أين دفن سيدنا عيسى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٧ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٥
أين دفن سيدنا عيسى

نهاية المسيح بين المسيحية والإسلام

لطالما كانت نهاية السيد المسيح عليه السلام مثار جدل وحوار بين أتباع الديانتين الضخمتين: المسيحية، والإسلامية، فبينما يذهب أتباع الديانة المسيحية إلى أن رسول الله عيسى قد صلب في نهاية حياته ومات، يذهب قسم كبير من المسلمين إلى أنّ عيسى عليه السلام كان قد رفع إلى السماء بعد أن جعل الله تعالى شخصاً آخر على صورته، كما تعتقد هذه النسبة من المسلمين أنّ رسول الله عيسى سيعود في نهاية الزمان وسيموت كما يموت أي إنسان، ولكن في المستقبل.


من هذا الاختلاف نجد أنّه من المنطقي أن يعتقد المسيحيون بوجود قبر لرسول الله عيسى، فجثته لم تذهب إلى مكان، في حين أنّ غالبية المسلمين لا يعتقدون بوجود هذه الجثة على الأرض، فالمسيح الآن في السماء ينتظر العودة بحسب هذا المعتقد الأخير، وبناء عليه، فإذا أردنا الحديث عن قبر المسيح عليه السلام، فلا شأن لنا في هذا الصدد بالمعتقد الإسلامي، والمهم هو المعتقد المسيحيّ الذي يؤمن بوجود هذا القبر والذي يطلقون عليه اسم القبر المقدّس.


القبر المقدس في المسيحية

يقع القبر المقدّس في كنيسة القيامة أو كما تسمّى كنيسة القبر المقدس، وهذه الكنيسة تقع في البلدة القديمة في مدينة القدس العاصمة الفلسطينية. تم بناء كنيسة القيامة فوق الجلجلة، والجلجلة هي تلك الصخرة التي يسود اعتقاد أن السيد المسيح كان قد صلب فوقها، وتعتبر كنيسة القيامة من أقدس الكنائس المسيحية ومن أهمّها على مستوى العالم كله، وقد استمدّت هذه الكنيسة اسمها هذا من المعتقد السائد بين المسيحيين وهو معتقد القيامة بعد الصلب بثلاثة أيام.


يقع القبر المقدس في منتصف بناء جميل رائع ازدان بالشمعدانات الكبيرة، وقد دمّرت القبة في بداية القرن التاسع عشر، وأعيد بناؤها مرّة أخرى، هذا ويقسم البناء من داخله إلى أقسام، فهو يتكوّن من غرفة خارجية يطلق عليها اسم كنيسة الملاك، وهي عبارة دهليز يتمّ فيه إعداد الميت، بالإضافة إلى مدخل صغير الحجم تمت تغطيته بالحجارة الرخامية، وهو يعتبر الباب الحقيقي للقبر المقدس الأصلي، ووفقاً للكتاب المقدس فقد أغلق بحجر بعد وفاة المسيح.


كنيسة القيامة تعتبر من أهمّ المعالم المسيحية ليس في فلسطين أو الوطن العربي وحسب، بل على مستوى العالم، ومن هنا فإنّ حجم الاعتناء بها كبير جداً عبر التاريخ كله، والمدينة المقدسة هي أساساً موطن للجمال، والروحانية العالية لكل أتباع الديانات، فكل من قصد وجه الله سيجده مضطراً إلى اللجوء إلى هذه المدينة والتزلف إلى الله تعالى منها.