اقتباسات شعرية

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٨
اقتباسات شعرية

الشعر

تلك القصائد الممزوجة التي تصف أحزاننا وأفراحنا، عذاباتنا واشتياقاتنا قصص ماضينا وحاضرنا، الشعر الذي يترجم الأوجاع قبل الرحيل، ويسرد الشعور قبل الحدث، ويعطي الروح لحناً ماضياً اصيلاً، نعود للكلمات تغزلنا القوافي منهجاً لنحيا بها وبأسرارها، كنا وكانت أسرارنا حبيسة الشعر.


اقتباسات شعرية

إني سأرحل عندما يأتي قطار الليل


لا تبكي لأجلي


لا تلومي الحظ إن يوماً غدر


فأنا وحيد في ليالي البرد


حتى الحزن صادقني زماناً


ثم في سأم هجر


ما زلتُ أعرف أن الشوق معصيتي


والعشق والله ذنب لستُ أخفيه


قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني


كيف انقضى العيد وانقضت لياليه


يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني


كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه


حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا


عدنا إلى الحزن يدمينا ونُدميه


إذا ما بكيت أراك ابتسامة


وإن ضاق دربي أراك السلامة


وإن لاح في الأفق ليل طويل


تضيء عيونك خلف الغمامة


تمنيت عمراً أُحبُّكِ فيهِ


وَكَمْ راود القلب عِشْقُ البِحار


ولكن حُبُّكِ دربٌ طويلٌ


وأيَّام عمرى ليالٍ قصار


إذا صرت في الأفق أطلال نجمٍ


فيكفي بأنك أنْتِ المدار


أشعار منوعة

لماذا أراك وملء عيوني


دموع الوداع


لماذا أراك وقد صرت شيئاً


بعيداً بعيدا


توارى وضاع


تطوفين في العمر مثل الشعاع


أحسك نبضاً


وألقاك دفئاً


وأشعر بعدك أنّي الضياع


هل تسمحين


بأن ينام على جفونك لحظة


طفل يطارده الخطر


هل تسمحين


لمن أضاع العمر أسفاراً


بأن يرتاح يوماً


بين أحضان الزهر


اقتباسات شعريّة

نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحب إلّا للحبيب الأول


كم منزلا في الارض يألفه الفتى

وحنينه أبداً لأول منزل


إذا أراد الله نشر فضيله

أتاح لها لسان حسود


لولا إشعال النار فيما جاورة

ماكان يعرف طيب عرق العود


سوف تلهو بنا الحياة وتسخر

فتعالَي أحبّك الآن أكثر


فلو كان لي قلبان لعشتُ بواحد

وأبقيت قلباً في هواك يُعذّب


إن كان ذنبي أنّ حبّك شاغلي

عمن سواك فلست عنه بتائب


نصب الحبّ عرشه فسألناه

من تاراه فدلّ عليك


والفراشات ملّت الزّهر لمّا

حدَّثَتها الأنسام عن شفتيك


وما كنت أؤمن بالعيون وسحرها

حتّى دهتني في الهوى عيناك


ولو أنّي خبأتك في عيوني

إلى يوم القيامة ما كفاني


إنّما الكون لعينيك رؤىً

وأنا اللّيل وأنتَ القمر


لي حبيب كَمُلَت أوصافه

حقّ لي في حُبّه أن أُعذَرا


يا طيّب قبلتك الأولى يرفّ بها

شذى جبالي وغاباتي وأوديتي


أحبّك كالبدر الذي فاض نوره

على فسيح جنّات وخضر تلال


وجهك والبدر إذا

برزاً لأعين العالم بدران


سوف تلهو بنا الحياة وتسخر

فتعالَي أحبّك الآن أكثر


فلو كان لي قلبان عشتُ بواحد

وأبقيت قلباً في هواك يُعذّب


أسافر في عينيك أبحث عن مأوىً

