الإسلام دين التعايش

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٦ ، ٢ فبراير ٢٠١٦
الإسلام دين التعايش

الإسلام

إذا نظرنا لتعاليم الإسلام التي ما زالت موجودة في القُرآن الكريم وأحاديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، يتبين لنا أنه هو الدين الأنسب لفطرة الإنسان، فالإنسان وعلى مدى قرون يُحاول وضع سياسات لإدارة البلاد وحماية حقوق المواطنين، وجميع هذه السياسات موجودة في الإسلام.


المُنظمات التي تُنادي بحقوق الإنسان تتبِع الأسلوب الذي حثّ عليه الإسلام من حيث حماية حقوق الأفراد على اختلاف دياناتهم داخل الدولة، ويظهر هذا جليّاً في تاريخ الدولة الإسلامية، التي كانت تحمي حقوق اليهود والنصارى وتجعلهم يعيشون بكامل حريتهم تحت ظل هذه الدولة.


الإسلام دين التعايش

يهتم الإسلام بالإنسان وبكُل الوسائل التي تُتيح له العيش بكرامة وحُرية، دون الإضرار بالآخرين أو اللجوء إلى العُنف، حيث ساهم الإعلام الحديث والمعاصر بترسيخ فكرة أن الإسلام دين العُنف، واتهام المُسلمين بأنهم يقومون بأعمال القتل والتدمير.


التاريخ حافل بالأمثلة التي تُجسد معنى التعايش السلمي بين المُسلمين وغيرهم في ظل الدولة الإسلامية التي امتدت لقرون من الزمن، فالتعايش يعني أن يعيش الفرد في بلد يسوده قانون يحفظ له كامل حقوقه، مهما كان دينه أو عرقه أو جنسه، ويقوم الإسلام على العدل، ونُصرة المظلوم.


كما يُشجع على الأُخوّة والترابط بين جميع البشر وليس فقط للذين عاشوا أو يعيشون تحت ظل أية دولة إسلامية، بل جاء الإسلام برسالة لكافة البشر، ولهذا فإنه من الواجب على كُل مُسلم أن يتصرف وفق تعاليم دينه، حتى يحمل معه مبادئ وقيم هذا الدين في كُل مكان يذهب إليه، وحتى يجعل من يجهلون ما هو الإسلام أن يتعرفوا على هذا الدين من خلال أخلاق الإنسان المُسلم الذي عرفوه.


على الرغم من دعوة الإسلام للتراحم بين المُسلمين، والاهتمام بتوطيد علاقات بعضهم ببعض، إلا أن هذا لا يمنع من أن يكون للمُسلم صديق أو رفيق أو جار من غير المُسلمين، وقد عُرف عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يزور غير المُسلمين، ويقف إلى جانبهم إن مرّوا بضيق ولا يتوانى عن مساعدتهم.


كما كان صلى الله عليه وسلم يزور مرضى النصارى واليهود، ولهذا نرى في التاريخ أن جميع الأفراد من جميع الأديان كانوا يعيشون في جو من المحبة والأُلفة في ظل دولة الإسلام، فليس هناك تعدٍّ على حقوقهم أو إنقاص لشأنهم، بل كانوا يُعاملون بأحسن طريقة وكانت لهم الحرية بالتنقل والتجارة وغيرها من الأمور المعيشية التي يقوم بها كُل إنسان.


لا يُمكن الإنكار بأنّ الإسلام هو دين التعايش الذي أوجد حلاً لكُل مشكلة تخص المسلمين أو غير المُسلمين، فعلى سبيل المثال، لم يكن هناك أي قانون للميراث في أيٍّ من الكُتب السماوية التي سبقت القُرآن الكريم، وجاء القُرآن ليُحدد طريقة توزيع الترِكة من بعد المتوفي، وهو ما جعل الأشخاص من غير المُسلمين السير على ما وضعه الإسلام من تشريعات بخصوص الميراث.