أين يقع جامع الزيتونة

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٥
أين يقع جامع الزيتونة

جامع الزّيتونة

يُعرف جامع الزّيتونة باسم الجامعِ الأعظم، ويعودُ السّبب الرّئيس في تسميتِه بهذا الاسم لأنّه بُني على مساحةٍ جُغرافيّةٍ تحوي في قلبها شجرةَ زيتونٍ واحدةٍ، وهو أحدُ المساجدِ الرّئيسيةِ رغم قِدَمِها في العاصمة التّونسية تونس. وتنحصرُ إحداثياتُ الجامعِ بين 36.79 درجةٍ باتّجاهِ الشّمال، و10.17 باتّجاه الغربِ، وتصلُ مساحتُه الإجماليّة إلى خمسةِ آلافِ مترِ مُربّعٍ، ويحتوي على تسعةِ مداخلٍ، و160 عمودٍ أصليّ جُبِلَت من أطلالِ مدينة قرطاج القديمة، ويحوي مئذنةً يصلُ ارتفاعُها إلى ثلاثةٍ وأربعين متراً، ويقوم على الجامع هيئةٌ تُعرف باسم مشيخةِ الجامعِ الأعظمِ، ويحتلُّ الآن المرتبةَ الثّانية من حيث تاريخِ البناء في القارّة الإفريقيّة، وحجمِ البناء في البلاد التونسيّة.


التّاريخ

بُني الجامع بطلبٍ من حسان بن النّعمان المعروف بالغَسّاني خلال عام 698 ليَتَزامَن بناؤه مع الفتوحات الإسلاميّة للبلادِ التّونسيّة، وبعد مرورِ ستِّ سنواتٍ من التّشييد، قام الغسّاني بتوسعةِ الجامع ليكونَ ذا حجمٍ أكبرَ، وفي عام 732 قام الوالي الإفريقي عبد الله بن الحبحاب خلال العصر الأمويّ بإكمال ما شيّده السابقون للجامع ليكونَ مُجهّزاً على أتمتِه. ظهرت العديدُ من الرّويات غير المُثبَتة بشكلٍ صحيحٍ بأنّ الجامعَ تمَّ بناؤه على بقايا أنقاضِ كاتدرائيّةٍ قديمةٍ كانت موجودةً والتي تضمُّ قبراً لسانت أوليفيا باليرمو، وأنّ الكاتدرائيّة شُيّدت عام 138 من قِبَل الإمبراطور هادريان، وعلى الرغم من ذلك، إلّا أنّ الجامع الأعظم تمَّ تشييدُه من جديدٍ بشكلٍ كُلَّيٍ عام 864 بعد طلبٍ من المستعين بالله الخليفة العباسيّ في ذلك الوقت، وأشرف على بنائِه الأغلبيّ بن الأغلب (أبو إبراهيم) والمعماريّ فتح الله، واستُدِلَّ على ذلك من خلال كتابةٍ موجودةٍ في الجزء الأسفلِ لمحراب المسجد.


التّرميمات

على امتداد تاريخ الجامعِ شهد العديدَ من عملياتِ التّرميم من قِبَل مُعظم السُّلالات التي حكمت البلاد التونسيّة باعتبارِه إرثاً تاريخياً مُهماً؛ حيث تمَّ عام 990 تشييدُ قبّة البهو من قِبَل المنصور بن زيري، وفي عام 1250 تمَّ وضع العديد من الخزّاناتِ المائيّةِ ذاتِ الحجم الكبير فيه من قِبَل الحفصيّ بن المستنصر، وفي عام 1316 تمَّ ترميم ركائزِ الجامع وزخرفةِ أبوابه، وفي عام 1450 زُوِّدَ بمكتبةٍ ذاتِ طرازِ تُركيٍّ، وفي عام 1637 شُيّد رواقٌ في الجزءِ الشّرقي من الجامع، وفي عام 1894 تمَّ بناءُ منارةً ذات طرازٍ مُرابطيٍّ بواسطة المهندسَين المعماريَّين سليمان بن نيقرو وطاهر الطابر، وشهد الجامع بعد استقلال البلاد يوم 20 مارس عام 1956 م عملياتِ ترميمٍ شاملةٍ وكبيرةٍ، إلّا أنّه عانى من تدميرٍ وتهميشٍ خلال الثّورة التّونسية عام 2011 م، وحفاظاً عليه من المزيد من التّدمير تمَّ إغلاقُه لفترةٍ من الزّمن.