبل البعثة النبوية الشريفة في عام 16 قبل الهجرة، ويقال إنّ إسلامه كان عند انتشار الدين الإسلامي في الجزيرة العربية كافة، ويعدّ من الأشخاص الذين رافقوا الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، أمّا بالنسبة للقب الدُؤلي بضمّ حرف الدال، فتوجد العديد من الأقوال، والآراء حوله، ولكن أغلب المؤرّخين يتّفقون على أنه يعود إلى القبيلة التي ينتسب لها أبو الأسود.


إنجازاته في اللغة العربية

لم تقتصر إنجازات أبو الأسود الدُولي اللغوية على تأسيس علم النحو العربي؛ بل إنّه ساهم في وضع دراسات مفصلة، أضيفت فيما بعد إلى مؤلفاته في علم النحو، فدرسَ المفاعيل في اللغة العربية، وكتبَ باب الفاعل، ومن ثم المفعول، وكتب بعد ذلك باباً عن المضاف، والرفع، والجر، وحروف النصب، وغيرها.


من أشهر إنجازاته أيضاً وضع النقاط على حروف اللغة العربية، حتى يُساهم بجعل تعلم اللغة سهلاً على من أراد تعلمها، وخصوصاً على الأشخاص الذين أسلموا حديثاً، وكانوا يواجهون صعوبةً في قراءة القرآن الكريم؛ بسبب عدم تمكنهم من لفظ كلماته بطريقة صحيحة، وهكذا تمكّن أبو الأسود الدُؤلي من تثبيت قواعد اللغة العربية الفصحى، والمحافظة عليها حتى عصرنا هذا.


تُرجح آراء المؤرخين أن أبو الأسود الدُؤلي تُوفي في العراق، ودُفن في البصرة عام 69 للهجرة؛ بسبب إصابته بمرض الطاعون.