أين قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٥ ، ٢٠ سبتمبر ٢٠١٥
أين قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

وفاة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم

كان خبر وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الخبر الأعظم والأشدّ على صحابته رضوان الله عليهم، كيف لا وهم يشعرون بهذه الفاجعة بفراق نبيّهم وحبيبهم أطهر البشر سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام، فكان يوم الإثنين الثّاني عشر من ربيع الأوّل للسّنة الحادية عشرة للهجرة هو يوم فاجعة وفراق لرفيق حياتهم رسولنا الأكرم صلوات الله عليه، وكانت وفاة النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام في المدينة المنوّرة حيث دفن فيها، ومنذ وفاة الرّسول عليه أفضل الصّلاة والسّلام لم تفارق قبره زيارات المسلمين حتّى يومنا هذا؛ فالكلّ مشتاق، والقلب مفطور ومتلهّف للسّلام على سيّدنا محمّد سيّد البشريّة.


مكان دفن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم

دُفِن الرّسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم في المدينة المنوّرة، وكان قبره حيث كانت حجرته التي سكنها مع زوجته عائشة رضي الله عنها، وكان اختيار مكان دفن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام أمراً مهمّاً ومختلفاً فيه، فاختلف الصّحابة وأصابتهم الحيرة، لكنّ الاتّفاق جاء على دفن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام في حجرته بعد أن أشار الصّحابيّ أبو بكر الصّديق على دفن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام في بيته لقول الرّسول عليه الصّلاة والسّلام:" ما قُبِضَ نبيّ إلّا دُفِنَ حيثُ قُبِض"، فاليوم يحتضن المسجد النّبويّ في المدينة المنوّرة جسد النّبيّ الطّاهر عليه الصّلاة والسّلام.


بعد اختيار مكان دفنه عليه الصّلاة والسّلام في حجرته نذكر أنّ الصّحابيّ أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاريّ هو الذي حفر قبر الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، أمّا الصّحابة الذين قاموا بغسل جثمانه الطّاهر فهم عليّ بن أبي طالب، والعبّاس بن عبد المطّلب، والفضل وقثم أبناء العبّاس، وأسامة بن زيد، وشقران مولى النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، وعند غسله لم يُرى من جسده أيّ شيء فتمّ صبّ الماء وثوبه عليه وهو على سريره، فكان يوم الثّلاثاء يوم الصّلاة على الرّسول عليه الصّلاة والسّلام من الرّجال والنّساء والصّبيان الذين أتوا يصلّون عليه ويودّعونه ليلاقي جثمانه التّراب وسط ليلة الأربعاء في الرّابع عشر من ربيع الأوّل، وقام الصّحابة عليّ بن أبي طالب، والفضل والقثم ابني العبّاس، وشقران رضوان الله عليهم بدفن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، ونذكر بعد دفنه في حجرته أنّ أبا بكر الصّديق أوصى أن يكون قبره بجانب الرّسول عليه الصّلاة والسّلام فكان له ذلك ودفن بجانبه في نفس الحجرة، وبعد ذلك دفن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بجانب رفيقه بعد أن استأذن السيّدة عائشة رضي الله عنها أن يدفن معهم بعد وفاته، ويذكر أنّه بجانب هذه القبور الثّلاثة بقي مكان لقبر رابع، ويُقال أنّ النّبيّ عيسى عليه السّلام بعد أن ينزل إلى الأرض وتوافيه المنيّة سيدفن في هذا القبر والله تعالى أعلم.