أين توجد الغدد الليمفاوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٩ يوليو ٢٠١٨
أين توجد الغدد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية ومكان وجودها

تُعتبر العقد اللمفاوية أو الغدد اللميفاوية خط الدّفاع الأول الذي يعمل على مواجهة البكتيريا والفيروسات والأجسام الغريبة والضارة، إذ تُعتبر جزءاً من جهاز المناعة (بالإنجليزية: Immune System)، وبذلك فهي تحمي الجسم من الأضرار التي قد تلحق به إثر التعرّض لهذه الميكروبات، وبهذا يمكن القول إنّها تحمي الجسم من مختلف أنواع العدوى، بالإضافة إلى دورها في مواجهة السرطان ومقاومته، وتُعزى قدرتها على مواجهة العدوى ومقاومة الأمراض إلى احتوائها على خلايا الدم البيضاء (بالإنجليزية: White Blood Cells) التي تُعرف بالخلايا الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymphocytes)، وفي الحقيقة هناك نوعان من خلايا الغدد الليمفاوية، وهي الخلايا البائية (بالإنجليزية: B-cells) والخلايا التائية (بالإنجليزية: T-cells)، ويمكن تعريف العقد الليمفاوية بشكل أفضل ببيان أنّها كتل من الأنسجة التي تعمل على تصفية السائل الليمفاوي، وحجمها صغير بحجم حبة الفاصولياء، وهي دائرية الشكل، وتنتشر هذه العقد في أجزاء الجسم المختلفة، ومنها ما يوجد على شكل مجموعات في بعض مناطق الجسم، بما في ذلك الرقبة، وتحت الإبط، وأصل الفخذ المعروف بالمغبن، وحول الأمعاء، وبين الرئتين، وبهذا فهي تعمل على تصفية السائل اللميفاومي من الأعضاء المحيطة بها، إذ يحتوي السائل الليمفاوي على فضلات الجسم، وبعد انتهاء عملية التنقية يعود هذا السائل ليصبح جزءاً من مجرى الدم، وعليه يمكن القول إنّ الغدد الليمفاوية تُعدّ جزءاً من الجهاز الليمفاوي.[١][٢]


انتفاخ الغدد الليمفاوية

أسباب انتفاخ الغدد الليمفاوية

يُعتبر انتفاخ العقد الليمفوية علامة على محاربة الجهاز الليمفاوي للأجسام الغريبة والضارة والميكروبات، إذ يحدث هذا الانتفاخ عند مواجهة الجسم الأمراض، والعدوى، وقد تنتفخ بعض العقد الليمفاوية وقد تنتفخ كلها، ومن الأمثلة على الحالات التي تتسبب بانتفاخ الغدد الليمفاوية في الرقبة والرأس حالات المعاناة من عدوى الأذن (بالإنجليزية: Ear Infection)، ونزلات البرد، والإنفلونزا، وعدوى الجيوب (بالإنجليزية: Sinus infection)، وعدوى فيروس العوز المناعيّ البشريّ (بالإنجليزية: Human immunodeficiency virus infection)، و تقرح الحلق الناجم عن البكتيريا العقدية (بالإنجليزية: streptococcal sore throat)، وكثرة الوحيدات العدائية أو كثرة الوحيدات الخمجية (Infectious Mononucleosis)، وعدوى الجلد وغيرها، وهناك بعض الحالات التي تتسبب بإحداث انتفاخات في العقد الليمفاوية الموجودة في أصل الفخذ، كما هو الحال عند الإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسياً (بالإنجليزية: Sexually transmitted infections) مثل الزهري (بالإنجليزية: Syphilis) والسيلان (بالإنجليزية: Gonorrhea). وفي المقابل هناك بعض الحالات التي تتسبب بانتفاخ العقد الليمفوية كلها المنشرة في مختلف أجزاء الجسم، مثل الحالات التي يتعرّض فيها الجهاز المناعيّ للضرر مثل الذئبة (بالإنجليزية: Lupus)، والتهاب المفاصل الروماتيديّ (بالإنجليزية: rheumatoid arthritis)، وكذلك يتسبب السرطان بانتفاخ العقد الليمفوية كلها مثل حالات سرطان الغدد الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymphoma).[٣]


