احبها ولا تحبني

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٢١ مايو ٢٠١٤
احبها ولا تحبني

ان اصعب ما في الوجود ، هو ان نحب شخص لا يبادلنا هذا الشعور . لأن الحب هو شعور متبادل بين قلبين . فالحب من طرف واحد هو اصعب احساس على الوجود . فلا بد من تبادل الشعور مع من نحب والا ان نقوم بالهروب من التورط بحب كهذا . لماذا يكتب لنا القدر ان نحب الشخص الذي لا يحبنا ولا يهتم بأمرنا ، اهو عقاب من الله لكي يعذبنا به طيلة حياتنا ام هي سنة الحياة ان نحب الشخص الذي لا يهتم لأمرنا . انا في حيرتن من امري ماذا افعل ؟ لقد حاولت مرارآ ان اشعرها بحبي لها واهتمامي بها لكنها احبة اهتمامي بها وتغزلي بها وشعري بها ايضآ اما انا لا تحبني واعرف جيدآ انها لا تحبني ومع كل ذلك احبها بجنون .

أحبّها

ولا تحبني

بل تحب شعري

تحب تغزلي بها

تحب أن لكلماتي قدرةً غريبةً على إخجالها

حتى يحمّر خداها

وتخرج عيناها قليلاً من حزنهما

تحب أني أجبرها بشعري

أن تَعضَ على شفتيها

لكي لا تظهر توترها

أحبها

وهي تعرف أني أحبها

لكنها لا تعرف

أني كل يومٍ أترجى خيالها

ليتركني أنام

لا تعرف أن صوتها يملأ زوايا غرفتي

بقايا عطرها تسكن ملابسي

و أن كلماتها تملأ دفاتري

أحبها

وأعرف أنها لا تحبني

لكني لم أقل لها يوماً

أني كلما رأيتها

أتخيل أنها ستركض نحوي

وسترمي نفسها بين ذراعي

وتقول لي:

أحبك

أحبها

وأعرف أنها لا تحبني

والأسوأ

أني ما زلت أحبها

أحبها

ولا تحبني

لكنها دائماً تمتدح صبري

ولا تعرف أن برودة أعاصبها تحرقني

تقول إني أعدل ابتسامتها بمنطقيتي


ولا تعرف أنها ألغت بابتسامتها منطقيتي

تشكرني لأني أرتب الأوراق

وهي التي علمتني فن اللامبالاة

أحبها

واكتشفت أنها لا تحبني منذ قرون

لكني لم استطع حتى اليوم

أن أنساها


و كيف سأنساها

إن كانت كل قصائدي هي

وإن كانت هي كلّ قصائدي

كيف سأكتب يوماً عن عينين

غير عينيها

إن لم أتوقف يوماً عن كتبة عينيها

ان الحب هواحساس متبادل بين شخصين ، اما عندما يكون من طرف واحد فهو معينة موجودة عند شخص ما لكن بشكل شخصي وداخلي دون إظهار هذه المشاعر والعواطف للطرف الأخر ، فهو ينفرد بها لنفسه فقط . فقد رأى الطب النفسي ان الحب من طرف واحد قد يبدأ في مرحلة المراهقة عندما تكون صورة الحب والترابط ليست واضحة وبسيطة ، ان كل شخص يحتاج في مرحلة المراهقة ان يمارس مشاعر الحب دون وجود طرف أخر ، فلذلك نجد أننا في هذه المرحلة ننجذب الى قراءة القصص الرومنسية او مشاهدة أفلام معينة . ونرتبط عاطفيآ بالأبطال أو بأي شخص نراه مناسبآ وبه صفات رائعة كثيرة لشريك العمر . ويجب هنا ان نجزم ان مشاعر الحب طبيعية جدآ ولا يجب ان تنتقضها الأسرة لأن كل ما يحتاجه المراهق فقط هو مزيد من الرعاية والحب والاحتواء . ويجب علينا عدم الضغط على هذا الوتر الحساس واتهامه بالخيال لأن هذه المشاعر الحقيقية ، مشاعر نابعة من ذاته ويجب عدم القلق حيال ذلك بل يجب علينا ان نقوم بترك الأمور تسير في مجراها الطبيعي مع الرعاية والاحتواء والمراقبة من بعيد .