أين قبر سيدنا موسى عليه السلام

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٦ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٥
أين قبر سيدنا موسى عليه السلام

موسى عليه السلام

يعتبر نبي الله موسى عليه السلام من أنبياء الله تعالى الكرام، وهو مبعوث الديانة اليهودية التي لها انتشار لا بأس به إلى يومنا هذا، وهو نبي كريم معظم له مكانة مرتفعة في الأديان السماويّة، ويعتبر من أعظم من خلقهم الله تعالى على الإطلاق، فقد أحدث هذا الرسول الكريم ثورة كبيرة على الظلم والطغيان إلى درجة صار فيها رمزاً للتخلّص من الظلم، والطغيان، والاستبداد السياسيّ.


هناك العديد من العناصر التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً جداً بقصّة هذا النبي الإنسان العظيم منها عصاه التي نالت شهرة عظيمة والتي كانت تتحول إلى أفعى حقيقية كدليل على نبوة هذا النبي العظيم، بالإضافة إلى أن هذه العصا هي التي ضرب بها نبي الله البحر الذي انشقّ نصفين أثناء خروجه وقومه من مصر هرباً من بطش فرعون وجنوده، ومن الأشخاص الذين ارتبطوا بهذا النبي أخاه النبي الكريم هارون والذي كان مسانداً لموسى عليه السلام القائد الموحى إليه من الله تعالى، بالإضافة إلى فرعون الخبيث الذي أذاق بني إسرائيل أقسى أنواع العذاب.


مكان دفن موسى عليه السلام

تشير المعتقدات الدينية إلى أن نبي الله موسى عليه السلام دفن في جبل نيبو الواقع في المملكة الأردنية الهاشميّة إلى الجهة الغربية من مدينة مأدبا الأردنية حيث يعتبر هذا الجبل واحداً من أروع الجبال في المنطقة برمتها، ويعتقد أنّه هو المقصود بقول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: "فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ، لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَر" في إشارة منه إلى المكان الذي دفن فيه رسول الله موسى عليه السلام.


هذا ويعتقد أتباع الأديان السماوية أنّ جبل نيبو هو الجبل الذي وقف عليه نبي الله موسى حيث نظر إلى الأرض المقدسة التي حرمها الله تعالى على بني إسرائيل، وهذه الجبل من الجبال المطلة ويمكن إلى يومنا هذا الصعود على هذا الجبل والنظر باتجاه فلسطين الأرض المقدسة، إذ يمكن إذا سمحت الأحوال الجوية بذلك رؤية المسجد الأقصى، وقبة الصخرة المشرفة، وكنائس القدس من على هذا الجبل، كما يمكن من على هذا الجبل النظر باتجاه الشمال والجنوب، هذا ويبلغ ارتفاع جبل نيبو حوالي ستمئة وثمانين متراً فوق سطح البحر.


قام الرهبان الفرنسيسكان بتشييد وبناء كنيسة إيوانيّة على هذا الجبل، وقد كان ذلك بين القرنين الرابع والسادس بعد ميلاد المسيح، حيث تضم هذه الكنيسة لوحات فسيفسائيّة غاية في الجمال والروعة، وقد اكتسب هذا الجبل أهمّيّة سياحيّة كبيرة بسبب المميّزات الهامّة التي يتمتع بها.