ابيات من الشعر الجاهلي

ابيات من الشعر الجاهلي

أبيات من الشعر الجاهلي

برز الشعراء الجاهليين في تاريخ الشعر العربيّ، وكانوا من أعظم شعراء العرب، ومن أشهر قصائدهم ما يأتي:

قصيدة أوصلت صرم الحبل

يقول الشاعر الجاهليّ الأعشى:

أَوصَلتَ صُرمَ الحَبلِ مِن

سَلمى لِطولِ جِنابِها

وَرَجَعتَ بَعدَ الشَيبِ تَب

غي وُدُّها بِطِلابِها

أَقصِر فَإِنَّكَ طالَما

أوضِعتَ في إِعجابِها

أَوَلَن يُلاحَمَ في الزُجا

جَةِ صَدعُها بِعِصابِها

أَوَلَن تَرى في الزُبرِ بَيِّ

نَةً بِحُسنِ كِتابِها

إِنَّ القُرى يَوماً سَتَه

لِكُ قَبلَ حَقِّ عَذابِها

وَتَصيرُ بَعدَ عَمارَةٍ

يَوماً لِأَمرِ خَرابِها

أَوَلَم تَرَي حِجراً وَأَن

تِ حَكيمَةٌ وَلِما بِها

إِنَّ الثَعالِبَ بِالضُحى

يَلعَبنَ في مِحرابِها

وَالجِنُّ تَعزِفُ حَولَها

كَالحُبشِ في مِحرابِها

فَخَلا لِذَلِكَ ما خَلا

مِن وَقتِها وَحِسابِها

وَلَقَد غَبَنتُ الكاعِبا

تِ أَحَظُّ مِن تَخبابِها

وَأَخونُ غَفلَةَ قَومِها

يَمشونَ حَولَ قِبابِها

حَذَراً عَلَيها أَن تُرى

أَو أَن يُطافَ بِبابِها

فَبَعَثتُ جِنّيّاً لَنا

يَأتي بِرَجعِ جَوابِها

فَمَشى وَلَم يَخشَ الأَني
سَ فَزارَها وَخَلا بِها

فَتَنازَعا سِرَّ الحَدي

ثِ فَأَنكَرَت فَنَزا بِها

قصيدة ودع هريرة إن الركب مرتحل

يقول الشاعر الجاهليّ الأعشى في قصيدته:

وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ

وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ

غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولٌ عَوارِضُها

تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ

كَأَنَّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِها

مَرُّ السَحابَةِ لا رَيثٌ وَلا عَجَلُ

تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواساً إِذا اِنصَرَفَت

كَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ

لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَها

وَلا تَراها لِسِرِّ الجارِ تَختَتِلُ

يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُها

إِذا تَقومُ إِلى جاراتِها الكَسَلُ

إِذا تُعالِجُ قِرناً ساعَةً فَتَرَت

وَاِهتَزَّ مِنها ذَنوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ

مِلءُ الوِشاحِ وَصِفرُ الدَرعِ بَهكَنَةٌ

إِذا تَأَتّى يَكادُ الخَصرُ يَنخَزِلُ

صَدَّت هُرَيرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُنا

جَهلاً بِأُمِّ خُلَيدٍ حَبلَ مَن تَصِلُ

أَأَن رَأَت رَجُلاً أَعشى أَضَرَّ بِهِ

رَيبُ المَنونِ وَدَهرٌ مُفنِدٌ خَبِلُ

نِعمَ الضَجيعُ غَداةَ الدَجنِ يَصرَعَها

لِلَّذَةِ المَرءِ لا جافٍ وَلا تَفِلُ

هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُها

كَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ

إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةً

وَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ

ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌ

خَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ

يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌ

مُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ

قصيدة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل

يقول الشاعر الجاهليّ امرؤ القيس:

أَفَاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ

وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِيْ فَأَجْمِلِي

وَإنْ كنتِ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّيْ خَليْقَةٌ

فَسُلِّيْ ثِيَابِيْ مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ

أَغَرَّكِ مِنِّيْ أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي

وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقْدَحِي

بِسَهْمَيْكِ في أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

وَبَيْضَةِِ خِدْرٍٍ لا يُرَامُ خِبَاؤُهَا

تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ

تَجَاوَزْتُ أَحْرَاسًا وَأَهْوَالَ مَعْشَرٍاً

عَلَيَّ حِرَاصٍ لَوْ يُشِرُّونَ مَقْتَلِي

إذا ما الثُّرَيَّا في السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ

تَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ

فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَتْ لنَوْمٍ ثِيَابَهَا

لَدَى السِّتْرِ إِلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ

فَقَالَتْ يَمُيْنَ اللهَ ما لَكَ حِيْلَةٌ

وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ العَمَايَةَ تَنْجَلِي

خَرَجْتُ بِهَا تَمْشِيْ تَجُرُّ وَرَاءَنَا

عَلَى أثَرَيْنَا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ

فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وَانْتَحَى

بِنَا بَطْنُ حِقْفٍ ذِيْ رُكَامٍ عَقَنْقَلِ

إِذَا التَفَتَتْ نَحْوِيْ تَضَوَّعَ رِيْحُهَا

نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

إِذَا قُلْتُ هَاتِيْ نَوِّلِيْنِيْ تَمَايَلَتْ

عَلَيَّ هَضِيْمَ الكَشَحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفاضَةٍ

تَرَائِبُهَا مَصْقُوْلَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ

كِبِكْرِ مُقَانَاةِ البَيَاضِ بِصُفْرَةٍ

غَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرِ المُحَلَّلِِ

قصيدة ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا

يقول الشاعر الجاهليّ عبد يغوث:

أَلا لا تَلوماني كَفى اللَومَ ما بِيا

وَما لَكُما في اللَومِ خَيرٌ وَلا لِيا

أَلَم تَعلَما أَنَّ المَلامَةَ نَفعُها

قَليل وَما لَومي أَخي مِن شمالِيا

فَيا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلَّغَن

نَدامايَ مِن نَجرانَ أَن لا تَلاقِيا

أَبا كَرِبٍ وَالأَيهَمَينِ كِلَيهِما

وَقَيساً بِأَعلى حَضرَمَوتَ اليَمانِيا

جَزى اللَهُ قَومي بِالكُلابِ مَلامَةً

صَريحَهُم وَالآخَرينَ المَوالِيا

وَلَو شِئتُ نَجَّتني مِنَ الخَيلِ نَهدَةٌ

تَرى خَلفَها الحُوَّ الجِيادَ تَوالِيا

وَلَكِنّني أَحمي ذِمارَ أَبيكُم

وَكانَ الرِماحُ يَختَطِفنَ المُحامِيا

وَتَضحَكُ مِنّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ

كَأَن لَم تَرى قَبلي أَسيراً يَمانِيا

وَقَد عَلِمَت عَرسي مُلَيكَةُ أَنَّني

أَنا اللَيثُ مَعدُوّاً عَلَيَّ وَعادِيا

أَقولُ وَقَد شَدّوا لِساني بِنِسعَةٍ

أَمَعشَرَ تَيمٍ أَطلِقوا عَن لِسانِيا

أَمَعشَرَ تَيمٍ قَد مَلَكتُم فَأَسجِحوا

فَإِنَّ أَخاكُم لَم يَكُن مِن بَوائِيا

فَإِن تَقتُلوني تَقتُلوا بِيَ سَيِّداً

وَإِن تُطلِقوني تَحرُبوني بِمالِيا

وَكُنتُ إِذا ما الخَيلُ شَمَّصَها القَنا

لبيق بِتَصريفِ القَناة بنَانِيا

فيا عاصِ فكَّ القَيد عنّي فإنني

صَبور على مرِّ الحوادثِ ناكِيا

أَحَقّاً عِبادَ اللَهِ أَن لَستُ سامِعاً

نَشيدَ الرُعاءِ المُعزِبينَ المَتالِيا

وَقَد كُنتُ نَحّارَ الجَزورِ وَمُعمِلَ ال

مطيَّ وأمضي حيث لاحي ماضيا

وَأَنحَرُ لِلشَربِ الكِرامِ مِطِيَّتي

وَأَصدَعُ بَينَ القَينَتَينِ رِدائِيا

وَعادِيَةٍ سَومَ الجَرادِ وَزَعتُها

بِكَفّي وَقَد أَنحَوا إِلَيَّ العَوالِيا

كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً وَلَم أَقُل

لِخَيلِيَ كُرّي نَفِّسي عَن رِجالِيا

وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَوِيَّ وَلَم أَقُل

لِأَيسارِ صِدقٍ أَعظِموا ضَوءَ نارِيا
2260 مشاهدة
للأعلى للأسفل