أول مولود في الإسلام

أول مولود في الإسلام

أول مولود في الإسلام من المهاجرين

عبد الله بن الزبير هو أول مولود في الإسلام من المهاجرين، وقد ولد عبد الله بن الزبير بعد مضي السنة الأولى من الهجرة، وكان مولده في شهر شوال، بعد عشرين شهرًا من الهجرة إلى المدينة، وكان مسقط رأسه في مدينة قباء التي تقع في الطائف.

ووالدته هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأبوه هو الزبير بن العوام، وجدته هي صفية بنت عبد المطلب، وخالته هي السيدة عائشة رضي الله عنه، وعمة أبيه هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، وعمه هو السائب بن العوام، وأخواله هم عبد الله وعبد الرحمن أبناء أبي بكر الصديق.[١]

فرح المسلمين لولادة الزبير

فرح المسلمون لولادة عبد الله بن الزبير فرحًا عظيمًا، وقد امتلأت المدينة بالتكبير ساعة ولادته، وذلك لأن ولادته اقترنت بما ادّعاه اليهود من أنهم سحروا المهاجرين، حتى إنهم لن يولد لهم ولد بعد هجرتهم إلى المدينة.

فجاء ميلاد عبد الله بن الزبير تكذيبًا من الله لليهود فيما دعواهم التي ادعوها.[٢] وعندما ولد عبد الله بن الزبير جاءت به أمه أسماء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فحنكه -صلى الله عليه وسلم-، إذ أخذ تمرة ولاكها ثم أدخلها في فمه.

فكان أول ما دخل جوفه ريق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم دعا له، وبرّك عليه،[٣] وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن يُؤذن في أذنه، فأذن له في أذنه جده أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-.

وكانت تسميته بعبد الله على اسم جده أبي بكر (عبد الله بن أبي قحافة)، وكانت كنيته ككنية جده، وكان مقربًا من السيدة عائشة، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كناها بأم عبد الله.[٤]

أول مولود في الإسلام من الأنصار

النعمان بن البشير هو أول مولود وُلد للأنصار بعد هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- إليهم، وهو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي، وقد ذكر عبد الله بن الزبير أن النعمان بن بشير أكبر منه بستة أشهر.

اشتهر النعمان بن بشير برايته الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، واتصف بالكرم، والشجاعة والجود، وقد كان شاعرًا، وقد ولاه معاوية بن أبي سفيان على حمص، وبعد تولي عبد الله بن الزبير الخلافة في مكة.

دعا النعمان الناس لبيعة ابن الزبير، فقتله أهل حمص بعد أن خرج منها، وكان ذلك في شهر ذي الحجة، في سنة أربع وستين للهجرة.[٥]

المراجع

  1. ابن كثير ، السيرة النبوية، صفحة 340. بتصرّف.
  2. محمد بن صامل السلمي، صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر، صفحة 176. بتصرّف.
  3. محمد بن طه، الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية، صفحة 147. بتصرّف.
  4. ابن سعد، الطبقات الكبرى، صفحة 30-38. بتصرّف.
  5. ابن الأثير ، أسد الغابة في معرفة الصحابة، صفحة 310. بتصرّف.
406 مشاهدة
للأعلى للأسفل