الإسلام دين العقل والعلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٥
الإسلام دين العقل والعلم

الإسلام دين العقل والعلم

أرسل الله عزّ وجل نبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام برسالة الإسلام فكانت رسالة شاملة جامعة، وعالجت جميع جوانب حياة الإنسان العلميّة والعمليّة، والأخلاقيّة والتّربويّة، وقد حثّت الشّريعة الإسلاميّة على البحث والتّفكر، كما حثّت على العلم والاستزادة منه، باعتبار العقل والعلم ركيزتين أساسيّتين من ركائز تطوّر المجتمع الإسلاميّ، وقد حفلت آيات القرآن الكريم بكثيرٍ من الآيات التي تناولت جانب الفكر والعلم في حياة الإنسان، كما لم تغفل السّنّة النّبويّة المطهّرة عن ذكر تلك الجوانب، ولقد كان الإسلام بحقّ دين العقل والعلم، فما هي أبرز المظاهر التي تدلّ على ذلك في آيات القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة؟


آيات القرآن تحثّ على العقل والعلم

اشتملت كثير من آيات القرآن الكريم على عباراتٍ تحثّ على التّفكّر والتّعقل، حيث يكون نتيجة ذلك أن يزداد إيمان الإنسان حينما يدرك آيات الله الباهرة في الكون والآفاق، بل عندما يدرك آيات الله في نفسه وجسده، قال تعالى: ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )، فالبصر هو جانب من جوانب العمليّة العقليّة، حيث تحفّز الصّورة العقل على التّفكّر، وفي الآية الأخرى قوله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت، وإلى السّماء كيف رُفعت، وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سُطحت) فتلك الآيات الكريمة كلّها دعوة للإنسان للتّفكير، فيما خلقه الله في الكون وما يحدثه هذا التّفكّر من تنمية للعقل وشحذ للألباب، كما خُتمت بعض آيات القرآن الكريم بقوله تعالى: (أفلا يعقلون )، وهذا بلا شكّ خطاب ربّاني يحثّ على التّعقل والتّفكّر.


أحكام الشّريعة تتوافق مع العقل

عدم تعارض أحكام الشّريعة الإسلاميّة من أوامر ونواهٍ مع العقل، وقد عبّر الأعرابي البسيط عن ذلك بقوله: ما رأيت في دين الله أمرًا نهت عنه الشّريعة فقال العقل لِمَ لَمْ تأمر به، ولا لشيءٍ أمرت به الشّريعة فقال العقل لِمَ لمْ تنهَ عنه، وإنّ مراد الأعرابي البسيط أنّ أحكام الشّريعة جاءت متوافقة تمامًا مع العقل والفطرة السّليمة.


حثّ الشّريعة على العلم

كما أنّ هناك كثيرٌ من الآيات والأحاديث النّبويّة الشّريفة التي حثّت على العلم، قال تعالى: (وقل ربّ زدني علمًا )، وفي الآية الأخرى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) كما أنّ آيات القرآن الكريم فيها معجزات باهرة، وآيات ناطقة تشهد على إعجازها بيانيّاً وعلميّاً بتوافقها مع العلم الحديث، ومثال على ذلك ذكر الله خلق الإنسان، وتكوينه حيث تحدّث عنها القرآن الكريم بالتّفصيل، وإلى الآن والعلماء يكتشفون أسرار وكنوز الآيات والأحاديث النّبويّة الشّريفة، التي أبهرت علماء الغرب، ووقفوا أمامها حيارى لا يملكون جواباً.