اختراع أحمد زويل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٧ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٨
اختراع أحمد زويل

'''أحمد زويل'''

وُلِد العالِم المصريّ أحمد حسن زويل في دمنهور في مصر بتاريخ 26 شباط/فبراير من عام 1946م، حيث كان أبوه حسن زويل ميكانيكيّاً مُختَصّاً بالدرّاجات الناريّة والهوائيّة، إضافة إلى عمله في وظيفة حكوميّة خلال فترة من حياته، وقد نشأ زويل في أسرة سعيدة حتى وفاة والده حسن زويل في 22 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 1992م، وممّا يجدر ذِكره أنّ أحمد زويل تزوَّج مِن طبيبة عام 1989م، وأنجب منها أربعة أبناء، وهم: مها، وأماني، ونبيل، وهاني.<ref name="MGwEzLHsEq">"Ahmed Zewail", <i>www.famousscientists.org</i>, Retrieved 2018-6-14. Edited.</ref>


يُعتبَر أحمد زويل كيميائيّاً مشهوراً؛ حيث استطاع التوصُّل إلى اختراع أحدث ثورة في مجال الكيمياء الفيزيائيّة، وقد أُطلِقَ على ما توصَّل إليه أحمد زويل اسم (كيمياء الفيمتو)، ممّا أدّى إلى حصوله على جائزة نوبل؛ نتيجةً لهذا الاختراع، وبهذا فهو يُعَدّ أوّل إنسان عربيّ، وأوّل مصريّ يحصل على جائزة نوبل للعلوم،<ref name="HnL0oozJy4">"Ahmed H. Zewail", <i>www.britannica.com</i>, Retrieved 2018-6-14. Edited.</ref> كما يُعتبَر خليفة للينوس باولنغ الذي حصل على جائزة نوبل مرَّتين خلال مسيرَته، حيث كانت الأولى في الكيمياء، أمّا الثانية فقد كانت في السلام العالميّ.<ref name="FqpJzwzxzM">"أحمد زويل صاحب نوبل للكيمياء "، <i>www.aljazeera.net</i>، 2016-8-3، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-14. بتصرّف.</ref>


تُوفِّي أحمد زويل في 2 أغسطس/آب من عام 2016م، في الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة، عن عُمر يناهزُ 70 عاماً، ودُفِن في مصر، وذلك بعد إصابته بسرطان النخاع الشوكيّ الذي استطاع أن يتخطّاه، إلّا أنّ السبب الحقيقيّ لوفاته لم يتمّ التصريح عنه.<ref name="MGwEzLHsEq"/><ref name="qJozKFFw4o">"نبذة عن العالم المصري أحمد زويل", <i>www.bbc.com</i>,2016-8-9، اطّلع عليه بتاريخ 2018-6-14. بتصرّف.</ref> والجدير بالذكر أنّ زويل قَبل وفاته، خرج بمُبادَرة تحمل اسمه؛ لإنشاء مشروع علميّ يُعرَف باسم (مشروع زويل القوميّ للعلوم والتكنولوجيا)، وهو عبارة عن جامعة تمّ إنشاؤها في مدينة 6 أكتوبر المصريّة على مُستوى عالَميّ.<ref name="FqpJzwzxzM"/>


'''اختراع أحمد زويل'''

توصَّل أحمد زويل إلى اختراع جديد من نوعه، وهو نظام تصوير سريع جدّاً يعمل بالليزر؛ حيث تمكَّن من رَصْد حركة جزيئات المادة عند بدايتها، وعند التئامها مع بعضها البعض، أمّا الوحدة الزمنيّة التي يتمّ فيها التقاط الصورة، فهي الفيمتو ثانية، والفيمتو ثانية جزء من مليون مليار جزء من الثانية الواحدة؛<ref name="FqpJzwzxzM"/> أي 0.000000000000001 ثانية، إذ إنّ العلماء كانوا يعتقدون بأنّه لا يمكنهم دراسة حركات الجزيئات عندما تصطدم وتلتحم ببعضها البعض في التفاعُل الكيميائيّ؛ وذلك لأنّ مدّة أيّ تفاعُل كيميائيّ تتراوح بين 10-100 فيمتو ثانية، وبَقِي هذا الاعتقاد سائداً إلى أن جاء أحمد زويل، واستطاع من خلال تجاربه العمليّة أن يُصوِّرَ حركة الذرّات والجزيئات، ويدرسها من خلال تقنية ليزر جديدة، الأمر الذي ساعد العلماء في السيطرة على نتائج التفاعُلات الكيميائيّة المختلفة.<ref name="HnL0oozJy4"/>


ويمكن القول بأنّه قَبل عام 1990م؛ أي قَبل اختراع أحمد زويل، كان الاعتقاد السائد بأنّه خلال أيّ تفاعُل كيميائيّ، تَستحيلُ معرفة الترتيب الدقيق الذي يحدث للذرّات في اللحظة التي يتمُّ فيها كَسْر الروابط، وتَشكيل روابط جديدة، وبهذا يكون أحمد زويل قد اخترق حاجز المُستحيل، وطوَّر تقنية ليزر جديدة لها سرعة فائقة قادرة على التصوير خلال مدّة من الفيمتو ثانية،<ref name="w49JrooMzn">John Meurig Thomas (2016-8-22), " Ahmed Zewail obituary"، <i>www.theguardian.com</i>, Retrieved 2018-6-14. Edited.</ref> وتُسمَّى هذه التقنية التي جاء بها زويل ب(التحليل الطيفي للفيمتو ثانية)، وتستند هذه التقنية في مبدأ عملها إلى إنتاج وَمضات ضوئيّة خلال العشرات من الفيمتو ثانية.<ref name="HnL0oozJy4"/>


