الحلول التي يقترحها الإسلام لمعالجة التوتر العصبي

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٩ ، ٢٢ أغسطس ٢٠١٦
الحلول التي يقترحها الإسلام لمعالجة التوتر العصبي

التوتّر العصبيّ

التوتّر العصبيّّ ما يعرف باسم القلق أو الاضطراب النفسي، والذي قد يكون نتيجةَ أسبابٍ وراثية تجعل الشخص أكثر قابلية للشعور بالأمورالسلبية، وقد تكون نتيجة المرور بأزمات أو مشاكل سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو صحية وغيرها، وفي هذا المقال سنقدم لكم مجموعةً من النصائح والحلول التي اقترحها الدين الإسلامي للتخلص من هذه المشكلة.


حلول يقترحها الإسلام لمعالجة التوتّر العصبيّ

  • النظرة الإيجابية للمشكلة، والثقة بأن من ورائها سيكون هناك خيرٌ وفائدةٌ خفية للإنسان، حيث يقول الله سبحانه وتعالى:(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة:216]، وهذا يعني بأنه عندما يتعرض الشخص إلى مشاكل نفسية ناتجة عن صعوبات الحياة يجب أن يبرمج عقله إلى أنها ناتجةٌ عن حكمة ربانية فيها الخير في النهاية، وبذلك سيتم التغلب على مشاعر القلق والتردد أو الشعور المستمر بالذنب.
  • الثقة بربّ العالمين: واليقين التام بأنّه هو القادر على علاج أي مشكلة أو مرض نفسي قد يتعرض له الإنسان خلال حياته، كما ويجب أن يكون عند الإنسان الثقة بأن كل هذه المشاكل سوف تزول لا محالة، وقد بيّنت الأبحاث والدراسات الحديثة بأنّ الشخص عندما يثق بأنّه سيشفى من مرضه وستتحسن أموره، فإن ذلك سينعكس بشكلٍ إيجابي على نفسيته وسيتحقق مبتغاه؛ لأنّ الله تعالى هو الطبيب الشافي، وهو فارج الهم والكرب ووحده الذي يستطيع أن ينشر السعادة والسرور في القلب، وذلك لقوله تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [يونس:107]، وهذا سيخلّص الشخص من الاكتئاب وفقدان الأمل.
  • التسليم للقضاء والقدر: والابتعاد عن مشاعر الإحباط التي قد تسيطر على الشخص إذا ما فشل في تحقيق مبتغاه، والتي تنعكس سلبياً على صحته الجسدية، وتجعله حزيناً ولا يرغب بالقيام بأي شيء، حيث يجب التظاهر بالفرح والتفاؤل والسرور، والتسليم لأمر الله، والتقرب منه وذلك لقوله: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [لقمان:20]، حيث سيلاحظ الإنسان بانه بدأ يشعر بالسعادةِ والفرح بشكلٍ تدريجي.
  • الابتعاد عن الغضب: أو الانفعالات والعصبيّة التي تؤثر على صحة القلب وتزيد من ضرباته، وبالتالي زيادة فرص الإصابة بالنوبات القلبية أو الجلطات وغيرها من المشاكل المهددة للحياة، حيث يقترح الطب الحديث بأن يبدأ الإنسان بتدريب نفسه على عدم الغضب، من خلال الابتعاد عن مسبباته، والتفكير بالأمور المحببة والمهدئة للأعصاب، وهذا ما ذكره الله تعالى عندما قال: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:28]، فذكر الله تعالى من شأنه تصغير المشاكل وإراحة القلب وجعله مطمئناً.
  • الابتعاد عن التفكير المادي: والذي يشغل بال كافة الأشخاص حول العالم، والذين يكونون في خوفٍ دائمٍ ومستمر من الغد والمستقبل، فيقلقون من عدم قدرتهم على دفع الفواتير، وتأمين الأقساط الجتمعية والمدرسية لأبنائم، أو دفع أجرة البيت والسيارة وغيرها، وللتخلص من التوتّر المتعلق بهذه النقطة، يجب تذكر قول الله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [العنكبوت:60]، فالله وحده هو المتكفل في رزق العباد والمخلوقات على هذه الأرض.
  • التحلي بالأمل والتفاؤل: وذلك لقوله تعالى: (وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف:78]، فمهما عظمت المشكلة فسوف تنتهي يوماً ما.