الدولة في الفلسفة

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩
الدولة في الفلسفة

السياسة

تعرّف السياسة على أنها عمليّة ممارسة للسلطة ضمن نطاق الدولة أو المدينة، ويتمّ بواسطتها تثبيت القوانين عن طريق قوّةٍ عموميّة، تتجسد تلك القوّة في عددٍ من المؤسسات والأجهزة، وينشق عن مفهوم السياسة عددٌ من المفاهيم الأخرى ومنها الدولة والحق والقانون والسلطة السياسيّة والعدالة ...إلخ.[١]


يعتبر الفيلسوف أرسطو بأنّ الإنسان هو عبارة عن حيوان سياسي بطبعه، والأمر الذي يميّزه بشكلٍ خاص كونه يدرك الفرق بين الخير والشر، والعدل والجور، بحيث ينتج عن التواصل بها نقطة تأسيس للأسرة والدولة.[٢]


إنّ الممارسة السياسيّة تعتبر من أهمّ الممارسات البشريّة، والتي تسهم بشكلٍ كبير في تنظيم الوجود الاجتماعي عن طريق وضع عددٍ من المبادئ القانونيّة والعقليّة والأخلاقيّة التي يقوم عليها هذا النظام.[٣]


الدولة

الدولة هي عبارة عن تنظيمٍ سياسي يكفل حماية القوانين وتأمين النظام لمجموعةٍ من الناس يعيشون على أرضٍ معينة بشكلٍ دائم، تجمعهم عددٌ من الروابط الجغرافيّة والتاريخيّة والثقافيّة المشتركة.[٤]


يقترن اسم الدولة بعددٍ من الأجهزة المكلّفة بتدبير شأن المجتمع العام، والذي يمكنها من ممارسة سلطاتها عدد من التشريعات والقوانين السياسيّة التي تهدف إلى تحقيق الحريّة والأمن والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع الواحد.[٥]


الدولة في الفلسفة

تستمد الدولة مشروعيتها عند الفلاسفة عن طريق الالتزام بمبادئ العقود المبرمة بين أفراد المجتمع، والتي تهدف إلى تحقيق المصالح العامة المتمثلة - بحسب الفيلسوف إسبينوزا - بحماية حقوق الأفراد ككائناتٍ عاقلة، أو تلك المتمثلة - بحسب الفيلسوف هوبز – في تحقيق السلام والأمن الإجتماعي.[٦]


انتقد هيجل التصوّر التعاقدي الذي يعتبر الدولة غايةً خارجيّة كالحريّة والسلم والملكيّة، ورأى أنّ الغاية من وجود الدولة تتمثل في غايةٍ باطنيّة، لأنها غاية في حدِّ ذاتها من حيث أنها تقوم بتمثيل إرادة وروح ووعي أمةٍ من الأمم، والدولة أيضاً من وجهة نظره تعتبر تجسيداً للعقل المطلق.[٧]


أمّا ماكس فيبر فقد بين بأن هناك عدداً منوّعاً من المشروعيّات التي برزت عبر التاريخ، ومنها مشروعيّة الحكم التي تعتمد على حماية الماضي والتراث وقيم الأجداد، ومشروعيّة ترتبط بشخصٍ يمثّل سلطةً أخلاقيّة أو دينيّة أو أيدولوجيّة، وبالتالي يحكم باسمها، ومشروعيّة مؤسسيّة مستمدّة من المرجعيّة القانونيّة والتمثيليّة الانتخابيّة إضافةً للمؤسسات وتوزيع السلطات.[٨]


أما جون لوك فإنه يرى بأنّ الدولة تستمد مشروعيتها عن طريق ما تحققه من خيراتٍ ناتجة عن توفير حقوقٍ مدنيّة للأفراد، فلا يمكنّ لأية دولةٍ أن تحظى بالمشروعيّة إلا إذا كانت لديها القدرة على توفير الأمن وتمكين الأفراد من ممارسة حريتهم، وحماية ممتلكاتهم، وتكريس قيم المساواة بين أفراد المجتمع.إضافةً لهذا فإن لوك يرى بأنّ الدولة تستمد مشروعيتها عن طريق تطبيق الحاكم للقانون على جميع أفراد المجتمع دون تمييزٍ أو استثناء. ومن أقوال جان لوك في هذا الشأن: " يبدو لي بأنّ الدولة جماعةٌ من الناس تكونت لغرضٍ وحيد، وهو المحافظة على خيراتهم المدنيّة وتنميتها ..".[٩]


مراجع

  1. "Definition of politics", en.oxforddictionaries.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  2. "Aristotle insists that man is either a political animal (the natural state) or an outcast like a “bird which flies alone” (4thC BC)", files.libertyfund.org,17-3-2008، Retrieved 8-8-2018. Edited.
  3. "The impact of politics on everyday life", 500wordsmag.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  4. "What Is a 'State'?", www.globalpolicy.org, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  5. "authority", www.merriam-webster.com, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  6. editors of the site (12-2-2012), "Hobbes's Moral and Political Philosophy"، plato.stanford.edu, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  7. Murray N. Rothbard (30-9-2017), "Hegel: The State as God's Will"، mises.org, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  8. Christopher Ryan Maboloc (2015), "Max Weber’s 3 types of authority"، opinion.inquirer.net, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  9. editors of the site (9-11-2005), "Locke's Political philosophy"، plato.stanford.edu, Retrieved 8-8-2018. Edited.