ابيات شعر مضحكه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٢ ، ٦ أبريل ٢٠١٦
ابيات شعر مضحكه

الشعر العربي

للشعر العربي مجالات كثيرة فقد ناقش معظم قضايا المجتمع بين طيّاته، لكن ما لم يكن متعارفاً عليه الشعر بهدف الإضحاك، ومنذ مدة انتشر انتشاراً كبيراً، وهو أقرب للخواطر النثرية من أن يكون شعراً، ولا أقلل من أهميته، فنحن بحاجة ما يضحكنا في هذا الزمان.


أبيات شعر مضحكة

  • رأى الصيف مكتوباً على باب داره

فحرفه ضيفاً فقام إلى السيــف


فقلنا له خيراً فظن بأننا

نقول له خبزاً فمات من الخوف


  • كان لبعضهمْ حمارٌ وجملْ

نالهما يوماً من الرقّ مللْ


فانتظرَا بَشائِرَ الظَّلماءِ

وانطَلقا معاً إلى البَيْداءِ


يجتليان طلعة َ الحريَّهْ

وينشقانِ ريحها الزكيَّهْ


فاتفقا أن يقضيا العمرَ بها

وارتضَيا بمائِها وعُشبِها


وبعدَ ليلة ٍ من المسيرِ

التفت الحِمارُ لِلبعيرِ


وقال: كربٌ يا أَخي عظيمُ

فقفْ، فمشي كلَّهُ عقيمُ!


فقال: سَلْ فِداكَ أُمِّي وأَبي

عسى تَنالُ بي جليلَ المطلبِ


قال: انطلقْ معي لإدراكِ المُنى

أَو انتظِر صاحبَكَ الحرَّ هنا


لابدّ لي من عودة للبلد

لأَنني تركتُ فيه مِقوَدِي!


فقال سر والزَمْ أَخاك الوتِدا

فإنما خُلِقْتَ كي تُقيَّدا


  • قد كان في فحص شعري

كُرّ وجحش وعـير


لـو أن شعـري شعـير

لاستطيبتـه الحمير


لكن شعري شعــــور

هل للحمير شعور؟


  • يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها

قصفَ المدافعِ في أفقِ البساتينِ


منْ كلِّ قافٍ كأن اللهَ صوَّرها

من مارجِ النارِ تصويرَ الشياطينِ


قد خصَّه اللهُ بالقافاتِ يعلُكها

واختَصَّ سُبحانَه بالكافِ والنُّونِ


يَغيبُ عَنّا الحجا حِيناً ويحْضُرُه

حيناً فيخلطُ مختلاًّ بموزونِ


لا يأمَنُ السامعُ المسكينُ وثْبَتَه

مِن كردفان إلى أعلى فِلَسطِينِ


بَيْنَا تراه ينادي الناسَ في حَلَبٍ

إذا به يَتَحَدَّى القَومَ في الصِّينِ


ولم يكن ذاكَ عن طَيشٍ ولا خَبَلٍ

لكنّها عَبقَرِيّاتُ الأساطينِ


يَبيتُ يَنسُجُ أحلاماً مُذَهَّبَة ً

تُغني تفاسيرُها عن ابنِ سِيرِينِ


نوادر شعرية

من الطرائف الشعرية التي مرّ بها الشعراء، ونظموا فيها جميل الشعر، نذكر لكم ما يأتي:


النادرة الأولى

حكى الأصمعي قال: ضَلّت لي إبل فخرجت في طلبها، وكان البرد شديداً فالتجأت إلى حيّ من أحياء العرب، وإذا بجماعة يُصلّون وبقربهم شيخ مُلتفّ بكساء وهو يرتعد من البرد وينشد:

أيا رب إن البرد أصبح كالحا

وأنت بحالي يا إلهي أعلم


فإن كنت يوماً في جهنم مدخلي

ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم


قال الأصمعي: فتعجّبت من فصاحته وقلت: يا شيخ! أما يستحي تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير؟ فأنشد يقول:

أيطمع ربّي في أن أصلي عاريا

ويكسو غيري كسوة البرد والحر


فوالله لا صلّيت ما عشت عاريا

عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر


ولا الصبح إلا يوم شمس دفيئة

وإن غممت فالويل للظهر والعصر


وإن يكسني ربي قميصاً وجبة

أصلّي له مهما أعيش من العمر


قال فأعجبني شعره وفصاحته، فنزعت قميصاً وجبّة كانا عليّ ودفعتهما إليه، وقلت له: البسهما وقم فاستقبل القبلة وصلّي جالساً، فجعل يقول:

إليك اعتذاري من صلاتي جالسا

على غير ظهر مومياً نحو قبلتي

فمالي ببرد الماء يارب طاقة

ورجلاي لا تقوى على ثني ركبتي


ولكنني استغفر الله شاتياً

وأقضيكها يارب في وجه صيفتي


وإن أنا لم أفعل فأنت محكم

بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي


قال فعجبت من فصاحته وضحكت عليه وانصرفت.


