الإسلام وحماية البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٧ ، ١٦ مايو ٢٠١٦
الإسلام وحماية البيئة

البيئة

خلق الله تعالى الإنسان لمهمّةٍ عظيمة، تمثّلت في جعله خليفةً في الأرض، لقوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، وللقيام بهذا الدّور هيّأ الله له كلّ مقوّمات الحياة اللاّزمة حيث خلقه في أحسن تقويمٍ، وزوّده بالعقل، وأعدّ له البيئة المستقرّة والآمنة، وخلق كلّ شيءٍ فيها بقدرٍ موزون، لتساعد الإنسان على تنفيذ دوره في الحياة.

والبيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان، متضمّناً الأرض ومكوناتها الحيّة من نباتٍ وحيوان، ومكوناتها غير الحيّة، من ماءٍ ويابسةٍ وهواء، وتمثّل موقف الإسلام من البيئة عن طريق حثّ الإنسان على إعمار الأرض، من خلال استثمارها، والدّعوة إلى حمايتها من جميع أنواع الفساد، وإصلاحها من فساد الإنسان.


الإسلام وحماية عناصر البيئة

تقوم المبادئ الإسلاميّة على حماية البيئة، ومن أهم هذه المبادئ:

  • مبدأ الخلافة: حيث يُعدّ الإنسان المستخلف الوحيد في هذه البيئة، وعلاقته بها ليست تملّكيّة، بل علاقة استئمان على الأمانة، فيجب الحفاظ على الأمانة، والعناية بها.
  • مبدأ العلم: الإنسان مطالب بالعلم، لمساعدته في اكتشاف قوانين التّسخير الإلهي، ومعرفة البيئة ومواجهة صعوباتها، وطرق حمايتها.
  • مبدأ "لا ضرر ولا ضرار": لأنّ الضّرر يعود على الإنسان والبيئة، فالضّرر محرّم للنفس، وكذلك للغير.
  • مبدأ المسؤوليّة الشّخصية: فالإنسان مسؤولٌ عن جميع تصرّفاته تجاه البيئة، لقوله عليه الصّلاة والسّلام: (كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤولٍ عن رعيّته).
  • مبدأ الرّقابة الذّاتية: يعمل الوازع الدّيني في تقوية النّفس على حماية البيئة من الفساد، عند غياب الرّقابة الخارجيّة.


مظاهر حماية الإسلام لعناصر البيئة

  • حثّ الإسلام على الزّراعة، و قد شجّع النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين على غرس الأشجار، لقوله: "مَا مِن مُسلم يَغرِسُ غَرْسًا أو يَزرَعُ زَرْعًا فيأكُلُ مِنه طَيرٌ أو إنسَانٌ أو بهيْمَةٌ إلا كان لهُ بهِ صَدقَةٌ" حيث تعود بالنّفع والفائدة على البيئة، وهي سببٌ للحسنات، كما منع الإسلام قطع أو تدمير النّباتات، والتي تؤدي إلى تفكك التّربة، وقتل التّنوع النّباتي.
  • حرّم الإسلام الاعتداء على الموارد الطبيعيّة، لأنها من حقّ جميع البشر والحيوانات، ولهم الحقّ في تقاسمها.
  • اهتمام الإسلام بنظافة البيئة، وتجنّب تلوث الموارد الحيويةّ، كالتّبول في المياه أو الطريق أو في الظّل، وحثّ على النّظافة العامّة لهذه المصادر، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم الذّي لا يجري ثم يغتسل فيه).
  • التّحذير من الإسراف في الموارد الطّبيعية، والمائيّة بشكلٍ خاص، فقد حدّد الإسلام ضوابط للانتفاع بالثّروة المائيّة.