ابيات مدح قصيره

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٠ ، ٢٣ أبريل ٢٠١٩
ابيات مدح قصيره

المدح

أحياناً لا نجد الكلمات المناسبة لنعبّر لمن نحب عن مشاعرنا اتّجاههم، فنبحث عن أبيات شعرية تناسب مشاعرنا تجاههم، ومن طرق التّعبير عن المشاعر إهداء من نحب أبيات شعرية أو قصائد.


على قدر أهل العزم

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي، ولد عام 915م وتوفي عام 965م في العراق، وكان أغلب قصائده هي مدح الملوك، ومن قصائد المتنبي في المدح هذه القصيدة التي كان يمدح فيها سيف الدولة الحمداني:[١]

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ

وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها

وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ

وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ

وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ

وَذَلِكَ ما لا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ

يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمرًا سِلاحَهُ

نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ

وَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها

وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ

سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ

فَلَمّا دَنا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا

وَمَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ

وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَت

وَمِن جُثَثِ القَتلى عَلَيها تَمائِمُ

طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَها

عَلى الدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهرُ راغِمُ

تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ

وَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ

إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعًا

مَضى قَبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ

وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها

وَذا الطَعنُ آساسٌ لَها وَدَعائِمُ


لبنان مجدك في المشارق أول

أحمد شوقي هو شاعر وكاتب مصري وهو من أعظم شعراء العصر الحديث ويلقب بأمير الشعراء، ومن قصائده في المدح هذه القصيدة التي قام يمدح فيها لبنان قائلاً:[٢]

لبنان مجدك في المشارق أوّل

والأرض رابية وأنت سنام

وبنوك ألطف من نسيمك ظلهم

وأشم من هضباتك الأحلام

أخرجتهم للعالمين حَجاحجِا

عُربا وأبناء الكريم كرام

بين الرياض وبين أفق زاهر

طلع المسيح عليه والإسلام

هذا أديبك يحتفى بوسامه

وبيانه للمشرقَين وسام

ويجل قدر قلادة في صدره

وله القلائد سمطها الإلهام

صدر حوالَيه الجلال وملؤه

كرم وخشية مؤمن وذمام

حلاّه إحسان الخديو وطالما

حلاه فضل الله والإنعام

لعلاك يا مطران أم لنهاك أم

لخلالك التشريف والإكرام

أم للمواقف لم يقفها ضيغم

لولاك لاضربت لها الأهرام

هذا مقام القول فيك ولم يزل

لك في الضمائر محفل ومقام

غالي بقيمتك الأمير محمد

وسعى إليك يحفه الإعظام

في مجمع هز البيان لواءه

بك فيه واعتزت بك الأقلام

ابن الملوك تلا الثناء مخلدا

هيهات يذهب للملوك كلام

فمن البشير لبعلبك وفتية

منهم هنالك فرقد وغمام

بين المعرّة في الفخار وبينها

نسب تضىء بنوره الأيام

يبلى الميكن الفخم ن آثارها

يوما وآثار الخيل قيام


محمد ما آمالنا بكواذب

هو الوليد بن عبيدة الطائي، ولد عام 820م وتوفي عام 897م في سوريا، وهو من أشهر شعراء العصر العباسي، ومن قصائده في المدح:[٣]

