الثبات على الحق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٦ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
الثبات على الحق

الثبات على الحق

تبرز الحاجة والضّرورة لتوجيه المسلمين وإرشادهم لكيفيّة التّعامل مع الفتن والملمات وكيفية ثباتهم على الحق المبين.

نشهد بأنّ النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام قد بلّغ الأمانة وأدّى الرّسالة وكمّل دين الله، حتّى ترك أمّته على الحقّ المبين ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاّ هالك ولا يتنكّبها إلاّ ضالّ، وبالتّالي فإنّ المسلم ينبغي أن يكون على بصيرةٍ من أمره فيلزم طريق الحقّ ولا يحيد عنها مهما تغيّرت الظّروف والأحوال، فكيف يكون الثّبات على الحقّ في حياتنا المعاصرة ؟


وسائل الثبات على الحق

هناك وسائل للثبات على الحق ينبغي على المسلمين الالتزام بها، ومن هذه الوسائل ما يلي:

التّمسك بالكتاب والسنّة

حذّر النّبي عليه الصّلاة والسّلام المسلمين في خطبة الوداع من أمورٍ كثيرة من بينها التّفرق والتّشرذم، بقوله: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض )، كما دعا إلى الاعتصام بالكتاب والسّنّة النّبويّة الشّريفة والتّمسك بهما، بقوله: ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما أبداً، كتاب الله وسنّة نبيّه ).


إنّ أهمّ شيءٍ يساعد المسلم على الثّبات على الحقّ هو التّمسك بالكتاب والسّنّة، وإنّ التّمسك بهما يعني أموراً كثيرة منها تطبيق أحكامهما والاستنان بسنّتهما، والعمل بهديهما، والحكم بهما، والاسترشاد بنورهما، والبعد عن البدع والأفكار الشّاذّة عن منهج أهل السّنة والجماعة، وإنّ كلّ ذلك كفيلٌ بجعل المسلم ثابتاً على الحقّ لا يتزحزح عنه مهما واجه من ابتلاءاتٍ أو فتن.


التّمسك بهدي السّلف الصالح

من الأمور التي تعين المسلم على الثّبات على الحقّ في زماننا هذا، أن ينظر المسلم في حال السّلف الصّالح وكيف كانوا ثابتين على الحقّ في كلّ الظّروف والأحوال، لذلك وصفهم الله عز وجل بصفاتٍ عالية وأخلاق مثلى، قال تعالى: (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً )، ولذلك فقد استحقوا أن يكونوا خيرة البشر بشهادة النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وإنّ الاقتداء بهم والسّير على نهجهم واقتفاء أثرهم يعين المرء على الثّبات على الحقّ بعون الله تعالى.


التواصي بالحقّ

يجب على المسلمين كذلك أن يحرصوا على خلق التّواصي بالحقّ، قال تعالى: ( والعصر إنّ الإنسان لفي خسر، إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر)، ويكون التّواصي بالحقّ بين المسلمين من خلال الجماعة، بحيث يكونون يداً واحدة يتناصحون فيما بينهم، ويتناهون عن المنكر، ويأمرون بالمعروف، ويشدّ بعضهم أزر بعض في صورة تعينهم على الثّبات على الحقّ والتّمسك به.