أين يقع قصر تاج محل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٥
أين يقع قصر تاج محل

قصر تاج محل

يُعدّ قصر تاج محل، أحد الأضرحة الرائعة ذات التصميم المميّز في بنائها، فقد بُنِي القصر من الرّخام الأبيض الخالص، ليتحلّى بأناقة التصميم والعمارة، والذي يُعدّ من الأماكن التي يقصدها الزوّار بكثرة طوال الوقت، لمشاهدة روعة التصميم والبناء. صنّفت اليونسكو قصر تاج محل من مواقع التراث العالميّ، وكان ذلك عام ألف وتسعمئة وثلاثة وثمانين للميلاد.


موقعه الجغرافيّ

يقع قصر تاج محل في الجزء الجنوبيّ من القارة الآسيويّة، حيث بلاد الهند، وتحديداً في إحدى ضواحي المدينة الهنديّة آغرا، على ضفّة نهر جُمنة الجنوبيّة، في برادش بمدينة أكرة.


أسباب بنائه

شَيّد قصر تاج محل الملك المغوليّ الإمبراطور شاه جهان، واستغرق بناؤه من عام ألف وستمئة وثلاثين للميلاد إلى عام ألف وستمئة وثمانية وأربعين، ولم يكتمل بناء الحديقة التي تُحيط بهذا القصر والمباني الإضافيّة إلاَّ بعد خمس سنوات من الانتهاء من بناء الضريح الأساسيّ. والسبب في بناء هذا القصر هو حزن الإمبراطور الشديد على موت زوجته الثالثة، وهي أرجمند بانو بيكمو التي تُعرف باسم ممتاز محل، والتي ماتت فور ولادتها لطفلهما جوهرا بيقام وهو الطفل الرابع عشر، ويومها كانت إمبراطوريّة شاه جهان في أوج مجدها وعزّها، فأمر بأن يُقام هذا الضريح إكراماً لها، وتخليداً لقصّة حبّه ووفائه لها.


شكل الضريح

شُيّد الضريح على مصطبة، من المرمر الأبيض والذي أُحضر من جدهابور، كما وبُنيت مآذن على زوايا المصطبة، وجميعها في مقاس واحد، ويبلغ ارتفاعها سبعة وثلاثين متراً، وترتفع عند كلّ منها شرفات ثلاثة، أمّا الضريح فإنّه في المنطقة الوسطى من المصطبة، ويأخذ شكلاً رباعيّاً، وهناك قبّة في وسط البناء، يبلغ قُطرها سبعة عشر متراً، أمّا ارتفاعها، فيبلغ اثنين وعشرين متراً ونصف المتر. ويضمّ البناء أربع واجهات، وفي كلّ واجهة هنالك مدخل رئيسيّ عالٍ، نجده مغطى بواسطة عقد، ويبدو ضريح الأميرة تاج محل تحت قبّة البناء الكبرى مباشرة، وإلى جانب ضريحها يوجد ضريح الإمبراطور زوجها، ونجد هذين الضريحَين قد زُخرفا بنقوش كتابيّة.

يُعدّ ضريح تاج محل من أجمل ما بُني بحسب الطراز الإسلاميّ للعمارة، ليُطلق عليه لقب "جوهرة الفن الإسلاميّ في الهند" وأيضاً يُعدّ من أحد روائع العالم الخالدة، ويشكّل تاج محل البناء الأرقى على الإطلاق في فنّ العمارة المغوليّة، ويُعدّ هذا القصر من أنجح الفنون التيموريّة، إذ إنّه يجمع في أسلوبه المعماريّ بين الطراز الفارسيّ، والطراز التركيّ، والطراز العثمانيّ، وأيضاً الطراز الهنديّ.


تصميم القصر

وضع تصميم هذا القصر المهندس ذائع الصيت عيسى شيرازي، وأيضاً أمان الله خان شيرازي، إلّا أنّ الإشراف على بنائه أُوكِل إلى عدد من المهندسِين، الذين يُعَدُّون من النخبة في مجال العمارة، وهم عبد الكريم معمور خان، وأيضاً مكرمات خان، أمّا مصمّم القصر الرئيسيّ فهو الأستاذ أحمد لاهوري.