مُحَمّدُ مَا آمَالُنَا بكَوَاذِبِ

لَدَيْكَ وَلا أيامنا بشواحب

دَعَوْنَاكَ مَدْعُوّاً إلى كُلّ نَوْبَةٍ

مُجيباً إلى تَوْهينِ كيد النّوَائبِ

بعَزْمِ عُمُومٍ مِنْ مَصَابيحِ أشعَرٍ

وَحَزْمٍ خُؤولٍ مِنْ لُؤيّ بنِ غالِبِ

لَغِبتَ مَغيبَ البَدرِ عنّا، وَمَن يَبِتْ

بلا قَمَرٍ يَذْمُمْ سَوَادَ الغَياهِبِ

فكَم من حَنينٍ لي إلى الشّرْقِ مُصْعَدٍ

وَإنْ كانَ أحْبابي بأرْضِ المَغارِبِ

وَما التَقَتِ الأحشاءُ، يَوْمَ صَبَابةٍ

على بَرَجاءٍ مِثْلِ بُعدِ الأقارِبِ

ولا سُكبَتْ بِيضُ الدّموعِ وَحُمرُها

بحَقٍّ، على مِثلِ الغيوثِ السّوَاكِبِ

رَحَلْتَ فلَمْ آنَسْ بمَشْهَدِ شاهدٍ،

وَأُبْتَ فلَم احفِلْ بغَيْبَةِ غائِبِ

قَدِمْتَ فأقدَمتَ النّدى يحملُ الرّضَا

إلى كلّ غضْبانٍ، على الدّهرِ، عاتِبِ

وَجِئْتَ، كَما جَاءَ الرّبيعُ، محَرِّكاً

يَدَيْكَ بِأخْلاقٍ تَفي بالسّحائِبِ

فعَادَتْ بكَ الأيّامُ زُهراً كأنّما جَلا

الدّهرُ منها عن خُدودِ الكَوَاعبِ

أبَا جَعفَر ما رَفْدُ رِفْدٍ بمُسْلِمي

إلى مَذهَبٍ عَنكُمْ، وَلا سَيبُ سائبِ

فمَن شاءَ فَليَبخُلْ، وَمن شاءَ فليَجُد

كَفاني نَداكمْ من جَميعِ المَطالبِ

وَمَا أنسَ لا أنسَ اجتِذابَكَ همّتي

إلَيكَ، وَتَرْتيبي أخَصَّ المَرَاتِبِ

صَفِيُّكَ مِنْ أهل القَوَافي بزَعمِهمْ

وَأنتَ صَفيّي دونَ أهلِ المَوَاهبِ

حَلَفْنَاهُ حِلْفاً بَيْنَنَا، فتَجَدّدَتْ

مَناسبُ أُخرَى بَعدَ تلكَ المَناسِبِ

فيَا خَيرَ مَصْحوبٍ، إذا أنَا لمْ أقُلْ

بشُكْرِكَ، فاعلَمْ أنّني شرُّ صَاحبِ

بمنظومة نظم اللآلى يخالها

عليك سراة القوم عقد كواكب


لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة

خفاف بن ندبة بن عمير بن الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان السلمي أدرك الإسلام وأسلم وشهد فتح مكة وغزوة حنين وهو ابن عم الخنساء، اشتهر بمدحه لأبي بكر الصديق، ومن قصائده في المدح:[٤]

لَو أَنَّ المَنايا حدنَ عَن ذي مَهابَةٍ

اَهبنَ حُضيراً يَومَ أَغلَقَ واقما

أَطافَ بِهِ حَتّى إِذا اللَيلُ جَنَّهُ

تَبوأَ مِنهُ مَنزِلاً مُتَناعِما

وَأَودَينَ بِالرِحالِ عُروَةَ قَبلَهُ

وَأَهلَكنَ صَيّادَ الفَوارِسِ هاشِما

وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّني لَم أَكُن لَهُ

كَطَيرِ الشِمالِ يَنتف الريشَ حاتما


ونحن منعنا يوم أول نساءنا

جميل بن عبد الله بن مَعْمَر العُذْري القُضاعي، ولد عام 82هـ وتوفي عام 701م، ويلقب بجميل بثينة وذلك لحبه الشديد لها ومن قصائده في المدح:[٥]

