اعراض حموضة المعدة

أنس أسعد أبو حسين

تدقيق المحتوى أنس أسعد أبو حسين، - كتابة
آخر تحديث: ١٦:٥٤ ، ٥ فبراير ٢٠٢٠

اعراض حموضة المعدة

حموضة المعدة

تُعرف حموضة المعدة، أو ما يُسمى بحرقة المعدة، أو حرقة الفؤاد (بالإنجليزية: Heartburn) على أنها الشعور بحرقة في منطقة أسفل الصدر يرافقها الشعور بمذاق حامض أو مُر في الفم، وتختلف مدة الشعور بحرقة المعدة من شخص لآخر، فقد تتراوح من بضع دقائق وقد تمتد لعدة ساعات، وعادة ما يشعر المصاب بهذه الأعراض أثناء الاستلقاء أو بعد تناوله لوجبة كبيرة،[١] ومن الجدير بالذكر أنه توجد العديد من المحفزات التي تُسبب الشعور بحموضة المعدة، ولكن يكمن السبب الرئيسي للإصابة بهذه المشكلة بوجود خلل في الصمام الذي يصل المريء بالمعدة، ويسمى العضلة العاصرة السفلى للمريء (بالإنجليزية: Lower Esophageal Sphincter) واختصاراً LES، وهو حلقة عضلية تقع أسفل القفص الصدري تتحكم بدخول الطعام إلى المعدة وتمنع ارتداده أو ارتداد الأحماض منها إلى المريء، وذلك من خلال ارتخاء هذه العضلة أثناء عملية البلع لتمرير الطعام إلى المعدة، ثم سرعان ما يغلق هذا الصمام لمنع الطعام من الارتداد، وفي حال الإصابة بحرقة المعدة يكون هناك خللٌ في ذلك الصمام، فقد يكون غير قادر على الإغلاق تماماً بسبب ارتخائه أو ضعفه، أو أنّه يفتح بشكل متكرر في غير الوقت اللازم، وهذا بدوره يسبب انتقال الأحماض المعدية إلى المريء مما يسبب الشعور بالحرقة،[٢][٣] وحول الحديث عن الأسباب يُشار إلى أنّ وجود فتق في الحجاب الحاجز من شأنه التسبّب بحموضة المعدة، نظرًا لوجود جزء من المعدة في القفص الصدري.[٤]


عادةً ما يصاب البالغين بحموضة المعدة أكثر من الأطفال، وتوجد العديد من العوامل التي تزيد فرصة الإصابة بهذه المشكلة، ومنها: السمنة، والحمل، وتناول بعض أنواع الأدوية، والتعرض للتوتر والضغط، والتدخين،[٥][٦] ومن الجيد ذكره أنّ حموضة المعدة من المشاكل الشائعة التي قد تتكرر بين الحين والآخر، لكنها لا تُعد من المشاكل الخطيرة، ويمكن علاجها بتناول الأدوية المضادة للحموضة التي لا تحتاج لوصفة طبية، بالإضافة إلى الحرص على تغيير نمط الحياة وتفادي تناول أنواع الأطعمة والممارسات التي تحفز هذه المشكلة، ولكن يجدر التنبيه أنه في حال تكررت هذه المشكلة بشكل دوري فإنّ مراجعة الطبيب أمر لا بُدّ منه، لأنّ ذلك قد يكون مؤشرًا للإصابة بارتجاع المريء أو داء الارتداد المَعِدي المَريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal Reflux Disease).[٧][٨]


أعراض حموضة المعدة

يوجد عدد من الأعراض والعلامات التي قد ترافق الإصابة بحموضة المعدة، وفيما يأتي بيان لبعض منها:[٩]

  • الشعور بحرقة في الصدر في المنطقة الواقعة خلف عظمة القص، بعد تناول الوجبات الغذائية، حيث يستمر الشعور من عدة دقائق إلى بضع ساعات.
  • المعاناة من ألم في الصدر، وخاصة أثناء الانحناء، أو الاستلقاء، أو الأكل.
  • الشعور بحرقة في الحلق.
  • الإحساس بطعم حار، أوحمضي، أو مالح في الفم.
  • مواجهة صعوبة في البلع.
  • الشعور بالطعام وكأنه عالق في منتصف الصدر أو الحلق.


الأعراض التي تستدعي التدخل الطبي

على الرغم من اعتبار حموضة المعدة من المشاكل الصحية البسيطة، إلا أنّه توجد بعض الحالات التي تستدعي التدخل الطبي، ولذلك يُنصح بزيارة الطبيب في حال ملاحظة أي من الأعراض أو العلامات الآتية:[٣]

  • تكرُّر الإصابة بحموضة المعدة أكثر من مرتين في بالأسبوع.
  • استمرار ظهور الأعراض بالرغم من تناول الأدوية المضادة للحموضة.
  • المعاناة من صعوبة في البلع.
  • الشعور بالغثيان أو التقيؤ إلى جانب حرقة المعدة.
  • فقدان الوزن بسبب فقدان للشهية أو نتيجة مواجهة صعوبة في البلع.


