أين يوجد قبر الرسول

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٤ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٥
أين يوجد قبر الرسول

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين وأفضل البشر أجمعين أرسله الله تعالى هاديّاً إلى الناس أجمعين، ولكن الله تعالى كتب على جميع البشر الموت حتى أفضلهم وخيرهم عليه الصلاة والسلام، فكان موته صلى الله عليه وسلم هو أظلم يومٍ مرّ على البشر أجمعين، فمات عليه الصلاة والسلام في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة في المدينة المنورة على حجر زوجته عائشة رضي الله عنها، فقبلها بأيام مرض عليه الصلاة والسلام مرضاً شديداً وهو الذي أدّى إلى موته وعندما اشتد المرض دعا نساءه واستأذنهنّ أن يُطبّب في بيت عائشة فوافقن على ذلك فاستمر المرض بالاشتداد عليه حتى سمعته عائشة عليها السلام: يقول بل الرفيق الأعلى من الجنة وهو في حجرها وعندها توفّي عليه الصلاة والسلام بعمر 63 عاماً.


قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد أن توفي عليه الصلاة والسلام قام الناس بتجهيزه عليه الصلاة والسلام في يوم الثلاثاء فغسّلوه عليه الصلاة والسلام وعليه ثيابه ثم قام الصاحبة الكرام برفع فراش الرسول الذي توفّي عليه وقاموا بحفر قبره أسفل منه، فكان قبره عليه الصلاة والسلام في بيت عائشة رضي الله عنها في مكان وفاته، ودخل بعدها الناس يصلّون عليه أفواجاً من دون إمام وأنزله بعدها العباس وعليّ في قبره ورش بلال رضي الله عنه الماء على قبره ورفعه شبراً عن الأرض، وانتهى من ذلك في ليلة الأربعاء.


في يوم الإثنين 22 جمادى الآخرة من سنة 13هـ توفي أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه بالمرض، وكان رضي الله عنه قد أوصى أن يدفن إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم فدفن إلى جانب حبيبه فكان قبره رضي الله عنه إلى جانب قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، وأمّا في السادس والعشرين من ذي الحجة لعام 23هـ كانت وفاة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن طعنه أبو لؤلؤة المجوسيّ في صلاة الفجر بعمر يناهز 65 عاماً، وكان رضي الله عنه قد استأذن عائشة رضي الله عنها بأن يدفن إلى جانب حبيبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ الصديق فاستأثرته على نفسها بذلك، ودفن رضي الله عنه إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم.


خلال العصور وتوسعة المسجد النبوي الشريف تمّ بناء الأسوار حول صف القبور الثلاث وحجرة النبي صلى الله عليه وسلم فبنى عمر بن عبد العزيز الحائط المخمس حوله، ومن ثمّ بُنيت المقصورة النبوية حول الحائط النبوي الشريف لحماية قبره عليه الصلاة والسلام من محاولات النبش التي كانت ستحصل له ولإبعاد الناس عنه لكي لا يتمسّحوا به أو يتّخذوه قبلةً كالكعبة.