احلى قصيدة غزل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٠ ، ١١ مايو ٢٠١٦
احلى قصيدة غزل

الغزل في الشعر

احتلّت القصيدة الغزلية مكانة عالية خاصّة بين القصائد الأخرى، إذ أفرد الشعراء قصائد كاملة يتحدّثون فيها عن حبّهم وعاطفتهم، ثمّ أصبحت القصيدة تبدأ بمقدمة طلليّة عاطفية على اختلاف مضمونها. حتى وصلت أوجها في العصر الأموي لدى الشعراء العذريّين، ويظهر العزل الفاحش في العصر العباسي وما بعده. يضمّ هذا المقال بعضاً من القصائد الغزلية المنوّعة.


أحلى قصيدة غزل

الآتي بعض من جميل القصائد الغزلية:


قصيدة لَعَمْرُكَ ما قَلْبي إلى أهْلِهِ بِحُرْ

امرؤ القيس


لَعَمْرُكَ ما قَلْبي إلى أهْلِهِ بِحُرْ

ولا مقصر يوماً فيأتيني بقرّ


ألا إنّمَا الدّهرُ لَيَالٍ وَأعْصُر

وليسَ على شيء قويم بمستمر


ليالٍ بذاتِ الطلحِ عند محجر

أحَبُّ إلَيْنَا من لَيَالٍ عَلى أُقُرْ


أغادي الصبوح عند هرٍّ وفرتني

وليداً وهل أفنى شبابي غير هر


إذا ذقتُ فاها قلت طعم مدامةٍ

معتقة مما تجيءُ به التجر


هُمَا نَعجَتَانِ مِنْ نِعَاجِ تَبَالَةٍ

لدى جُؤذَرَينِ أوْ كبعض دمي هَكِرْ


إذا قَامَتَا تَضَوّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا

نَيسمَ الصَّبَا جاءتْ برِيحٍ من القُطُرْ


كأنّ التِّجَارَ أصْعَدوا بِسَبِيئَةٍ

من الخَصّ حتى أنزَلوها على يُسُرْ


فلمّا استَطابوا صُبَّ في الصَّحن نصْفُهُ

وشجت بماء غير طرق ولا كدر


بمَاءِ سَحَابٍ زَلّ عَنْ مَتنِ صَخرَةٍ

إلى بطن أخرى طيب ماؤها خصر


لَعَمْرُكَ ما إنْ ضرّني وَسْطَ حِميَرٍ

وأوقولها إلا المخيلة ُ والسكرْ


وغيرُ الشقاء المستبين فليتني

أجرّ لساني يومَ ذلكم مجر


لَعَمْرُكَ ما سَعْدٌ بخُلّةِ آثِمٍ

وَلا نَأنَإٍ يَوْمَ الحِفاظِ وَلا حَصِرْ


لَعَمرِي لَقَوْمٌ قد نَرَى أمسِ فيهِمَ

مرابط للامهار والعكر الدثرِ


أحَبُّ إلَيْنَا من أُنَاسٍ بِقُنّةِ

يَرُوحَ عَلى آثَارِ شَائِهِمُ النَّمِرْ


يُفاكهنا سعدٌ ويغدو لجمعنا

بمَثْنى الزِّقَاقِ المُتَرَعَاتِ وَبالجُزُرْ


لعمري لسعدٌ حيث حلت ديارهُ

أحبُّ إلينا منكَ فافرسٍ حمر


وَتَعْرِفُ فِيهِ مِنْ أبِيهِ شَمَائِلاً

ومن خاله ومن يزيدَ ومن حُجر


سَمَاحَة َ ذَا وَوَفاءَ ذَا

ونائلَ ذا إذا صحا وإذا سَكِر.