وللعمل بتقنية الفيمتوثانية، يتمُّ خَلْط الجزيئات في أنبوب مُفرغ، ومن ثمّ يتمّ تمرير الليزر فيه بسرعة عالية جداً، حيث يبثُّ نبضتَين: إحداهما خاصّة بتوفير الطاقة اللازمة للتفاعُل الكيميائيّ، وتُعرَف باسم (Pump Pulse)، والأخرى خاصّة برَصْد حركة الجزيئات، وتُعرَف باسم (Probe Pulse)، وبذلك تُعَدّ النبضة الأولى إشارة لبَدء التفاعُل، في حين أنّ النبضة الثانية الأضعف تكون لمتابعة حركة الجزيئات داخل التفاعُل، ثمّ تتمّ دراسة الطَّيف الضوئيّ للجزيئات، ومعرفة التغييرات التي حصلت أثناء التفاعُل، وقد منحَت تقنية الفيمتو ثانية العلماءَ القدرة على تحليل أطياف الفيمتو ثانية في السوائل، والغازات، والبوليمرات، بالإضافة إلى المواد الصلبة، وأسطحها؛<ref name="HnL0oozJy4"/><ref name="npC1IwIvMp">"The Nobel Prize in Chemistry 1999, Ahmed Zewail", <i>www.nobelprize.org</i>, Retrieved 2018-7-24. Edited.</ref> حيث إنّه في عام 1991م، اخترع أحمد زويل مجهراً إلكترونيّاً رباعيَّ الأبعاد، يعمل باستخدام تقنية الفيمتو ثانية، والتأثير الكهروضوئيّ؛ لدراسة حركة الذرّات في الموادّ الصلبة، وعلى أسطحها،<ref name="w49JrooMzn"/> وتقديراً لجهود أحمد زويل في الكيمياء الفيزيائيّة، واختراع تقنية الفيمتو ثانية، فقد مُنِح جائزة نوبل [[كيف أدرس الكيمياء |للكيمياء]] في عام 1999م.<ref name="FqpJzwzxzM"/>


'''مسيرة أحمد زويل العلمية'''

تلقّى أحمد زويل تعليمه الأساسيّ والثانويّ في المدارس المصريّة حيث نشأ، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي التحقَ بجامعة الإسكندريّة للدراسة فيها، وتحديداً في قسم العلوم، وفيها أنهى تعليمه الجامعيّ في عام 1967م، بحصوله على درجة البكالوريوس في علوم الكيمياء بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ومن ثمّ بدأ عمله في الكلّية كمُعيد، ومن الجامعة نفسها استطاع زويل ان يحصل على درجة الماجستير عن بحثه في عِلم الضوء.<ref name="FqpJzwzxzM"/><ref name="qJozKFFw4o"/>


ومن الجدير بالذِّكر أنّ أحمد زويل بعد حصوله على درجة الماجستير، حصل على منحة دراسيّة لإكمال تعليمه في الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة، وهناك حصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في مجال علوم [ما هي أشعة الليزر|الليزر]]، ثمّ عَمِل بعدها لحساب شركة (IBM) في مجموعة (Charles B Harris) في جامعة كاليفورنيا في بيركيلي، وفي عام 1976م، عُيِّن ضمن الهيئة التدريسيّة في معهد كاليفورنيا للتقنية؛ حيث كان أستاذاً مساعداً في الفيزياء الكيميائيّة، وفي عام 1982م، أصبح زويل أستاذاً للفيزياء الكيميائيّة ،واستمرّ في منصبه حتى عام 1989م.<ref name="FqpJzwzxzM"/><ref name="w49JrooMzn"/>


أمّا في عام 1996م، فقد أصبح أحمد زويل مديراً لمُختبر (مُؤسَّسة العلوم الوطنيّة للعلوم الجزيئية في معهد كاليفورنيا للتقنية)، وبَقِي في منصبه حتى عام 2007م، ومنذ عام 2005م، أصبح مديراً لمركز البيولوجيا الفيزيائيّة،<ref name="w49JrooMzn"/> وفي عام 2009م، تمّ اختياره ليكون عضواً في المجلس الرئاسيّ للمُستشارين في مجال العلوم والتكنولوجيا (بالإنجليزيّة: Presidential Council of Advisors in Science and Technology)؛ وهي عبارة عن مجموعة استشاريّة تتشكَّل من مجموعة من العلماء، والمهندسين الذين يُقدِّمون المشورة للرئيس الأمريكيّ، ونائبه في مختلف الأمور، ويضعون المبادئ التوجيهيّة المُرتبِطة بالابتكار، والإبداع، والعلوم، والتكنولوجيا.<ref name="MGwEzLHsEq"/>


'''المراجع'''

<references />