أين يقع السد الذي بناه ذو القرنين

أين يقع السد الذي بناه ذو القرنين

سدّ ذي القرنين

الروايات الواردة في موقع سد ذي القرنين

لم ترد في نصوص القرآن الكريم أو السنّة النبويّة ما يحدّد موقع سدّ ذي القرنين، إلّا أنّ من المفسّرين من قال إنّه في جهة المشرق؛ لما ورد في قوله تعالى عن يأجوج ومأجوج: (حَتّى إِذا بَلَغَ مَطلِعَ الشَّمسِ وَجَدَها تَطلُعُ عَلى قَومٍ لَم نَجعَل لَهُم مِن دونِها سِترًا)،[١][٢] وقيل في رواياتٍ إنّ السدّ جهة بلاد الترك، جهة أرمينيا وأذربيجان، وقيل إنّه في الصين، ويبقى مكانه على وجه اليقين غير معروفٍ؛ لعدم وردود نصٍ فيه.[٣]

صفات سدّ ذي القرنين

ورد في سورة أهل الكهف قصّة ذي القرنين وبنائه للسد، وتضمّنت الآيات ذكرًا لصفاته، فقد طلب القوم من ذي القرنين أن يبني سدًّا بينهم وبين يأجوج ومأجوج؛ وسألهم أن يعينوه على ذلك، فبنى سدًّا عظيمًا، مصنوعًا من الحديد، وبين تجاويف وفراغات الحديد نُحاسٌ مذابٌ؛ ممّا يزيده قوَّةً وصلابةً، ويقي القوم من يأجوج ومأجوج وفسادهم.[٣]

ذو القرنين

ذو القرنين ملكٌ صالحٌ مؤمنٌ، مدّه الله -تعالى- بأسباب القوة، وأنعم عليه بكثيرٍ من النعم، وكان قويًّا عادلًا، وعاصر قوم يأجوج ومأجوج الذين عرفوا بالظلم والفساد في الأرض، وقام ببناء سدٍّ؛ ليمنع دخول يأجوج ومأجوج، ويحمي به قومه من فسادهم وإيذائهم.[٤]

يأجوج ومأجوج

صفاتهم

وضّح لنا القرآن الكريم بعضًا من صفات يأجوج ومأجوج في آياته؛ فهم قومٌ ظالمون فسدةٌ، وأصحاب قوَّةٍ وجبروت، لم يقوَ أحدٌ على صدّهم عن الظلم، وبإرادة من الله -سبحانه وتعالى- جاء الملك العادل ذو القرنين ليخلّص الناس من ظلم يأجوج ومأجوج فقام ببناء سد حائل بينهم وبين قومه، فأقام سدًا منيعًا من الحديد والنحاس المذاب بين جبلين، ودفع به بلاء يأجوج ومأجوج عن الناس.[٥]

خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة

لا يزال قوم يأجوج ومأجوج وراء ذلك السدّ إلى يومنا هذا، وكما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة، فقال صلى الله عليه وسلم: (لن تكونَ -أو لن تقومَ- السَّاعةُ، حتى يكونَ قَبْلَها عَشرُ آياتٍ: طلوعُ الشَّمسِ مِن مَغربِها، وخروجُ الدَّابَّةِ، وخروجُ يأجوجَ ومأجوجَ، والدَّجَّالُ، وعيسى بنُ مريمَ، والدُّخَانُ، وثلاثُ خُسوفٍ؛ خَسفٌ بالمغربِ، وخَسفٌ بالمشرقِ، وخَسفٌ بجزيرةِ العرَبِ، وآخِرُ ذلك تخرجُ نارٌ من اليمَنِ مِن قَعرِ عَدَنٍ تَسوقُ النَّاسَ إلى المحشَرِ).[٦][٧]

فإنّ ظهور قوم يأجوج ومأجوج علامةٌ من علامات يوم القيامة الكبرى؛ حيث إنهم يخرجون بإرادة الله في آخر الزمان ويتفوقون على سائر الناس آنذاك، وهم موجودون خلف السد، ينقبون ويحفرون فيه، ولن يمكّنهم الله -تعالى- من نقبه إلّا حين يشاء كعلامةٍ من علامة يوم القيامة، قال الله -تعالى- في وصف حال يأجوج ومأجوج مع السدّ: (فَمَا اسطاعوا أَن يَظهَروهُ وَمَا استَطاعوا لَهُ نَقبًا* قالَ هـذا رَحمَةٌ مِن رَبّي فَإِذا جاءَ وَعدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعدُ رَبّي حَقًّا).[٨][٧]

المراجع

  1. سورة الكهف، آية:90
  2. عبد الله بن سليمان الغفيلي، أشراط الساعة، صفحة 134-135. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سامح محمد البلاح (7/11/2013)، "سد ذي القرنين"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 18/7/2022. بتصرّف.
  4. عبد الإله بن عبد الله السعيدي، قصة الحياة، صفحة 53-54. بتصرّف.
  5. "يأجوج ومأجوج حقائق وغرائب"، إسلام ويب، 21/5/2002، اطّلع عليه بتاريخ 18/7/2022. بتصرّف.
  6. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، الصفحة أو الرقم:4311، صححه الألباني.
  7. ^ أ ب عمر الأشقر، القيامة الصغرى، صفحة 271-273. بتصرّف.
  8. سورة الكهف، آية:97-98
690 مشاهدة
للأعلى للأسفل