أين دفنت حواء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ١٧ يناير ٢٠١٦
أين دفنت حواء

حواء

حواء هي أم البشرية؛ حيث إنّ الله سبحانه وتعالى خلق آدم عليه السلام كأوّل بشريٍ في الكون، ومن ضلعه خلق أمّنا حواء وجعل بينهما مودة ورحمة. قال الله عز وجل:(وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ* فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ*) صدق الله العظيم.


مكان دفن حواء

لا توجد معلومات أكيدة حول المكان الذي دفنت بها حواء رضي الله عنها، ولكن يرجّح بعض العلماء والباحثين بأنّ قبر أمنا حواء في منطقة في مدينة جدة، وقد أطلق على منطقة في هذه المدينة باسم مقبرة حواء للاعتقاد السائد بأنّ حواء دُفنت هناك، والله تعالى أعلم.


آدم وحواء في الجنة

خلق الله سبحانه وتعالى آدم من روحه، ثمّ خلق حواء من ضلع آدم وأسكنهما الجنة، ولكن لا يُعرف القصد من كلمة الجنّة تحديداً، فقد تكون الجنّة التي فوق السماوات السبع التي سندخلها يوم القيامة إن شاء الله، وقد لا تكون كذلك، فبعض المفسّرين يعتقدون بأن الجنّة التي أسكن الله تعالى بها آدم وحواء عليهما السلام جنّة أرضية ولكنّها بمكانٍ مرتفع عن الأرض.


أنزل الله سبحانه وتعالى آدم وحوّاء إلى الأرض بعد أن عصياه، فقد أمرهما ألاّ يأكلا من شجرةٍ، ولكن وسوس لهما الشيطان بأنّ تلك الشجرة هي شجرة الملك والخلود، فسوّلت لهما نفسيهما وأكلا منها، فعاقبهما الله تعالى وهبطا إلى الأرض، وسبب هبوط آدم وحواء ليس فقط بسبب العقاب وإنّما بسبب اختبار الخلافة في الأرض كما ذُكر في القرآن الكريم في سورة البقرة؛ فقد تكون الشجرة سبباً ولكن ليست السبب الرئيسي في نزولهما من الجنة إلى الأرض كالاعتقاد السائد عند معظم الناس.


بعد هبوط آدم وحوّاء إلى الأرض يُعتقد بأنّ آدم عليه السلام هبط في الهند وأمّا حوّاء رضي الله عنها هبطت في مكّة وبالتحديد عند مقربة من جبل عرفة، وبحث عنها آدم عليه السلام حتى وجدها هناك، فسُمّي الجبل بعرفات والله تعالى أعلم، وأيضاً تحدّد ركن السعي بين الصفا والمروة بسبعة أشواط بسبب انتقال حواء سبع مرّات بينهما للبحث عن الماء، وتقول الكثير من الروايات بأنّ حواء هبطت في مكة وبقيت فيها، بينما بدأ آدم بالبحث عن حواء عندما هبط.