الحارث بن عباد (شاعر جاهلي)

الحارث بن عباد (شاعر جاهلي)

الحارث بن عباد

الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهو حكيم، وشاعر، وسيد من سادات العرب في الجاهلية شاعر جاهلي، وأحد فحول شعراء الطبقة الثانية.[١]


نشأة الحارث بن عباد

لا يوجد مصدر موثوق حول عام ميلاد الشاعر الحارث بن عباد، ولكنه يُقدر بحوالي سنة 464، وهو ينتسب لعشيرة الحنيفية، التي تقطن في مدينة الشعيبة غرب مكة المكرمة، وهي مدينة بحرية، يمتهن أهلها صناعة السفن وبما في ذلك أهل الحارث، فكان والده بحارًا دائم السفر والترحال، وقد سافر الحارث مع والده عدة مرات، إما عن والدته، فهي نائلة، تعود لقريش في النسب، له ثلاثة أخوة؛ عمرو، جرير ومرة، إما هو فيكنى بأبي بجير.[١]


تعليم الحارث بن عباد

تلقى الحارث بن عباد تعليمه في سنٍ مبكرة، فكان ذلك عبر ارتياده لنوادي العلم والأدب في مكة والطائف، وقد تعلم القراءة والكتابة جراء ذلك، أما عن أشهر النوادي التي تعلم فيها، فهي نادي دار عكاظ، ونادي دار الحكمة.[١]


أخلاق الحارث بن عباد وثقافته

يُذكر بأنَّ الحارث بن عباد كان من أصحاب الأخلاق العظيمة، فيتجنب الحرب فيما لا منفعة منه، ويسعى إلى الصلح قدر الإمكان، فقد اشتهر بالحكمة والوفاء حتى غدا مضرب المثل فيها فكان يُقَال: أوفى من الحارث بن عباد، كما عُرف الحارث بالحِلم وشدة البأس.[١]


منهج الحارث بن عباد

جمعت أشعار الحارث بن عباد موضوعاتٍ عدة، فكانت بين الحماسة تارةً، والرثاء تارةً أخرى، كما اشتملت قصائده على الفخر، والوصف، والغزل، فشأنه في ذلك شأن شعراء الجاهلية جميعًا، ولكن ولكونه أحد حكماء العرب، فقد جمعت بعض أشعاره على حكمته اللامتناهية وحلمه، فقال في اعتزاله للحرب:[٢]


قَد تَجَنَّبتُ وائِلاً كَي يُفيقوا فَأَبَت تَغلِبٌ عَلَيَّ اِعتِزالي



أسلوب الحارث بن عباد الشعري

طرح الحارث بن عباد أشعاره بصورة وأسلوب واضح المعاني، وبسيط، ومليء بالصور الفنية والبيانية، لتزداد أشعاره جمالًا بذلك، وقد استخدم أيضًا المحسنات اللفظية والشكلية، علاوة على الاستعانة بالظواهر اللغوية الفريدة والمميزة.[٣]


أشهر قصائد الحارث بن عباد

اشتهر الحارث بن عابد بالعديد من القصائد الشعرية، والتي من أشهرها قصيدة رثاءه لابنه بجير، إذ قال:[٢]


كُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِلزَوالِ غَيرَ رَبّي وَصالِحِ الأَعمالِ وَتَرى الناسَ يَنظُرونَ جَميعاً لَيسَ فيهِم لِذاكَ بَعضُ اِحتِيالِ


قُل لِأُمِّ الأَغَرِّ تَبكي بُجَيراً حيلَ بَينَ الرِجالِ وَالأَموالِ وَلَعَمري لَأَبكِيَنَّ بُجَيراً ما أَتى الماءُ مِن رُؤوسِ الجِبالِ



وفاة الحارث بن عباد

توفي الشاعر الحارث بن عباد عام 74 للهجري أي ما يُقارب 550 ميلادي، عن عمر يناهز 74 عامًا، وقد دفن غرب مكة المكرمة، في منطقة تسمى الشعيبة، ويرجح بعض المؤرخين وفاته عام 570 ميلادي، وذلك ما ذُكر في موسوعة الشعر العربي.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "الحارث بن عباد"، ويكيبيديا، اطّلع عليه بتاريخ 22/3/2022. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "كل شيءٍ مصيره للزوال"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 19/1/2022.
  3. "الحارث بن عباد البكري .. درس من حرب البسوس"، الوطن، اطّلع عليه بتاريخ 22/3/2022. بتصرّف.
3300 مشاهدة
للأعلى للأسفل