أين يقع وادي حلي

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٢ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٥
أين يقع وادي حلي

وادي حلي

يُعتبر وادي حلي من الأوديّة الخصبة الواقعة في أراضي السعوديّة، وذلك لما يتمتّع به من وفرة في المياه، ليكون مقصداً لعشّاق السياحة والاصطياف في المملكة، ومرتعاً لأعداد وفيرة ونادرة من الطيور، ويصحّ فيه القول إنّه رئة تُهامة.


السكان

أهمّ الحضارات التي تكوّنت في هذا الوادي هي الحضارة العريقة والتي عُرفت بسلطنة حلي بن يعقوب، حيث كان سلاطينها جميعهم من بني حرام، وقد ذكرها ابن بطوطة في وصفه للبلاد في كتاب تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، على أنّها المدينة التي يبلغ عدد مآذنها ألف مئذنة، ويسكن هذا الوادي اليوم أحلاف للقبائل العدنانيّة القديمة، والتي يرجع نسبها إلى قبيلة كنانة بن خزيمة بن مدركة.


الموقع

يُعتبر وادي حلي المائي من أكبر أودية المملكة العربيّة السعوديّة، حيث يقع في الجهة الغربيّة منها، عند مركز حلي الواقع إلى جنوب محافظة القنفذة، والتي تقع إلى الجهة الجنوبيّة من منطقة مكّة المكرّمة، ويُعتبر أهمّ أودية تُهامة.


إنّ طول هذا الوادي الكبير يبلغ مئة وخمسة وأربعين كيلو متراً، حيث تبدأ روافده من المناطق العليا لجبال السروات، وجبال الحجاز، ويمتدّ من الجنوب حيث رجال ألمع، إلى الجهة الشماليّة حيث بلاد بارق، وينحدر في جريانه باتجاه الغرب.


ما يميّز هذا الوادي عن غيره من وديان المنطقة، هو مياهه الغزيرة وعذوبتها، وأيضاً يتميّز ببساتينه الكثيرة والواسعة، والتي تتنوّع محاصيلها الزراعيّة، حيث يشكّل القمح أهمّ هذه المحاصيل، إضافة إلى الدخن، وأيضاً السمسم، والتي جميعها تُنتج بكميّات كبيرة حيث يُستفاد منها في الأعمال التجارية.


السد

يقع في وادي حلي سدّ يحمل اسم هذا الوادي، ويقع في محافظة القنفذة، ويُعدّ هذا السّد من أضخم وأهمّ المشاريع التي قامت بتنفيذها حكومة المملكة، وذلك من أجل تأمين الماء للمنطقة وأيضاً تنمية المصادر فيها.


يُعدّ هذا السدّ أكبر السدود الموجودة في المملكة، إن كان من حيث حجمه، أو من حيث طاقته التخزينيّة للماء، إذ يبلغ ارتفاعه ما يقدّر بخمسة وتسعين متراً، أمّا الطاقة التخزينيّة فيه فإنّها تبلغ مئتين وخمسين مليون متر مكعب، ويتميّز به هذا الوادي بالهطولات المطريّة فيه.


يُساهم هذا السدّ إضافة لكونه صالحاً للشرب، في المشاريع الزراعيّة لريّ الأراضي، حيث يغذّي جميع الأراضي الواقعة حول منطقة السدّ، ويُسهم هذا السدّ أيضاً في درء الأخطار التي كانت تواجه القرى والبلدات الواقعة في هذا الوادي إثر الفيضانات المتكرّرة.