التثقيف الصحي

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٥٦ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٦
التثقيف الصحي

التثقيف الصحيّ

يندرجُ التثقيف الصحيّّ ضمن إطار العمليّات الإعلاميّة التي تهدف إلى تحفيز الناس وحثّهم على اعتماد نمط حياةٍ سليمٍ، يقوم على التغذية السليمة وممارسة التمارين الرياضيّة، وذلك من أجل الرقي بالمستوى الصحيّ للمجتمع، ومنع انتشار الأمراض والأوبئة، وذلك عن طريق توعية الأفراد بالمفاهيم الصحيّة السلمية، وتعريفهم بالأخطار المحتّمة والناجمة عن الأمراض، وطرق الوقاية منها.


يتمّ ذلك كلّه من خلال تنظيم اللقاءات المفتوحة مع الأفراد، وإقامة الندوات والمحاضرات، بالإضافة إلى الأفلام والبرامج الثقافيّة، وتوزيع البروشورات الصحيّة والكتيبات وغيرها. وفي هذه المقالة سنتعرّف على الأهداف الرئيسيّة للتثقيف الصحيّ، والأسس التي يرتكزُ عليها، والوسائل التي يحتاجُ إليها.


أهداف التثقيف الصحيّ

يهدفُ التثقيف الصحيّّ لعدة أهدافٍ رئيسيّةٍ، تسعى للنهوض بالمجتمع وتقدُّمه، وذلك من خلال القضاء على الأمراض ونشر الوعي بين الناس، ومن هذه الأهداف ما يأتي:

  • اكتساب المعلومات، وذلك من أجل الحدّ من الجهل، والتخلّص من المفاهيم الخاطئة، ممّا يتيج لكلّ شخصٍ أن يتحمّل مسؤوليته الكاملة تجاه صحّته، فالمعلومات التي يقدّمُها فريق التثقيف الصحيّ للناس تزيدُ من وعيِهم، ممّا يساهم في مشاركة جميع أفراد المجتمع في الرعاية الصحيّة.
  • تحفيز الأفراد على تغيير مفاهيمهم المتعلّقة بالصحة، وذلك من خلال توفير التجارب التعليميّة والتوضيحيّة، والتي تساهم في التأثير على الأفراد عند اختيارهم للبدائل الصحيّة، ودفعهم لاتخاذ القرارات المتعلّقة بأوقاتهم وظروفهم.
  • حثّ الأفراد على تبنّي السلوكيّات السليمة، والعمل بها ونشرها بين باقي أفراد المجتمع، ولذلك يجب أن يكون هدف المراكز الصحيّة ليس علاج الأشخاص ومداواتهم فحسْب، إنّما تحفيزهم على الاستفادة من تلك الرعاية.


أسس التثقيف الصحيّ

يعتمد التثقيف الصحيّ على عدة أسسٍ منها ما يأتي:

  • مدى اهتمام أفراد المجتمع بالخدمات التي يقدّمها فريق التثقيف الصحيّ، ولذلك يجب أن يرتكز التثقيف الصحيّ على الاحتياجات الضروريّة للأفراد، والتي تتناسب مع ظروفهم واهتماماتهم.
  • تنظيم الندوات التي تقوم على مبدأ المشاركة، والتي تعزّز مفهوم التعلم الإيجابيّ، وتجذب الأفراد لتلك الندوات بشكلٍ أكبر.
  • التدرّج في عرض المعلومات، والبدْء من المعلومات المعروفة للناس، ثمّ الانتقال إلى المعلومات الجديدة، وذلك من أجل تزويدهم بما يلزمهم من معلومات، والبناء عل المعلومات السابقة والربط بينهما، ممّا يساعد على تفاعل الأفراد وتبنيهم لهذه المعلومات، وتكوين نظرةٍ عميقةٍ وشاملةٍ للموضوع.
  • تكرار عرض المعلومات على الأفراد في المحاضرة الواحدة، وذلك بهدف تركيزها في عقولهم وتثبيتها.
  • تحفيز الأفراد على التعلّم والحضور، وذلك من خلال استخدام أساليب التعزيز كالمدح، والتنافس، والتقدير، ممّا يولّد الرغبة لديهم في التعليم.
  • تقديم المعلومات للأفراد بشكلٍ عمليٍّ وتمثيليٍّ، ممّا يؤدي إلى تشجيع الأفراد على التعلّم بالمحاكاة وتقليد ما يشاهدونَه.


احتياجات التثقيف الصحيّ

لتحقيق أهداف التثقيف الصحيّ بشكلٍ سلسٍ وسريع لا بدّ من توافر بعض الأمور، ومن ذلك ما يأتي:

  • وسائل الإعلام، والتي تعدّ من أكثر الطرق التي تساهم في التأثير على آراء الأفراد وطريقة تفكيرهم.
  • التخلّص من الحواجز التنظيميّة التي تعيق عمل التثقيف الصحيّ.
  • إنشاء برامج ودوراتٍ تدريبيّةٍ تنمّي الوعي لدى الأفراد بدورِهم الضروريّ والفاعل في عملية التثقيف الصحيّ، وذلك من أجل إمدادهم وإطلاعهم على كلّ ما هو جديد.
  • محو الأميّة المنتشرة في المجتمعات، ممّا يساهم في تعريف الأفراد بكيفيّة الاعتناء بصحّتهم، والتفاعل مع الندوات التي يشاركون بها.
  • تحفيز الأفراد على استخدام الإنترنت، حيث يعدّ من المصادر المهمّة التي توفّر لهم المعلوماتِ الضروريّة المتعلّقة بصحّتِهم.