الحكمة من نفض الفراش قبل النوم

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٧ ، ١٩ مارس ٢٠١٩
الحكمة من نفض الفراش قبل النوم

الحكمة في نفض الفراش قبل النوم

حثّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- المسلم أن ينفض فراشه قبل النوم، وذلك للحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلى فِرَاشِهِ، فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، فَلْيَنْفُضْ بهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ، فإنَّه لا يَعْلَمُ ما خَلَفَهُ بَعْدَهُ علَى فِرَاشِهِ)،[١] وأمّا الحكمة من هذا النفض فغايته الحفاظ على نظافة ظاهر الثوب؛ لأنّ العرب قديماً كانوا يقتصرون على ثوبٍ واحدٍ، فهو أسهل وأستر لكشف عوراتهم، كما يُفضّل ألّا يكون النفض باليد؛ للحفاظ على نظافتها، ولئلا يصيبها السوء من الحشرات والدواب المؤذية التي قد تكون وقعت عليه؛ بسبب بقائه في مكانٍ واحدٍ، وقيل إنّ الحكمة من ذلك راجعٌ إلى سلامة الأشخاص من الإصابة بحيواناتٍ مؤذيةٍ تكون قد علقت بالفراش، وقد تكون الحكمة غير ذلك ممّا لم يشر إليه النبي.[٢]


آداب النوم

جعل الله الليل سكناً للناس وراحةً لهم، ووضع النبي آداباً كثيرةً للنوم، منها:[٣]

  • إغلاق المصابيح والأبواب وذكر اسم الله، وتغطية الآنية، للحديث الذي رواه البخاري: (أَطْفِئُوا المَصابِيحَ باللَّيْلِ إذا رَقَدْتُمْ، وغَلِّقُوا الأبْوابَ، وأَوْكُوا الأسْقِيَةَ، وخَمِّرُوا الطَّعامَ والشَّرابَ).[٤]
  • نوم المسلم طاهراً على الجنب اليمين، لحديث النبي عليه السلام: (إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ).[٥]
  • قراءة بعض الآيات والسور قبل النوم، مثل: آية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة، وسورة الإخلاص والفلق والناس والكافرون.
  • استحباب ذكر: (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ)،[٦] حال الاستيقاظ من النوم ليلاً.


كراهية السهر بعد العشاء

نهى الإسلام عن السهر بعد العشاء إلّا في حالاتٍ معينةٍ، مثل: الصلاة، أو السفر، أو من أجل مصالح المسلمين، لحديث النبي: ( لا سَمَرَ إلا لِمُصَلٍّ أو مُسافِرٍ)،[٧] كما نبّه القرآن على ضرورة الاستئذان قبل الدخول في هذا الوقت، وقد كان من عادات المسلمين قديماً النوم بعد العشاء، وذلك للاستيقاظ بنشاطٍ لصلاة التهجّد وقيام الليل.[٨]


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2714، صحيح.
  2. "شرح حديث (فلينفض فراشه بداخلة إزاره)"، fatwa.islamweb.net، 27-5-2010 م، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2019. بتصرّف.
  3. أمين بن عبد الله الشقاوي (27/9/2014)، " من آداب النوم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2019. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 6296، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 247، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 1154، صحيح.
  7. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 9870، حسن.
  8. "البرنامج الأمثل للنوم من الكتاب والسنة (إعجاز علمي ونفسي)"، ar.islamway.net، 2014-02-26 ، اطّلع عليه بتاريخ 4-3-2019. بتصرّف.