أيا رحبة الأحداق يا عذبة النّجوى


والله ما طلعت شمس ولا غابت

إلا وذكرك متروكٌ بأنفاسي


نسيت على أهدابك السّود عالمي

وحلَّقت مشتقاً مع الأنجم النشوى


أبحريّة العينين ورديّة الشّذى

تحرّضني أمواج عينيك أن أهوى


لو حصل من بيننا صدٌّ وجفا
شمس حبّك في عيوني لا تغيب


كُن لي حبيباً كما شاء القدر

ولا تتركني وحيداً كاللّيل بلا قمر


فكيف لي بدونك أن أعيش بين البشر

فهل للزّرع أن ينبت دون أن يسقط عليه المَطر


وما كنت ممّن يدخل العشق قلبه

ولكن من يبصر جفونك يعشق


أغرّك مِنّي أن حبّك قاتلي

وأنّك مهما تأمري القلب يفعل


يهواك ما عشت القلب

فإن أمت يتبع صداي صداك


في الأقبر أنتَ النّعيم لقلبي

والعذاب له فما أمرّك في قلبي وأحلاك


وما عجبي موت المُحبّين في الهوى

ولكن بقاء العاشقين عجيب


لقد دبّ الهوى لك في فؤادي

دبيب دم الحياة إلى عروقي


خضعت لها في الحب من بعد عزّتي
كلّ مُحبّ للأحبة خاضع


ولولا الهوى ما ذُلّ في الأرض عاشقٌ
ولكن عزيز العاشقين ذليل


مختارات شعرية

أغدا ألقاك؟


يا خوف فؤادي من غد


يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد


آه كم أخشى غدي هذا، وأرجوه اقترابا


كنت أستدنيه لكن هبته لما أهابا


وأهلّت فرحة القرب به حين استجابا


هكذا أحتمل العمر نعيما وعذابا


مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا


لو أنَّ حبَّكِ كانْ في القلبِ عاديَّا


لمَلَلْتُهُ مِن كَثرةِ التَّكرارْ


لكنَّ أجملَ ما رأيتُ بِحبِّنا


هذا الجنونُ، وكثرةُ الأخطارْ


حينًا يُغرِّدُ في وَداعةِ طِفلةٍ


حيناً نراهُ كمارِدٍ جبَّارْ


لا يَستريحُ ولا يُريحُ فدائماً


شمسٌ تلوحُ وخَلفَها أمطارْ


حينًا يجيءُ مُدمِّراً فَيضانُهُ


ويجيءُ مُنحسِراً بِلا أعذارْ


لا تعجَبي


هذا التَّقلُّبُ مِن صَميمِ طِباعِهِ


إنَّ الجنونَ طبيعةُ الأنهارْ


مادُمتِ قد أحببتِ يا مَحبوبتي


فتَعلَّمي أن تلعبي بالنّارْ


فالحبُّ أحيانًا يُطيلُ حياتَنا


ونراهُ حيناً يَقصِفُ الأعمارْ


لا تَحسَبي أنّي أُحبُّكِ مثلما


تتصوَّرينَ مَشاعري فوقَ الورقْ


أنا شاعرٌ في كلِّ شيءٍ إنّما


عندَ الكتابةِ عن هوانا


أحتَرِقْ


لا تَحسَبي أن الكتابةَ عن هوانا عَبَّرَتْ


هي ليسَ إلا بعضَ دُخَّانٍ قَلقْ


إن المشاعرَ لا تُقاسُ بنظرةٍ أو لمسةٍ


أو ما بهِ يومًا لسانٌ قد نَطَقْ


فرقٌ كبيرٌ بينَ ما نُخفي ونُعلِنُ


في العواطفِ، والعواصفِ، والأرَقْ


حتى السّكوتُ حبيبتي


لغَةٌ تُعبِّرُ في الهوى


فإذا سَكتْنا


فاعلمي أنَّا على وَشْكِ الغرقْ


أنا كلُّ ما سطَّرتُهُ مِن فِتنَةٍ


هو ليسَ إلا ذَرَّةً


مِن وَحيِ كَونٍ في جَوانحِنا خُلِقْ


إذا ما رأت عيني جمالك مقبلاً


وحقّك يا روحي سكرت بلا شرب


إليكِ يا من احتوتك العيون


إليكِ يا من أعيش لأجلها


إليكِ يا من طيفك يلاحقني


إليكِ يا من أرى صورتك في كلّ مكان


في كتبي، في أحلامي، في صحوتي


إليكِ يا من يرتعش كياني من شدّة حبي لكِ


الشّوق إلى رؤياك فقط عند ذكر اسمكِ