أين يوجد قبر سيدنا يوسف

أين يوجد قبر سيدنا يوسف

أين يوجد قبر سيدنا يوسف

تعددت الآراء في مكان قبر سيدنا يوسف -عليه السلام-، نورد أهم هذه الآراء على النحو الآتي:


الرأي الأول: داخل الحرم الإبراهيمي

ذكر الإمام الترمذي أن قبر سيدنا يوسف -عليه السلام- يقع في الحرم الإبراهيميّ في البقيع الذي خلف الحيز، وهو بجانب قبر النبي يعقوب -عليه السلام-، وجاء عن ابن عساكر أن جارية المُقتدر بالله والتي كانت مُقيمةً ببيت المقدس سألته عن قبر يوسف -عليه السلام-، وخرجت مع عُماله إلى موضع القبر الذي عيّنه لها، ووجدوا فيه حجراً عظيماً، فكسروه ووجدوا يوسف -عليه السلام- تحته؛ فإذا هو على صفته من الحُسن والجمال.[١]


وذكر أحد أهل العلم أنه دخل إلى الغار الذي عند قبر سارة، وبجانبه قبر إبراهيم -عليه السلام-، ثُمّ دخل المسجد وصلى فيه، وبداخله يوجد قبر النبيّ -يوسف -عليه السلام-.[٢]


الرأي الثاني: في مدينة نابلس

يُذكر أن مقام وقبر النبيّ يوسف -عليه السلام- يقع في شرق مدينة نابلس في قريةٍ تُسمّى بلاطة، وذكر الشيخ عبد الغني النابلسيّ: "أنه وصل إلى هذا القبر على أرضٍ مُرتفعة، وحوله بُنيانٌ قديم، وحوله أشجار الزيتون، وهو مدفونٌ في مغارةٍ كبيرة". [٣]


وجاء في مجلة الأُستاذ أن قبر النبيّ يوسف -عليه السلام- في مدينة نابلس في مسجدٍ تهدم، ودُفنت أعمدته في التُراب، وبقي منه ثلاثةٌ منها ظاهرة. [٤]


وقد ذكرت بعض الروايات مُنذ القرن الرابع الميلاديّ أن قبر يوسف -عليه السلام- يقع في مدينة نابلس على بُعد ألف ياردةٍ إلى الشمال من بئر يعقوب،[٥] وقيل إن قبر يوسف -عليه السلام- يقع في بيت المقدس؛ فهو يقع في قبلة قُبور آبائه؛ إبراهيم وإسحاق -عليهم السلام-، وزوجاتهم في قبلة الحرم الذي فيه قُبورهم.[٦]


إمكانية تعيين مكان قبر يوسف عليه السلام

أجمع العُلماء على أنه لا يُمكن تحديد قبرٍ من قُبور الأنبياء على وجه اليقين إلا قبر النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام-، وأمّا قُبور باقي الأنبياء والرسل فلا يُمكن الجزم والقطع بأماكن قُبورهم، كقبر يوسف -عليه السلام-، ولكن يُمكن تحديده على سبيل التعيين وليس على سبيل القطع واليقين، وقبر النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- يقع في حُجرة عائشة -رضي الله عنها- على سبيل اليقين والقطع. [٧]


وقد ورد عن مُحمد بن الجزريّ قول يفيد بعدم صحة تعيين قبر نبيٍ من الأنبياء إلا النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-، ويُمكن القول بوجود قبر النبيّ الفُلاني في قريةٍ ما أو في تلك القرية، لا بخصوص بقعةٍ مُعينة، فعليه لا يُمكن القول بتحديد قبر سيدنا يوسف -عليه السلام- على سبيل الجزم والقطع، ولكن يُمكن القول في تحديده بأرضٍ ما، كما ورد في بعض الروايات التاريخيّة والمهتمين بسير الأنبياء.[٨]


تعددت الروايات في تحديد مكان قبر يوسف -عليه السلام-، فقال بعضهم إنه في الحرم الإبراهيميّ في البقيع الذي خلف الحيز، وجاء عن بعضهم أنه يقع في قرية بلاطة التي تقع شرق مدينة نابلس من أرض فلسطين، على بُعد ألف ياردة إلى الشمال من بئر يعقوب، ولكن العُلماء أجمعوا على أن قبره لا يُمكن الجزم والقطع بمكانه، وأن القبر الوحيد الذي يُمكن الجزم بمكانه هو قبر النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام-.


المراجع

  1. شمس الدين المنهاجي (1984)، إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى، صفحة 104، جزء 2. بتصرّف.
  2. محمد بن بطوطة (1417)، رحلة ابن بطوطة، الرباط:أكاديمية المملكة المغربية، صفحة 242-243، جزء 1. بتصرّف.
  3. جبر البيتاوي (2011)، المقامات والمزارات بين الموروث الديني والتراثي، نابلس:جامعة النجاح الوطنية، صفحة 24. بتصرّف.
  4. عبد الله النديم (1985)، مجلة الأستاذ (الطبعة 1)، مصر:دار كتبخانة للنشر والتوزيع، صفحة 1003، جزء 1. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين (1998)، موجز دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة 1)، صفحة 9839، جزء 31. بتصرّف.
  6. محمد بن العربي (1992)، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (الطبعة 1)، صفحة 35. بتصرّف.
  7. عطية سالم، شرح بلوغ المرام، صفحة 10، جزء 115. بتصرّف.
  8. عبد الرحمن اليماني (1434)، آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني (الطبعة 1)، صفحة 129، جزء 5. بتصرّف.
935 مشاهدة
للأعلى للأسفل