اسباب مرض الجذام

اسباب مرض الجذام

سبب الإصابة بمرض الجذام

مرض الجذام (Leprosy)، أو كما يُعرَف أيضًا بمرض هانسن نسبةً إلى الطبيب هانسن الذي اكتشف المرض عام 1873م، وهو من الأمراض البكتيريّة الناجمة عن الإصابة ببكتيريا المتفطرة الجذاميّة (Mycobacterium leprae)، وهي من أنواع البكتيريا منخفضة معدّل النمو، والتيتحتاج إلى فترة حضانة طويلة جدًا؛ لذلك قد تحتاج أعراض المرض 20 سنة في بعض الحالات للظهور.[١]

وتحدث العدوى نتيجةَ ملامسة الشخص للسوائل (الرذاذ) الخارجة من أنف أو فم شخص مُصاب بالجذام غير المُعالج،[١] حيث تُهاجم البكتيريا في المرحلة النشطة من المرض الخلايا العصبيّة ممّا يؤدي إلى حدوث اضطراب في العينين، والجلد، والأغشية المخاطيّة، كما قد يفقد الشخص المصاب الإحساس بمناطق الأعصاب المصابة، بالإضافة إلى تغيّر لون البشرة وإمكانيّة التهاب الجلد.[٢]

عوامل قد ترفع من خطر الإصابة بمرض الجذام

لم يتمّ إلى الآن تحديد العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بمرض الجذام بشكلٍ دقيق، ولكن توجد مجموعة من العوامل التي تمّ ربطها بالإصابة بالمرض،[٣] ومنها الآتي:

  • الاتصال المباشر مع حيوان الأرماديللو (Armadillo) أو الحيوان المدرّع.[٤]
  • العيش في إحدى الدول النامية.[٤]
  • العُمُر ما بين 5-15 سنة أو يزيد عن 30 سنة، مع إمكانيّة الإصابة بالمرض في مراحل العُمُر المختلفة.[٤]
  • الاستحمام أو السباحة في الأنهار أو البحيرات.[٥]
  • عدم تبديل أو غسل أغطية الأسرّة بشكلٍ دوريّ.[٥]

كيفية انتقال مرض الجذام

لم يتمّ إلى الآن الكشف عن طريقة انتقال عدوى مرض الجذام بشكلٍ دقيق بسبب طول فترة حضانة المرض، ولكن يعتقد العلماء أنَّ المرض ينتقل من خلال التعامل المطوّل مع الشخص المصاب والتعرّض لرذاذ السعال والعطاس، ولا ينتقل المرض بسهولة، إذ تُقدّر نسبة الأشخاص الذين لديهم مناعة ضد الإصابة بالمرض ما يقارب 95%، إذ يكون الجهاز المناعيّ قادر على القضاء على العدوى قبل ظهور الأعراض في الغالب.[٦]

وفيما يأتي بيان للحالات التي لا ينتقل فيها المرض عند التعامل مع الشخص المصاب:[٦]

  • العناق والمصافحة.
  • الجلوس على طاولة واحدة أثناء تناول الطعام.
  • الجلوس على الكرسي المجاور للشخص المصاب في المواصلات العامّة.
  • من الأم الحامل إلى الجنين.

أنواع مرض الجذام

يعتمدعلاج مرض الجذام على نوع الجذام الذي يعاني منه المُصاب، وتاليًا تفصيل طرق تصنيف مرض الجذام:

استجابة الجهاز المناعيّ للمرض

يمكن تقسيم مرض الجذام بناءً على استجابة الجهاز المناعي للمرض، كالآتي:[٧]

  • الجذام الدَرَنيّ أو السليّ (Tuberculoid leprosy):

تكون فيه استجابة الجهاز المناعي جيدة، ودرجة خطورة المرض وفرصة انتقال العدوى إلى الآخرين منخفضة، ولا يعاني المصاب بهذا النوع من الجذام إلّا من آفات جلديّة معدودة.

  • الجذام الجذمويّ أو الورميّ (Lepromatous leprosy):

تكون استجابة الجهاز المناعي منخفضة، وينتشر هذا النوع من الجذام في أنحاء مختلفة من الجسم، كما يكون مصحوبًا بآفات جلديّة كبيرة وظاهرة، وتُقدّر فرصة انتقال العدوى إلى الآخرين بالمرتفعة.

  • الجذام الحدودي أو البيني (Borderline leprosy):

يُعبّر عن المرحلة التي تفصل بين الجذام الدَرَنيّ والجذام الورميّ، بحيث يظهر على المصاب أعراض واستجابة مناعية متفاوتة بين النوعين.

انتشار المرض والمناطق المُصابة من الجلد

بحسب منظمة الصحة العالميّة، فإنّ مرض الجذام يُقسم بحسب انتشار المرض، والمناطق المصابة في الجلد إلى نوعين رئيسيين، على النحو الآتي:[٧]

  • الجذام قليل العُصَيَّات (Paucibacillary leprosy):

وهو الجذام الذي لا يمكن فيه الكشف عن البكتيريا المسبّبة للمرض في الجلد، ويعاني فيه المصاب من 5 آفات جلديّة أو أقل.

  • الجذام متعدّد العُصَيَّات (Multibacillary leprosy):

في هذا النوع يمكن الكشف عن البكتيريا المسبّبة للمرض عند أخذ وتحليل عيّنة من الجلد، ويعاني فيه المصاب أيضًا من أكثر من 5 آفات جلديّة.

حدة الأعراض المُرافقة للمرض

يُطلق على هذا التصنيف اسم نظام ريدلي-جوبلنغ (Ridley-Jopling)، والذي يُستخدم كثيرًا في الدراسات، ويحتوي على 5 تصنيفات للمرض، وهي كالتالي:[٧]

  • الجذام الدرني.
  • الجذام الدرني الحدي (Borderline tuberculoid leprosy).
  • الجذام شبه الحدي (Mid-borderline leprosy).
  • الجذام الورمي الحدي (Borderline lepromatous leprosy).
  • الجذام الورمي.

ملخص المقال

يُعدّ مرض الجذام أحد الأمراض البكتيريّة الناجمة عن الإصابة ببكتيريا المتفطرة الجذاميّة، ولا تظهر أعراض العدوى إلّا بعد مدّة طويلة تُقدّر بما يقارب 20 سنة أو أكثر في بعض الحالات، ومن غير الواضح آليّة انتقال العدوى إذ يُعتقد أنّ التعامل المطوّل مع الشخص المصاب أو التعرّض لرذاذ عطاسه أو سعاله يُساهم في انتقال العدوى، بالإضافة إلى وجود عوامل ترفع من خطر الإصابة، ويمكن السيطرة عليه وعلاجه بفاعليّة عند الحصول على العلاج المناسب.

المراجع

  1. ^ أ ب "Leprosy", webmd, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  2. "What is Hansen’s Disease?", cdc, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  3. "Major risk factors for leprosy in a non-endemic area of the United States: A case series", ncbi, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Leprosy", merckmanuals, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Socioeconomic, environmental, and behavioural risk factors for leprosy in North-east Brazil ", academic, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Hansen's Disease Transmission", cdc, Retrieved 22/11/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Leprosy", healthline, Retrieved 22/11/2021. Edited.
2962 مشاهدة
للأعلى للأسفل