أين يوجد جبل الشيخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٣ ، ٥ يونيو ٢٠١٧
أين يوجد جبل الشيخ

جبل الشيخ

يُعتبر هذا الجبل من أشهر الجبال الموجودة في بلاد الشام، والّتي كانت تشكّل قديماً كلّاً من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين؛ حيث إنّها تقع بين كلٍّ من سوريا ولبنان، ويمكن من قمّته رؤية الأردن وفلسطين؛ حيث إنّهُ يطل على كل من هذه الدول الأربعة التي كانت تشكّل بلاد الشام.


موقع جبل الشيخ

يقع جبل الشيخ أو جبل حرمون كما يُطلق عليه أيضاً في كلٍّ من لبنان والأراضي الفلسطينيّة المُحتلة؛ فهو يُشكّل الجزء الأهم والأكبر وكذلك الأعلى ارتفاعاً من سلسة جبال لبنان الشرقيّة، والتي تمتدّ ما بين سوريا ولبنان؛ فهو يمتدّ من الجنوب الغربيّ؛ حيث سهل الحولة، ومن بانياس وحتى الشمال الشرقيّ؛ حيث يوجد وادي القرن ووادي الحرير ومجاز، ويحدّ هذا الجبل كلًّا من وادي العجم وإقليم البلان وهضبة الجولان في كلٍّ من سوريا والأراضي (لفلسطينيّة المُحتلّة وذلك من جهة الشرق والجنوب، وأمّا من جهة الغرب والشمال فيحدّه الجزء الجنوبيّ من سهل البقاع ووادي التيم في لبنان، وله أربعة قمم ذات ارتفاعات مختلفة نسبيّاً، فأعلى هذه القمم يصل ارتفاعها لحوالي 2814 متراً، وتعرف باسم شارة الحرمون.


تسمية جبل الشيخ

يعود سبب تسمية هذا الجبل بجبل الشيخ إلى رأس الجبل وقممه تكون مغطّاةً بالثلوج، والتي تبدو وكأنّها رأس شيخ وقد اكتسى شعره باللون الأبيض، ووجود الثلوج على هذا الجبل دفع بالمؤرّخيين أن يطلقوا عليه اسم جبل الثلج. وأمّا عن تسميته باسم حرمون؛ فهي كلمة ذات أصل كنعاني، والتي تعني مُقدّس. وقد ذكر جبل الشيخ في رواية ملحمة جلجامش السومريّة الأصل ولكن باسم حرمون، وقد ورد فيها ذكر الجبل بأرض جبل الأرز حرمون، وذكر أنّ هذه الأرض هي أرض للخالدين، وأنّهُ عندما أتى جلجامش إلى هذه الأرض ونام على سفح حرمون جاءت له رؤية ورأى فيها مصير الكون بأكمله وليس مصيره هو فحسب، ومن هنا أسمى الكتّاب التاريخيّون هذا الجبل بجبل الرؤى.


مكانة جبل الشيخ

ولم تأت تسمية الكنعانيين لهذا الجبل بحرمون أو المُقدّس من فراغ، فهو يعتبر بأنّهُ من أكثر الجبال قداسةً وعظمة، وهو من أهم مراكز العبادة لدى الكنعانيين، وكما أنّ الفينيقيين عبدوا هذا الجبل وسمّوا أحد آلهتهم باسمه وهو البعل حرمون، وبنوا له هيكلاً بالقرب من الصّخرة الكبيرة الواقعة على قمته التي تركت آثاراً واضحة إلى الآن، ومنها بقايا لقصر شبيب؛ وهو تابع لأحد الهياكل التي بُنيت ويصل طوله حوالي 10 أمتار، والّذي توجد بداخله فتحةٌ دائريّةٌ واسعة وذات عمق يصل إلى ثلاثة أقدام، وفيها كان الناس يضعون نذورهم. وقد وُجدت في هذا المعبد قطعةٌ حجريّة طولها يصل إلى 18 قدماً، ويبلغ عرضها 12 قدماً وسمكها أربعة أقدام كتب عليها باليونانيّة، ويعتقد أنّها تابعة لمعبد الإله إيل، واهتمّ الرومان بهذه المعابد وأعادوا ترميمها وتجديدها. وأمّا في تاريخنا العربيّ فجاء فيه أنّ الكعبة بنيت من حجارة تَمّ إحضارها من خمسة جبال، وحرمون كان واحداً منها.