اتفاقية أوسلو 2

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٩ ، ١٠ مارس ٢٠١٩
اتفاقية أوسلو 2

اتِّفاقية أوسلو 2

اتِّفاقيةُ أوسلو الثانيةُ (بالإنجليزيّة: OSLO ACCORDS II) هي: اتِّفاقيةٌ دوليّةٌ تمّ توقيعُها في مدينةِ واشنطن في الثامنِ والعشرين من شهرِ أيلول/سبتمبر من عامِ ألفٍ وتسعمئةٍ وخمسةٍ وتسعين، وقد تمثَّلت أطرافُها بالرئيسِ الفلسطينيّ ياسر عرفات زعيمِ، وقائدِ مُنظَّمةِ التحريرِ الفلسطينيّة، ورئيسِ الوزراءِ الإسرائيليّ إسحاق رابين، وكان الهدف منها هو منحَ الفلسطينيّين حُكماً ذاتيّاً أكبرَ في أراضي الضفّةِ الغربيّةِ، ووَضع تقسيمٍ مُنظَّمٍ للأراضي الفلسطينيّة بين الجانبَين: الفلسطينيّ، والإسرائيليّ،[١] وتُعتبَرُ هذه الاتِّفاقيةُ امتداداً لاتِّفاقيةِ أوسلو الأولى التي وُقِّعت في المدينةِ نفسها في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر من عامِ ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وتسعين.[٢]


مضمونُ اتِّفاقية أوسلو 2

تمحورَت اتِّفاقيةُ أوسلو الثانية في مضمونِها على أن يتمَّ وَضعُ جدولٍ زمنيٍّ مُنظّمٍ يقضي بانسحابِ القُوّاتِ الإسرائيليّةِ من المراكزِ السكّانية الفلسطينيّةِ، وذلك وِفقَ سلسلةٍ من المراحلِ، كما نصَّت الاتِّفاقيةُ على إجراءِ انتخاباتٍ فلسطينيّةٍ؛ لتشكيلِ مجلسٍ فلسطينيٍّ يتمثّلُ بالسُّلطة التشريعيّة، ولعلَّ البندَ الأبرزَ الذي نصّت عليه اتِّفاقيةُ أوسلو الثانية هو تقسيمُ أراضي الدولةِ الفلسطينيّة إدرايّاً إلى ثلاثِ مناطقَ رئيسيّةٍ، وذلك على النحو الآتي:[٣]

  • المنطقة أ: وتكون خاضعةً بالكاملِ لسيطرةِ الجانبِ الفلسطينيّ، والسُّلطةِ الفلسطينيّة.
  • المنطقة ب: ويمارسُ فيها الفلسطينيّون سلطتَهم على الأرضِ بشكلٍ مدنيّ، وفي الوقت نفسه تكون تلك المنطقةُ خاضعةً للسيطرةِ العسكريّة من الجانبِ الإسرائيليّ.
  • منطقة ج: وتكونُ خاضعةً بالكاملِ لسيطرةِ الجانبِ الإسرائيليّ.


آثارُ ونتائجُ اتِّفاقية أوسلو 2

نتجَت عن توقيعِ اتِّفاقيةِ أوسلو الثانيةِ تغييراتٌ كبيرةٌ، وملحوظةٌ على مستوى التقسيماتِ الإداريّةِ لأراضي الدولةِ الفلسطينيّة؛ حيثُ تقسَّمت إلى ثلاثِ مناطقَ رئيسيّةٍ، وانسحبت القُوّاتُ الإسرائيليّةُ من المُدنِ الفلسطينيّةِ الكُبرى (باستثناءِ مدينةِ الخليل)، إلّا أنّ أغلبَ الأراضي المُحتَلّة كانت لا تزالُ تحتَ حُكمِ القُوّاتِ الإسرائيليّة، كما كان لاتِّفاقِ أوسلو الثاني أثرٌ مُهمٌّ في إنهاءِ التحكُّمِ الإسرائيليّ القَسريّ على الشعبِ الفلسطينيّ، وفي الحقيقةِ، لم تَنل هذه الاتِّفاقيةُ إعجابَ المُستوطِنين، واليهود، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو الذي رأى أنّ الاتِّفاقيةَ تسبَّبت في الإذلال الوطنيّ اليهوديّ؛ فخرجَ العديدُ من المُتظاهرين اليهود، وتعرَّضَ إسحاق رابين للاغتيالِ على يدِ مُتطرِّف يهوديّ.[٤]


المراجع

  1. "OSLO ACCORDS II", www.encyclopedia.com, Retrieved 27-2-2019. Edited.
  2. Avi Shlaim، The Rise and Fall of the Oslo Peace Process، صفحة 243.
  3. Avi Shlaim, The Rise and Fall of theOslo Peace Process, Page 253،254. Edited.
  4. "Oslo II and Rabin’s assassination", www.britannica.com, Retrieved 27-2-2019. Edited.