يجدر التنبيه إلى أنه في بعض الأحيان لا يستطيع المصاب التمييز بين الأعراض الناتجة عن الإصابة بحموضة المعدة والأعراض التي قد تنجم عن الإصابة بأمراض أُخرى، أخطرها: النوبة أو الجلطة القلبية (بالإنجليزية: Heart Attack)، لذلك يتوجب طلب المساعدة الطبية الفورية في حال الشعور بألم حاد في الصدر، حيث تتميز أعراض الجلطة القلبية بالشعور بضغط وألم حاد في منطقة الصدر، يرافقه ظهور العديد من الأعراض والعلامات الأخرى مثل: ضيق التنفس أو الشعور بألم في الذراع أو الفك، وفي مثل هذه الحالت تجدر مراجعة الطوارئ على الفور.[٣][١٠]


نصائح للوقاية من حموضة المعدة

كما ذكر سابقاً تُعد حموضة المعدة من المشكلات الصحية البسيطة التي يمكن السيطرة عليها بإجراء بعض التعديلات على نمط الحياة مثل: نوعية الطعام والشراب الذي يتناوله المصاب وعادات النوم، ثم يتم اللجوء إلى تناول الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، وإن لم تُجدِ هذه التدابير نفعاً يتم اللجوء إلى الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب والعلاجات الأخرى، ويمكن تسليط الضوء على أهمّ النصائح المرتبطة بنمط الحياة والتي تلعب دورًا مهمًّا في الحدّ من حموضة المعدة والسيطرة عليها فيما يأتي:[١١][١٢]

  • تجنب تناول الأطعمة المحفزة لحموضة المعدة؛ إذ توجد العديد من الأطعمة التي تحفز الشعور بحموضة المعدة والتي ينصح بالحد من تناولها وحتى تجنبها في حال الإصابة المتكررة بحرقة المعدة، مع العلم بأنه قد يختلف تأثير هذه المحفزات من شخص لآخر، وسنستعرض فيما يأتي عدد من هذه الأطعمة:[١٢]
    • الأطعمة المقلية: والتي تعد من أكثر محفزات حموضة المعدة، إذ يصعب هضم هذه الأطعمة؛ مثل: الدجاج والبطاطا المقلية، وغيرها من الأطعمة التي تكون مشبعة بالزيوت بعد القلي.
    • الأطعمة الغنية بالدهون، إذ تحتاج وقتًا طويلًا حتى يتم هضمها، وهذا بدوره يُحفّز الأعراض المرافقة لحموضة المعدة، ومن الأمثلة عليها: اللحوم، والبيتزا، وأغلب أنواع الحلويات.
    • الأطعمة الحمضيّة: وخاصّة الفواكه الحمضيّة التي تؤثر في المعدة بشكل خاص، وذلك لأنها تزيد من معدل إفراز أحماض المعدة، وبالتالي تسبب الشعور بالحرقة، ومن الأمثلة على هذه الفواكه: البرتقال، والليمون، والجريب فروت، وعصائرها.
    • الطماطم ومنتجاتها: مثل، معجون الطماطم أو عصير الطماطم، فهي من الأطعمة التي تزيد إفراز أحماض المعدة.
    • القهوة: حيث تُعدّ القهوة من المشروبات الحمضية إضافةً إلى احتوائها على الكافيين الذي يُحفّز إفراز أحماض المعدة، وبالتالي يُنصح بتجنب شربها ومراقبة ما إن كانت من مُحفزات حرقة المعدة لدى المصاب.
    • الشوكولاتة: إذ تمنع العضلة العاصرة السفلى للمريء من الانغلاق بشكل تام، مما يتسبب بارتداد أحماض المعدة إلى المريء مسببةً حرقة المعدة.
    • النعناع: إذ يُسبّب ارتخاء العضلة العاصرة السفلى للمريء.
    • الأطعمة الغنية بالتوابل: حيث تُسبّب التوابل تهيج المرئ.
  • تجنب تناول الأطعمة قبل النوم مباشرة حيث ينصح بأن تكون آخر وجبة قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات.[١٣]
  • تناول كميات صغيرة في كل وجبة غذائية.[١١]
  • محاولة تجنب الإصابة بالإمساك.[١٣]
  • الحرص على عدم ارتداء الملابس الضيقة أو الأحزمة.[١٣]
  • الإقلاع عن التدخين لما له من تأثير سلبي في العضلة العاصرة السفلى للمريء.[١٣]
  • رفع السرير من جهة الرأس بمقدار 15 سنتيمترًا، وذلك للحد من ارتجاع الطعام إلى المريء.[١٣]
  • مضغ اللبان، حيث أثبتت دراسة نشرت في مجلة The Medical Journal Digestion، أنها تساعد على إزالة الأحماض من المريء، مما يخفف الشعور بحرقة المعدة.[١٤]
  • شرب الماء والسوائل على درجة حرارة الغرفة، لما له من دور في المساعدة على الهضم.[١٤]
  • المحافظة على وزن صحي ومثالي، وذلك لما يتسبب به الوزن الزائد من ضغط على المعدة، حيث يدفع الطعام والأحماض إلى المريء، وبذلك يشعر المصاب بحرقة المعدة.[١٤]


المراجع

  1. "Heartburn", familydoctor.org, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  2. "What Is Heartburn?", www.webmd.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Heartburn", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  4. "Hiatal Hernias", www.uofmhealth.org, Retrieved 05-02-2020. Edited.
  5. "Heartburn", www.healthlinkbc.ca, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  6. "What is heartburn and how can it be prevented?", www.health.qld.gov.au, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  7. "Heartburn Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  8. "The Basics of Heartburn and GERD", www.webmd.com, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  9. " Heartburn Overview", my.clevelandclinic.org, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  10. "Heartburn", www.healthlinkbc.ca, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  11. ^ أ ب "Heartburn", www.emedicinehealth.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  12. ^ أ ب "How to Prevent Heartburn", www.verywellhealth.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  13. ^ أ ب ت ث ج "The Basics of Heartburn and GERD", www.webmd.com, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  14. ^ أ ب ت "Simple Steps to Alleviate Heartburn", www.scripps.org, Retrieved 14-12-2019. Edited.