الخوف من المسؤولية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٦
الخوف من المسؤولية

الخوف من المسؤولية

يربط الأخصائيون النفسيون مُشكلة الخوف من المسؤولية بالخوف من الفشل، فعندما يكون الإنسان أمام موقفٍ يتطلب منه تحمُّل المسؤولية، تجده يتهرّب منها خوفاً من فشله في القيام بما يتطلبه على أكمل وجه، ويعزو الأخصائيون هذه المُشكلة إلى عددٍ من الأسباب أولها الأُسرة التي تُسهم وبشكلٍ كبيرٍ في صقل شخصية الفرد من الطفولة، بالإضافة إلى عدد من العوامل المُحيطة بالفرد عندما يبدأ بالاندماج في المجتمع.


الخوف من المسؤولية يُحيط به عددٌ من المخاوف البعيدة عن الواقع والتي تُصيب الشخص عندما يواجه موقفاً يتطلب الوفاء بوعدٍ ما، بحيثُ يرى نفسه غير قادرٍ على تنفيذ هذا الوعد، ومن الأمثلة على ذلك قيام بعض الشباب بالتهرُّب من الزواج لما له من متطلباتٍ كثيرة معظمها ينطوي تحتها الالتزام وتحمُّل المسؤولية.


أسباب الخوف من المسؤولية

إنّ هذه المُشكلة قد تكون بسيطةً وقد تكون مُعقدةً ممّا يجعل الشخص غير قادرٍ على اتخاذ أي قرار، وهذا بسبب اعتقاده بأنّ جميع قراراته خاطئةٌ، إضافةً إلى خوفه من الفشل في تحمُّل أي نوعٍ من المسؤولية، ومن الأسباب التي قد تُؤدي إلى هذه المُشكلة:

  • معاناة الشخص من انفصال والديه في الطفولة.
  • التعرّض لصدمةٍ مرتبطةٍ بالخوف من شيءٍ ما، ممّا أدى إلى خوفه من معظم الأمور المحيطة به وعلى رأسها المسؤولية.
  • فقدان إنسانٍ عزيزٍ على القلب في الصغر.
  • عدم اهتمام الوالدين لمخاوف طفلهما ممّا يُنشئ طفلاً يخاف من الانخراط في المجتمع.
  • القلق والخوف الدائم من المستقبل.
  • انعدام الثقة بالآخرين.
  • تعرُّض الشخص للخيانة.
  • الدلال المُفرط للطفل ممّا جعله شاباً يعتمد على والديه في معظم أمور حياته وهذا ما أدّى إلى خوفه من تحمُّل المسؤولية أياً كانت.
  • الخوف من كبت الحُرية والاستقلالية، حيث إنّ المسؤولية ستحُدّ من حريته كما يعتقد.


علامات تدلّ على الخوف من المسؤولية

  • حب الانعزال وضعف العلاقات الاجتماعية.
  • إيذاء الآخرين بالكلام أو بالفعل.
  • انتقاد الآخرين بطريقةٍ مبالغٍ فيها.
  • الحديث عن المثاليات بطريقةٍ بعيدةٍ عن الواقع.
  • الخوف من الالتزام بأي أمرٍ مهما كان بسيطاً.
  • المزاجية.
  • عدم التعبير عن المشاعر حتّى مع المُقربين.
  • حُب الكتمان والسرية في مُعظم شؤون الحياة.


علاج الخوف من المسؤولية

لحل هذه المُشكلة يجب أن يكون لدى الشخص إرادةٌ قويةٌ ويرغب بالفعل في أن يتغلب على خوفه هذا، كما أنّ المُساعدة التي تُقدمها الأُسرة لها دورٌ كبيرٌ، كما يجب أن يكون هناك تشجيعٌ من قبل الأُسرة وعدم انتقاد صاحب المُشكلة مهما كان تقدُّمه في العلاج بطيئاً، ويُمكن الاستعانة بطبيب نفسي مختص إن كانت الأمور قد وصلت لمستوياتٍ عاليةٍ من الخوف، وقد ينصح الطبيب بجلوس الشخص مع عددٍ من الأشخاص ممن يعانون نفس المُشكلة للحديث عنها ومشاركة تجاربهم حتّى يسهُل التغلب عليها.