وَنَحنُ مَنَعنا يَومَ أولٍ نِساءَنا

وَيَومَ أُفَيٍّ وَالأَسِنَّةُ تَرعُفُ

وَيَومَ رَكايا ذي الجَداةِ وَوَقعَةٍ

بِبَنيانَ كانَت بَعضَ ما قَد تَسَلَّفوا

يُحِبُّ الغَواني البيضُ ظِلَّ لِواءَنا

إِذا ما أَتانا الصارِخُ المُتَلَهِّفُ

نَسيرُ أَمامَ الناسِ وَالناسُ خَلفَنا

فَإِن نَحنُ أَومَأنا إِلى الناسِ وَقَّفوا

فَأَيُّ مَعَدٍّ كانَ فَيءَ رِماحِهِم

كَما قَد أَفَأنا وَالمُفاخِرُ يُنصِفُ

وَكُنّا إِذا ما مَعشَرٌ نَصَبوا لَنا

وَمَرَّت جَواري طَيرِهِم وَتَعَيَّفوا

وَضَعنا لَهُم صاعَ القِصاصِ رَهينَةً

وَنَحنُ نُوَفّيها إِذا الناسُ طَفَّفوا

إِذا اِستَبَقَ الأَقوامُ مَجداً وَجَدتَنا

لَنا مِغرَفا مَجدٍ وَلِلناسِ مِغرَفُ

بَرَزنا وَأَصحَرنا لِكُلِّ قَبيلَةٍ

بِأَسيافِنا إِذ يُؤكَلُ المُتَضَعَّفُ

وَنَحنُ حَمينا يَومَ مَكَّةَ بِالقَنا

قُصَيّاً وَأَطرافُ القَنا تَتَقَصَّفُ

فَحُطنا بِها أَكنافَ مَكَّةَ بَعدَما

أَرادَت بِها ما قَد أَبى اللَهُ خِندِفُ


لصفراء في قلبي من الحب شعبة

  • قيس بن الملوح، ولد عام 645م وتوفي عام 688م، ويلقب بمجنون ليلى وذلك لحبه لليلى العامرية، وهو شاعر الغزل العربي، ومن قصائده في المدح:[٦]

لِصَفراءَ في قَلبي مِنَ الحُبِّ شُعبَةٌ

هَوىً لَم تَرُمهُ الغانِياتُ صَميمُ

بِهِ حَلَّ بَيتَ الحَيِّ ثُمَّ اِنثَنى بِهِ

فَزالَت بُيوتُ الحَيِّ وَهوَ مُقيمُ

وَمَن يَتَهيَّض حُبَّهُنَّ فُؤادَهُ

يَمُت وَيَعِش ما عاشَ وَهوَ سَقيمُ

فَحَرّانَ صادٍ ذيدَ عَن بَردِ مَشرَبٍ

وَعَن بَلَلاتِ الماءِ وَهوَ يَحومُ

بَكَت دارُهُم مِن فَقدِهِم وَتَهَلَّلَت

دُموعي فَأَيَّ الجازِعَينِ أَلومُ

أَهَذا الَّذي يَبكي مِنَ الهونِ وَالبَلا

أَم آخَرَ يَبكي شَجوَهُ وَيَهيمُ

إِلى اللَهِ أَشكو حُبَّ لَيلى كَما شَكا

إِلى اللَهِ فَقدَ الوالِدَينِ يَتيمُ

يَتيمٌ جَفاهُ الأَقرَبونَ فَعَظمُهُ

كَسيرٌ وَفَقدُ الوالِدَينِ عَظيمُ

أَفي الحَقِّ هَذا أَنَّ قَلبَكَ فارِغٌ

وَقَلبِيَ مِمّا قَد أُجَنَّ يَهيمُ

إِذا ذُكِرَت لَيلى أَإِنُّ لِذِكرِها

كَما أَنَّ بَينَ العائِداتِ سَقيمُ

عَلَيَّ دِماءُ البُدنِ إِن كانَ حُبُّها

عَلى النَأيِ في طولِ الزَمانِ يَريمُ

دَعوني فَما عَن رَأيِكُم كانَ حُبُّها

وَلَكِنَّهُ حَظٌّ لَها وَقَسيمُ


ما هاج حسان رسوم المقام

حسان بن ثابت الأنصاري هو شاعر عربي وصحابي، وهو من قبيلة الخزرج من أهل المدينة، وأصبح شاعر الرسول بعد الهجرة، توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب عام 674م في المدينة المنورة، ومن قصائده في المدح:[٧]