النادرة الثانية

قال الأصمعي لأعرابي: أتقول الشعر؟ قال الأعرابي: أنا ابن أمه وأبيه. فغضب الأصمعي، ولم يجد قافية أصعب من الواو الساكنة المفتوح ما قبلها مثل (لَوْ) قال فقلت: أكمل، فقال: هات

فقال الأصمعي:

قــومٌ عهدناهــم

سقاهم الله من النو


الأعرابي:

النو تلألأ في دجا ليلةٍ

حالكة مظلمةٍ لـو


فقال الأصمعي: لو ماذا؟


فقال الأعرابي:

لو سار فيها فارس لانثنى

على به الأرض منطو


قال الأصمعي: منطو ماذا؟


الأعرابي:

منطوِ الكشح هضيم الحشا

كالباز ينقض من الجو


قال الأصمعي: الجو ماذا؟


الأعرابي:

جو السما والريح تعلو به

فاشتم ريح الأرض فاعلو


الأصمعي: اعلو ماذا؟


الأعرابي:

فاعلوا لما عيل من صبره

فصار نحو القوم ينعو


الأصمعي: ينعو ماذا؟


الأعرابي:

ينعو رجالاً للقنا شرعت

كفيت بما لاقوا ويلقوا


الأصمعي: يلقوا ماذا؟


الأعرابي: إن كنت لا تفهم ما قلته

فأنت عندي رجل بو


الأصمعي: بو ماذا ؟


الأعرابي:

البو سلخ قد حشي جلده

بأظلف قرنين تقم أو


الأصمعي: أوْ ماذا؟


الأعرابي:

أو أضرب الرأس بصيوانةٍ

تقـول في ضربتها قـو


قال الأصمعي: فخشيت أن أقول قو ماذا، فيأخذ العصى ويضربني!


النادرة الثالثة

حكى بعض أهل الأدب أن المتنبي التقى في بعض منازل سفره بعبد أسود قبيح المنظر، فقال له: ما اسمك يا رجل؟ فقال: زيتون. فقال المتنبي يداعبه:

سمّوك زيتوناً وما أنصفوا

لو أنصفوا سمّوك زعرورا


لأن في الزيتون زيتاً يضيء

وأنت لا زيتاً ولا نورا


فأجابه الخادم على الفور:

يا لعنة الله صبِّي

على لحية المتنبِّي


لو كان المتنبِّي نبي

لكان القردُ ربي


النادرة الرابعة

سمع كسرى الأعشى يقول:

أرقتُ وما هذا السهاد المؤرقُ

وما بي علةٌ ولا بي تعشق


فقال: ما يقول العربي؟

قالوا له: يتغنّى.

قال: بم؟

قالوا: يزعم أنه سهر من غير مرضٍ أو عِشق.

قال: اذاً فهو لص.


النادرة الخامسة

يذكر أن شوقي وحافظ إبراهيم كانا في أحد جلسات السمر فأحبا أن يتبارزا شعرياً، فقال حافظ:

يقولون أن الشوق نار وحرقة

فما بال شوقي أصبح باردا


فرد شوقي متوقّد الذهن والبديهة:

استودعت إنسانا وكلابا أمانة

فضيعها الإنسان والكلب حافظ


النادرة السادسة

سأل أحدهم (وكان أسمه محمود) صديقاً له (وكان أسوداً) من بابِ المداعبة: ما رأيك في قصيدة المتنبي:

عيد بأية حال عدت يا عيد

بما مضى أم لأمر فيك تجديد


وكان قد أراد -في خبث- أن يشير إلى قوله:

لا تشتر العبد إلا والعصا معه

إن العبيد لأنجاس مناكيد


ففطن الرجل لما أراده صديقه فرد قائلاً: هي بلا شك قصيدة رائعة جميلة وبخاصة قوله فيها:

ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن

يسيؤني فيه كلب وهو (محمود).


النادرة السابعة

تزوج القاضي شريح من زينب بنت حدير وكان يحبها حباً شديداً، زارته أمها ذات يوم في بيته وقالت له: أذنت لك في أن تؤدبها بكل ما تستطيع إن هي خرجت عن طوعك، ولا ترحمها في غلطةٍ صغيرةٍ كانت أم كبيرة ترتكبها، فضحك وأنشأ يقول:


رأيتُ رجالاً يضربون نساءهـم

فشُلَّت يميـنـي يـوم أضربُ زينبا


أأضربها من غير ذنب أتـت به

فما العدلُ مني ضرب من ليس يذنبا


فزينبُ شمسٌ والنساءُ كواكبٌ

إذا برزتْ لـم تُبدِ منهـنَّ كوكبـا


فتاةٌ تزيـن الحُلي إن هي حُلِّيتْ

كأنَّ المسـكَ بفيهـا خـالط مجلبا


فبكيت زينب وتعانقا وزاد الحب بينهما.