أعراض انتفاخ الغدد الليمفاوية

غالباً ما تعتمد الأعراض المرافقة لانتفاخ العقد الليمفاوية على مكانها والسبب الكامن وراء انتفاخها، ولكن بشكلٍ عامّ يمكن القول إنّ انتفاخ العقد الليمفاوية يتسبب بشعور المصاب بالألم عند لمسها وكذلك بالانزعاج عند القيام ببعض الحركات والتصرفات، ومن الأمثلة على ذلك الشعور بالانزعاج والألم عند مضغ الطعام أو تحريك الرأس في حال انتفاخ العقد الليمفاوية في منطقة الرقبة أو أسفل الفكّ، وفي المقابل يشعر المصاب بالألم عند المشي أو الانحناء في حال انتفاخ العقد الليمفاوية الموجودة في أصل الفخذ، وفي الحقيقة إضافة إلى الشعور بالألم يمكن أن يرافق انتفاخ العقد الليمفاوية عامة معاناة المصاب من بعض الأعراض والعلامات الأخرى، ومنها: التعرّق، وسيلان الأنف، والشعور بالقشعريرة، والحمّى، والسعال، بالإضافة إلى الشعور بالتعب والإعياء العام، وعلى أية حال يجدر بالشخص مراجعة الطبيب في حال مصاحبة الانتفاخ ظهور أيّ من الأعراض المذكورة سالفاً بما فيها الشعور بالألم، وكذلك تجدر مراجعة الطبيب في حال استمرار انتفاخ العقد الليمفاوية لعدة أيام.[٣]


سرطان الغدد الليمفاوية

يمكن أن تصاب العقد الليمفاوية بالرسطان بإحدى طريقتين أساسيتين، أمّا الأولى فتتمثل بنشأة السرطان في العقد الليمفاوية ذاتها، وعندها يُعرف هذه السرطان باللمفوما، ولهذا النوع من السرطانات نوعان رئيسيان، وهما اللمفوما اللاهودجكينية (بالإنجليزية: Non-Hodgkin lymphoma) ولمفوما هودجكين (بالإنجليزية: Hodgkin's lymphoma)، أمّا الطريقة الثانية التي يمكن أن تُصاب بها العقد الليمفاوية بالسرطان فهي عن طريق ظهوره في مناطق أخرى من الجسم ثم انتشاره حتى يصل إلى هذه العقد، وفي ظل الحديث عن انتشار السرطان يجدر بيان أنّ السرطانات بشكل عام يمكن أن تنتشر عن طريق مجرى الدم أو الجهاز الليمفاوي، وفي حال انتقاله عن طريق الجهاز الليمفاوي فإنّ المطاف قد ينتهي به ليتسقر في العقد الليمفاوية مُسبّباً إصابتها بالسرطان، ويجدر بالذكر أنّ الغدد الليمفاوية التي تُصاب بالسرطان غالباً ما تكون تلك الغدد الليمفاوية القريبة من العضو أو المكان المتأثر بالسرطان الأولي، وفي الحقيقة يُعتبر نمو الخلايا السرطانية في العقد الليمفاوية مدعاة لانتفاخها وزيادة حجمها، ولكن قد لا يحدث هذا الانتفاخ في بعض الحالات، وذلك لأنّ عدد الخلايا السرطانية قليلة، وأمّا في الحالات التي يكون فيها عدد الخلايا السرطانية كبير فإنّه غالباً ما يُعاني المصاب من انتفاخ هذه العقد حتى أنّ الشخص قد يشعر بهذه الانتفاخ عن طريق اللمس، وأمّا بما يتعلق بالعلاج في مثل هذه الحالات، فإنّه غالباً ما يتم عن طريق استئصال بعض العقد الليمفاوية أو الكثير منها، وعلى أية حال يجدر بيان أنّ احتمالية عودة السرطان بعد إخضاع المصاب للجراحة لاستئصال السرطان الأولي كبيرة للغاية، ولذلك قد يلجأ الطبيب المختص لخيار العلاج الإشعاعي أو الكيماوي بعد الجراحة لمنع عودة المرض.[٤]


المراجع

  1. "What Are Lymph Nodes?", www.webmd.com, Retrieved June 13, 2018. Edited.
  2. "Lymph nodes", www.healthdirect.gov.au, Retrieved June 13, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "What’s Causing My Swollen Lymph Nodes?", www.healthline.com, Retrieved June 13, 2018. Edited.
  4. "Lymph Nodes and Cancer", www.cancer.org, Retrieved June 13, 2018. Edited.