ما هَاجَ حسّانَ رُسومُ المَقامْ

ومظعنُ الحيّ، ومبنى الخيامْ

والنُّؤيُ، قدْ هَدّمَ أعْضَادَهُ

تَقادُمُ العَهدِ، بوَادٍ تهامْ

قدْ أدْرَكَ الوَاشونَ ما حَاوَلوا

فالحبلُ من شعثاءَ رثُّ الرمامْ

جِنّيّة ٌ أرّقَني طَيْفُهَا

تذْهَبُ صُبْحاً وَتُرَى في المنامْ

هَلْ هِيَ إلاّ ظَبْيَة ٌ مُطفِلٌ

مألفها السدرُ بنعفيْ برامْ

تُزْجي غَزَالاً فاتِراً طَرْفُهُ

مقاربَ الخطوِ ضعيفَ البغامْ

كأنّ فاها ثغبٌ باردٌ

في رصفٍ تحتَ ظلالِ الغمامْ

شُجّتْ بِصَهْبَاءَ لهَا سَوْرَة

منْ بيتِ رأسٍ عتقتْ في الخيامْ

عَتّقَها الحانوتُ دَهْراً، فَقَدْ

مرّ عليها فرطُ عامٍ، فعامْ

نشربُها صِرْفاً وممزوجة

ثم نُغَنّي في بُيوتِ الرَّخامْ

تَدِبُّ في الجسمِ دَبِيباً كما

دَبَّ دَبًى وَسطَ رقَاقٍ هيَامْ

كأساً إذا ما الشيخُ والى بها

خَمْساً تَرَدّى بِرِدَاءِ الغُلامْ

منْ خمْرِ بَيْسانَ تَخَيّرْتُها

ترياقة ً تورثُ فترَ العظامِ

يسعى بها أحمرُ ذو برنسٍ

مُختلَقُ الذِّفْرَى شديدُ الحِزَامْ

أرْوَعُ للدّعوَة ِ مُستعجِلٌ

لمْ يَثْنِهِ الشانُ خفيفُ القِيامْ

دعْ ذكرها، وانمِ إلى جسرة

جلذية ذاتِ مراحٍ عقامْ

دفقة ِ المشية زيافة

تهوي خنوفاً في فضولِ الزمامْ

تحسبها مجنونة ً تغتلي

إذْ لفعَ الآلُ رؤوسَ الإكامْ

قَوْمي بَنُو النَّجّارِ إذْ أقْبلتْ

شهْباءُ تَرْمي أهْلَها بالقَتَامْ

لا نخذلُ الجارَ ولا نسلمُال

مولى ولا نخصمُ يومَ الخصامْ

منا الذي يحمدُ معروفهُ

وَيَفْرُجُ اللَّزْبَة َ يوْمَ الزّحامْ


أشاقك من عبل الخيال المبهج

عنترة بن شداد بن قراد العبسي، ولد عام 525م وتوفي عام 608م، وهو من شعراء العرب قبل الإسلام، وهو من أشهر فرسان العرب ومن شعراء المعلقات، وعرف شعره بالشعر الجميل والغزل العفيف لابنة عمه عبلة بن مالك، ومن قصائده في المدح:[٨]