قصيدة أيا كبداً طارتْ صُدُوعاً نَوافذاً

قيس لبنى


أيا كبداً طارتْ صُدُوعاً نَوافذاً

ويا حَسرتا، ماذا يُغَلغَلُ في القلبِ؟


فأُقْسِمُ ما عُمْشُ العُيُونِ شَوَارِفٌ

رَوائمُ بَوٍّ حائماتٌ على سَقبِ


تَشممنهُ لو يستطعنَ ارتشفنهُ

إذا سُفْنَهُ يَزْدَدْنَ نَكْباً على نَكْبِ


رئمنَ فما تنحاشُ منهنَّ شارِفٌ

وَحَالَفْنَ حَبْساً في المُحُولِ وفي الجَدْبِ


بأوجدَ مِنِّي يومَ ولتْ حُمُولُهَا

وَقَدْ طلعت أُوْلَى الرِّكابِ مِنَ النَّقْبِ


وَكُلُّ مُلِمّاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُها

سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هَيِّنَةَ الخَطْبِ


إذا کفْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّة ٍ

حَبِيباً بِتَصْدَاعٍ مِنَ البَيْنِ ذي شَعْبِ


أذاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أو مُتَّ حَسْرَةً

كما مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّياحِ على أَلْبِ


وَقلتُ لِقَلْبِي حينَ لَجَّ بيَ الهوَى

وكلفني ما لا يُطِيقُ مِنَ الُحبِّ:


ألا أيُّها القَلْبُ الذي قادَهُ الهَوَى

أفِقْ لا أَقَرَّ اللهُ عينك مِنَ قَلْبِ.


قصيدة يَا حُبَّ طَالَ تَمَنِّينَا زِيَارَتَكُمْ

بشّار بن برد


يَا حُبَّ طَالَ تَمَنِّينَا زِيَارَتَكُمْ

وأنتم الجيرة الأدنون في البلد


أدويتني ودواء الحب عندكم

لوْ كُنْتِ تشْفِيننِي مِنْ داخِلِ الْكَمَدِ


لا يَعْدِلُ الحُبَّ عِنْدي لوْ بَذلتِ لنا

ما يجمع الناس من مالٍ ومن ولد


أرجو نوالك في يومي فيخلفني

وفي غدٍ قد أرجيه وبعد غدِ


وأنت عما ألاقي فيك لاهية ٌ

بِالْعِطْرِ وَالْمَلْبَسِ الْقَزِّيِّ وَالسَّبَدِ


أبيت أرمد ما لم أكتحل بكم

وفي اكتحال بكم شافٍ من الرمد


وكل حب سيستشفي بحبته

ساقت إلى الغي أو ساقت إلى الرشد


إِنِّي وَعَيْشِكِ يَا عبَّادَ فاسْتمِعِي

لوْ أَبْتِغِي فوْق هذَا الْحُبِّ لمْ أَزِدِ


كَأنَّ قَلبِي إِذَا ذِكْرَاكُم عَرَضَتْ

من سحر هاروت أو ماروت في عقد


ما هبت الريح من تلقاء أرضكم

أَلاَّ وَجدْتُ لَهَا بَرْداً على الْكَبِدِ


ولا تيمّمْتُ أخرى اسْتَسِرُّ بها

إلا وجدت خيالاً منك بالرصد


فهل لهذا جزاء من مودتكم

مروع القلب بالأحزان والسهد


يروق قلبي وتزدادين لي غلظاً

ما ذاك فيما أرجي منك بالسدد


تحرَّجِي بِالْهوى إِنْ كُنْتِ مُؤْمِنةً

بالله أن تقتلي نفساً بلا قود


إن كنت تخشين شركاً في مودتكم

فقد تَثَبَّت بَيْن الرّوح والجسَدِ.


قصيدة ضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا

ابن زيدون


ضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا

وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا


ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا

حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا


مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،

حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا


أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا

أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا


غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا

بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدهر آمينَا


فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا

وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا


وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا

فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا


يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم

هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا


لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ

رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا


ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ

بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا


كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،

وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا


بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا

شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا


نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا

يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا


حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ

سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا


إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا

وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا


وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً

قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا


ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما

كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا


لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا

أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!


وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً

مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا


يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به

مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا


وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا

إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟


وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا

مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا


فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً

مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا


رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ

مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا


أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ

مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا


إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّةً

تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا


كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته

بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا


كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ

زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا


ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً

وَفي المَوَدّةِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟


يا رَوْضَةً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا

وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا


ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا

مُنىً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا


ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،

في وَشْيِ نُعْمَى، سحَبنا ذَيلَه حينَا


لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَةً

وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا


إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَةٍ

فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا


يا جنّةَ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها

والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا


كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا

وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا


إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ

في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا


سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا

حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا


لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ

عنهُ النُّهَى، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا


إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى، سُورَاً

مَكتوبَةً، وَأخَذْنَا الصّبرَ تلقينا


أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ

شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا


لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ

سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا


وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،

لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا


نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَةً

فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا


لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا

سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا


دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظةً

فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا


فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا

وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا


وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه

بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا


أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَةً

فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا


وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ

بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا


إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ

صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا.


قصيدة صباح الحب

غادة السمّان


وتنمو بيننا يا طفل الرياح

تلك الألفة الجائعة

وذلك الشعور الكثيف الحاد

الذي لا أجد له اسماً

ومن بعض أسمائه الحب

منذ عرفتُك

عادت السعادة تقطنني

لمجرّد أننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة

راع أنني عرفتك

وأسميتك الفرح الفرح

وكل صباح أنهض من رمادي

وأستيقظ على صوتي وأنا اقول لك:

صباح الحب أيها الفرح.

ولأني أحبّ

صار كل ما ألمسه بيدي

يستحيل ضوءاً

ولأني أحبك

أحب رجال العالم كله

وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته

وصياديه وأسماكه ومجرميه وجَرحاه

وأصابع الأساتذة الملوّثة بالطّباشير

ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر.

لأني أحبّك

عاد الجنون يسكنني

والفرح يشتعل

في قارّات روحي المنطفئة

لأني أحبّك

عادت الألوان إلى الدّنيا

بعد أن كانت سوداء ورمادية

كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة

عاد الغناء إلى الحناجر والحقول

وعاد قلبي إلى الركض في الغابات

مغنياً ولاهثاً كغزال صغير مُتمرّد

في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية

رجل جديد لكل يوم

ولي معك في كل يوم حب جديد

وباستمرار

أخونك معك

وأمارس لذة الخيانة بك.

كل شيء صار اسمك

صار صوتك

وحتى حينما أحاول الهرب منك

إلى براري النوم

ويتصادف أن يكون ساعدي

قرب أذني

أنصت لتكات ساعتي

فهي تردّد اسمك

ثانية بثانية

ولم (أقع) في الحب

لقد مشيت إليه بخطىً ثابتة

مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما

إني (واقفة) في الحب

لا (واقعة) في الحب

أريدك

بكامل وعيي

(أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك!)

قرّرت أن أحبك

فعل إرادة

لا فعل هزيمة

وها أنا أجتاز نفسك المسيجة

بكل وعيي (أو جنوني)

وأعرف سلفاً

في أي كوكب أضرم النار

وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام

وأتوق إليك

تضيع حدودي في حدودك

ونعوم معاً فوق غيمة شفافة

وأناديك: يا أنا ...

وترحل داخل جسدي

كالألعاب النارية

وحين تمضي

أروح أحصي فوق جسدي

آثار لمساتك

وأعدّها بفرح

كسارق يحصي غنائمه

مبارك كل جسد ضممته اليك

مباركة كل امرأة أحببتَها قبلي

مباركة الشفاه التي قبلتها

والبطون التي حضنت أطفالك

مبارك كل ما تحلم به

وكل ما تنساه!

لأجلك

ينمو العشب في الجبال

لأجلك

تولد الأمواج

ويرتسم البحر على الأفق

لأجلك

يضحك الأطفال في كل القرى النائية

لأجلك

تتزين النساء

لأجلك

اختُرِعَت القبلة!

وأنهض من رمادي لأحبّك!

كل صباح

أنهض من رمادي

لأحبك، أحبك، أحبك

وأصرخ في وجه شرطة

(كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)

أصرخ: صباح الحب.

صباح الحب أيها الفرح!