أين كان يسكن قوم عاد

أين كان يسكن قوم عاد

مكان سكن عاد قوم النبي هود

سكن قوم هود -عليه السلام- الذّين كان يُطلق عليهم اسم عاد في منطقة الأحقاف، والأحقاف هي جزء من صحراء الرّبع الخالي، وهو الصّحراء التي تقع في جنوب المملكة العربية السّعودية،[١] والأحقاف أرض رملية تقع ما بين اليمن وعُمان، ويزعم أهل حضرموت في اليمن وجود قبرالنّبي هود -عليه السّلام- في بلادهم.[٢]


حين يقول رأيٌ آخر أنّ المراد بالأحقاف هي الرّمال الموجودة في عُمان، وتمّ ذكر منطقة الأحقاف في كتاب الله وسمّيت بها سورة مستقلة، قال الله -تعالى-: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ).[٣][٢]


التعريف بعاد قوم النبي هود

من هم عاد؟

أرسل الله تعالى هوداً -عليه السّلام- إلى قومٍ يُدعون عاد، وذلك نسبة لأحد أبناءهم المدعو عاد الذي يرجع نسبه إلى سام بن نوح عليه السّلام[٤]، وعاش قوم عاد في دعة ورفاهية عظيمة، فتميزوا عن الأقوام من حولهم بالثّراء الشديد، والنعم والخيرات الكثيرة، فكانت أرض بلادهم خصبة كثيرة الثمر، كثرت فيها عيون الماء، وامتدت فيها البساتين الخضراء، وكثرت فيها المواشي والأنعام، قال الله -تعالى-: (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ* أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ* وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)،[٥] كما أنّهم امتازوا بالعمران المتين وتشييد المباني الضّخمة، التي لا تزال آثارها قائمة حتى عصرنا الحالي.[٦]


دعوة قوم عاد إلى التوحيد ومصيرهم

أرسل الله تعالى هوداً عليه السّلام إلى قوم عاد، بعد نوح عليه السّلام بفترة وجيزة، فكانت دعوته قريبة لدعوة نوح عليه السلام؛ فدعاهم إلى التّوحيد، وكانت مجمل دعوته لهم تتلخّص في النّقاط الآتية:[٧]

  • تحذيرهم من غضب الله، وضرب المثل لهم بقوم نوح -عليه السلام- الذّين هم ليسوا منهم ببعيد، وقد أهلكهم الله -تعالى- عن بكرة أبيهم بعد عنادهم وتمسّكهم بالكفر.
  • تذكيرهم بنعم الله تعالى التي لا تُحصى، والتّي أنعمها على قوم عاد خاصّة، فأمدّهم الله -تعالى- بقوّة في أجسادهم، ورزقهم الأموال والبنين والزّرع وعيون الماء والأنعام وغير ذلك.
  • دعوتهم للتّفكير بعقولهم، وتنبيههم أنّ ما يعبدون من دون الله لا ينفعهم ولا يضرّهم، وأن من يستحق العبادة هو الربّ المنعم بالخيرات الكثيرة عليهم.
  • تذكيرهم بأنّه يدعوهم إلى الله -تعالى- دون مقابل أو أجر، ولا يسعى لمال أو منصب إنّما يبتغي الأجر من الله وحده، لينقذهم من عذاب الله فى الدنيا ونار جهنم فى الآخرة.


لكنّهم لم يؤمنوا بنبيّهم وعاندوا واستمسكوا بالكفر، فكان عقاب الله تعالى لهم أن أهلكهم كما أهلك قوم نوح من قبلهم، فأرسل عليهم ريحاً قوية دامت لأيّام، أهلكتهم جميعاً وأهلكت ممتلكاتهم، قال تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ)،[٨] أمّا هود ومن آمن معه فقد نجّاهم الله تعالى وحفظهم من العذاب الغليظ.[٩]


قوم عادٍ قومٍ من العرب سكنوا منطقة الأحقاف في جنوب الجزيرة العربية، وكانت مساكنهم بين حضرموت اليمن وعُمان، أرسل الله إليهم هوداً نبينًا منهم ليدعوهم إلى عبادة الله -تعالى- وحده وترك عبادة الأصنام؛ فلم يؤمنوا به، فأهلكهم الله تعالى وعذّبهم.


المراجع

  1. أحمد حطيبة، تفسير أحمد حطيبة، صفحة 3. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عبد العزيز صالح، تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة، صفحة 137-138. بتصرّف.
  3. سورة الأحقاف، آية:46
  4. صديق خان، لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان، صفحة 115. بتصرّف.
  5. سورة الشعراء، آية:132-134
  6. أحمد غلوش، دعوة الرسل عليهم السلام، صفحة 79. بتصرّف.
  7. مجموعة من المؤلفين، مجلة جامعة أم القرى، صفحة 289. بتصرّف.
  8. سورة فصلت، آية:16
  9. محمد التويجري، موسوعة فقه القلوب، صفحة 2176. بتصرّف.
1009 مشاهدة
للأعلى للأسفل