أشاقكَ مِنْ عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ

فقلبكَ فيه لاعجٌ يتوهجُ

فقَدْتَ التي بانَتْ فبتَّ مُعذَّبا

وتلكَ احتواها عنكَ للبينِ هودجُ

كأَنَّ فُؤَادي يوْمَ قُمتُ مُوَدِّعاً

عُبَيْلَة مني هاربٌ يَتَمعَّج

خَليلَيَّ ما أَنساكُمَا بَلْ فِدَاكُمَا

أبي وَأَبُوها أَيْنَ أَيْنَ المعَرَّجُ

ألمَّا بماء الدُّحرضين فكلما

دِيارَ الَّتي في حُبِّها بتُّ أَلهَجُ

دِيارٌ لذَت الخِدْرِ عَبْلة َ أصبحتْ

بها الأربعُ الهوجُ العواصِف ترهجُ

ألا هلْ ترى إن شطَّ عني مزارها

وأزعجها عن أهلها الآنَ مزعجُ

فهل تبلغني دارها شدنية ٌ

هملعة ٌ بينَ القفارِ تهملجُ

تُريكَ إذا وَلَّتْ سَناماً وكاهِلاً

وإنْ أَقْبَلَتْ صَدْراً لها يترَجْرج

عُبيلة ُ هذا دُرُّ نظْمٍ نظمْتُهُ

وأنتِ لهُ سلكٌ وحسنٌ ومنهجُ

وَقَدْ سِرْتُ يا بنْتَ الكِرام مُبادِراً

وتحتيَ مهريٌ من الإبل أهوجُ

بأَرْضٍ ترَدَّى الماءُ في هَضَباتِها

فأَصْبَحَ فِيهَا نَبْتُها يَتَوَهَّجُ

وأَوْرَقَ فيها الآسُ والضَّالُ والغضا

ونبقٌ ونسرينٌ ووردٌ وعوسجُ

لئِنْ أَضْحتِ الأَطْلالُ مِنها خَوالياً

كأَنْ لَمْ يَكُنْ فيها من العيش مِبْهجُ

فيا طالما مازحتُ فيها عبيلة ً

ومازحني فيها الغزالُ المغنجُ

أغنُّ مليحُ الدلَّ أحورُ أَكحلٌ

أزجُّ نقيٌ الخدَّ أبلجُ أدعجُ

لهُ حاجِبٌ كالنُّونِ فوْقَ جُفُونِهِ

وَثَغْرٌ كزَهرِ الأُقْحُوَانِ مُفَلَّجُ

وردْفٌ له ثِقْلٌ وَقدٌّ مُهَفْهَفُ

وخدٌّ به وَرْدٌ وساقٌ خَدَلَّجُ

وبطنٌ كطيِّ السابرية ِ لينٌ

أقبّ لطيفٌ ضامرُ الكشح أنعجُ

لهوتُ بها والليلُ أرخى سدولهُ

إلى أَنْ بَدا ضَوْءُ الصَّباح المُبلَّجُ

أراعي نجومَ الليلُ وهي كأنها

قواريرُ فيها زئبق يترجرجُ

وتحتي منها ساعدٌ فيه دملجٌ

مُضِيءٌ وَفَوْقي آخرٌ فيه دُمْلجُ

وإخوانُ صدق صادقينَ صحبتهمْ

على غارة ً من مثلها الخيلُ تسرجُ

تَطوفُ عَلَيْهمْ خَنْدَرِيسٌ مُدَامَة ٌ

تَرَى حَبَباً مِنْ فَوْقِها حينَ تُمزَجُ


المراجع

  1. المتنبي (1983)، ديوان المتنبي، بيروت: دار بيروت للطباعة والنشر، صفحة 385-386-387-388-389.
  2. أحمد شوقي، "لبنان مجدك في المشارق أول"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-15.
  3. البحتري، "محمد ما آمالنا بكواذب"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-15.
  4. خفاف بن ندبة السلمي، " لو أن المنايا حدن عن ذي مهابة"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16.
  5. جميل بثينة، "ونحن منعنا يوم أول نساءنا"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16.
  6. قيس بن الملوح، "لصفراء في قلبي من الحب شعبة"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16.
  7. حسان بن ثابت، "ما هاج حسان رسوم المقام"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16.
  8. عنترة بن شداد، "أشاقك من عبل الخيال المبهج"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-21.